جامع القرية

جامع القرية:

وكان يطلق عليه اسم (الجامع العمري) ويعود بناؤه إلى عهد الخليفة  عمر بن الخطاب. وقد نقشت على بابه عبارة تدل على ذلك. بني من حجارة بيضاء صلبة منحوتة، على شكل مربع يبلغ طول ضلعه حوالي عشرين متراً تقريباً. وكان يتسع لجميع رجال القرية الذين كانوا يؤدون فيه الصلاة يومياً، يقع على طرف الساحة من الجهة الجنوبية.

كان المصلّون يدخلون إلى باحته المسوّرة بحائط من جهة الشمال، وكانت هذه الباحة عبارة عن فناء خارجي يبلغ طوله حوالي عشرين متراً وعرضه حوالي عشرة أمتار تقريباً، زرع في أرض هذا الفناء عامودان من المرمر الأزرق يبلغ طول كل منهما أربعة أمتار وقطر كل منهما حوالي نصف متر.

بعد الباحة الخارجية يتم الدخول إلى داخل الجامع من بابه الذي كان يتوسط شباكين في الواجهة الشمالية أيضا كما كان للجامع شباك في الجهة الشرقية.

يتوسط الجامع عامود ضخم بشكل مربع بلغ طول ضلعه حوالي متر واحد، كما كانت زواياه الأربعة تتركز على أعمدة مربعة بنفس الحجم، وقد تم تصميم سقف الجامع الداخلي بشكل عقد ريش متفرع من العامود الذي يتوسط الجامع. وكانت أرض الجامع تفرش بالحصر

المصنوعة من القش. كان مؤذن القرية (محمد حسن مرعي) يصل إلى سطح الجامع لرفع

الأذان عن طريق درج بني من الجهة الشمالية ليرتكز على زاوية الجامع الشرقية وبلغ عدد درجاته اثنتان وعشرون درجة.

وبجانب الجامع من الجهة الغريبة كانت تقوم غرفة ترتفع فوقها قبة بيضاء يتوسط هذه الغرفة وبانخفاض حوالي متر تقريباً قبر أحد الأولياء(مقام الشيخ ناصر) وكان يتم إضاءة هذا المقام كل ليلة جمعة من قبل أهالي القرية. يلتصق بهذه الغرفة ومن جهة الغرب أيضا غرفة واسعة ملحقة بوقف الجامع كان ينزل فيها عابرو القرية للإقامة، وسقف الجامع يشكل سقفاً واحداً مع سقف هاتين الغرفتين المجاورتين. كان أهالي القرية يلتزمون عطلة الجمعة الأسبوعية لتأدية صلاة الجماعة في الجامع حيث كان يؤمهم فيها أحد شيوخ القرية . وفي بداية الأربعينيات كان يؤم المصلين الشيخ عبد الحميد من بعثة الأزهر الشريف لمدة خمسة أعوام.

وفي مواسم الأعياد والمناسبات الدينية كان رجال القرية يقومون بتنظيف الجامع وباحته الخارجية ، كما كانت نسوة القرية يقمن بتنظيف سطح الجامع الخارجي ودلكه مرة كل عام.

للاشتراك في نشرة الاخبار