المطحنة

المطحنة:

كان أهل القرية في الماضي يجهزون مونتهم من الطحين (مادة الخبز الرئيسية ) في طواحين تقوم في الوديان وتدار بواسطة قوة الماء وقد كان أهالي قرية (علما) يقصدون مطاحن وادي عوبا الثلاثة لتجهيز حاجتهم من الطحين وفي أوائل الثلاثينيات اشترى أهالي القرية محركا آلياً يعمل بقوة المازوت لطحن وجرش الحبوب والبرغل .

قام اثنان من أهالي قرية (علما) هما: سليم سليمان شحرور ومحمد أحمد سعيد، وبمشاركة أحد أهالي قرية الملاحة (إحدى قرى غور الحولة ) المدعو أبو شعبان بشراء هذا المحرك الآلي حصة لكل منهم وكان يعمل في تلك المطحنة أولادهما: محمد سليم شحرور وسعيد محمد سعيد قبل أن يتم استخدام عامل من خارج القرية يدعى أبو فؤاد كعامل صيانة لهذا المحرك. بنى أصحاب المطحنة الجديدة بناء مؤلفاً من ثلاث غرف بطول حوالي عشرين متراً تقرياً وعرض حوالي ستة أمتار تقريياً، وسقفه من الباطون، بني على أرض المنبر في الجهة الجنوبية من القرية،  وكان على الأهالي سلوك طريق يخترق مقبرة القرية مروراً بأرض المنبر حتى طرفها الجنوبي للوصول إلى المطحنة. كان مدخل المطحنة يتوسط الحائط الشرقي للمبنى، أما الحائط الغربي المقابل للباب فكان يضم ثلاثة شبابيك. كما كان في كل من الحائط الشمالي والجنوبي شباك أيضاً لتجديد هواء المبنى باستمرار. وقد حفرت بمحاذاة الحائط الغربي للمطحنة بركة ماء يستعمل ماؤها للتبريد في أيام الصيف الحارة.تم تركيب المحرك في هذا المبنى وكان من نوع (Rustin) إنجليزي الصنع بقوة تزيد عن مئة حصان. يعمل بقوة المازوت يحركه قشاط طويل ثبتت بجانبيه آلة لجرش البرغل. كان بابور القرية يعمل طيلة أيام السنة، وكان يقصده بالإضافة إلى أهالي قرية (علما) جميع أهالي القرى المجاورة (ديشوم والريحانية، فارة، صلحا، ودلاثا) لتأمين حاجتهم من الطحين والبرغل . كان أصحاب البابور يتقاضون أجرتهم قرش فلسطيني واحد أو مايعادله من القمح والطحين أجرة طحن المد الواحد من القمح.

للاشتراك في نشرة الاخبار