سحماتا زهرة من رياض الجليل الاعلى

 حتى تنقلب الذاكرة الفردية ، إلى ذاكرة جماعية • ويتعمق `التاريخ المكتوب في عقول أبنائنا  ، حيث نشهد انقراض جيل وولادة أجيال قادمين ، ونهاية عصر وانبثاق عصر جديد .وحتى يتذكر أطفالنا الذين حملهم الأهل على أكتافهم  وحملتهم أمهاتهم في بطونهن ء يوم شرد الغزاة أليهود الصهاينة أهلنا عام ٩٤٨ ‏ا ، واغتصبوا وطننا فلسطين ، ودمروا قريتنا سحماتا ومدناً وقرىً كثيرة في فلسطين.

‏حتى يتذكر أبناء ألأ جيال اللاحقة ء الذين ولدوا في دنيا الشتات ، والذين يعانون الخشية من أن يفلت حلم العودة من أيديهم ، ويصبح مجرد أمنية ليدر إلا . . .

‏لكل هذا ، ولأ كثر من هذا من الموجبات ، كان ضروريأ أن يطل وجه سحماتا ، ليتعرف الأ بناء والأ حفاد على قريتهم التي حرمهم الصهاينة العيش فيها.، واستبدلوهم بصهاينة غزاة ، جلبوهم من مختلف انحاء المعمورة ليغتصبوا فلسطين، ويشردوا أهلها . . .

‏ما أحبك يا قريتنا  "سحماتا" الى قلوبنا ، وكيف لا نحب القرية ( وان لم نرها بعد النكبة ) وهي التي احتضنت الآباء والأ جداد . . . زرعوا أشجار التين والزيتون ، والكرمة والرمان ، أكلوا من ثمارها الشهية  تدفأوا على شجر سنديانها ، وتعلموا من نقائها كيف يحدث التعايش العائلي الأ خوي الفطري الطاهر بين الأهل ، مسيحيين ومسلمين . . . جرس الكنيسة يناجي صوت المؤذن بنغم المحبة والإيمان .

‏أردنا من هذه ‏الدراسة المختصرة ، أن نقدم لأبنائنا ، لأحفادنا ، صورة عن بعض بلدتنا الحبيبة سحماتا ، كبقعة من بقاع وطننا الحبيب فلسطين -كل فلسطين . . .كحق للأبناء والاحفاد على الآباء والأجداد ، وكواجب منا نحو الأ جيال المتلاحقة ، ليعرفوا أسماء الأ هل والأ قارب ، الأ شخاص والعائلات . . . أسماء الأ مكنة ، أسماء الأ رض ولون ترابها . . . ليعرفوا ساحة القرية ( الرحبة ) والبرك ، والحارات ، والمنازل الواسعة ، جدرانها من حجارة الصوان ، تتحدى الأ حداث والأ زمنة . . . مسيجة بشوك ألزعرور والبلان . . . ليعرفوا الغابات المحيطة بالقرية ، تتهادى فيها أشجار البطم والغوردة،

للاشتراك في نشرة الاخبار