موسم التين

التين:

شجرة مباركة أيضا زرعها أجدادنا في كروم القرية منذ القدم.وهي شجرة تعمر طويلاً في المناطق الجبلية. وبعض هذه الأشجار لا يعرف عمره على وجه التحديد مثل تينة الكحلة ملك بيت هجاج وعمرها كان يتجاوز مائة عام. وكان آباؤنا يغرسون أشجار التين ليأكلوا ثماره الحلوة اللذيذة والمغذية، وقاموا بتطعيمه بصنوف شتى فقد انتشرت في كروم (علما) أنواع كثيرة أهمها:

  1. بياضي: تين شديد الحلاوة، لونه أبيض من الداخل، ثمره يميل إلى الاصفرار من الخارج.
  2. حماري: وثمره لونه أحمر من الداخل وقليل الحمرة من الخارج.
  3. بقراطي: شبيه بسابقه أخضر من الخارج وكان ينضج قبل سابقه .
  4. طبالي.
  5. نورسي.
  6. صيداوي.
  7. شماطي.
  8. غزالي: ثمره أحمر من الداخل وبني من الخارج .
  9. شتوي: وثمره لا ينضج إلا في أواخر أيلول.
  10. سوادي: ثمره أحمر من الداخل وجلده يميل إلى السواد

موسم التين:

وكان يبدأ عادة مع مطلع فصل الصيف وينتهي في بداية الخريف. وكان أهلنا يقيمون (العرزال) في كروم التين في فصل الصيف عندما تبدأ الثمار بالنضوج ويأخذون من ثماره ما يحتاجونه لأكلها طازجة. كما كانوا يجففون ما تبقى في الشمس مونة لفصل الشتاء:

ا . تين شريحة: يشرح التين وينشر تحت أشعة الشمس فيجف من الداخل. «كنا نجهز أرضا نسميها - المسطاح – تفرش بقش نبات الشومر ونسيج المسطاح بالبلان، يشرح التين فوق الشومر يغطى بالقش أحيانا عندما كنا نتوقع سقوط الندى كي لا تحمض الثمار».

2. تين أقراص: تضغط ثمار التين باليد، دون تشريحها وترمى تحت أشعة الشمس في المسطاح حتى تجف تماماً.

3 . الدحروب: وكانوا يقطفون ثمار التين الناضجة إلى حد الذبول وتفرش كما هي في المسطاح تحت أشعة الشمس حتى تجف تماماً. وهذه أسرع الطرق وأسهلها وكان يلجأ إليها أصحاب الكروم الكبيرة.

   بعد تجفيف ثمار التين بأنواعها الثلاثة كان المزارعون يخزنون التين المجفف في (قفران) مصنوعة من القش أو في صناديق خشبية (سحارة) حيث كانت تقدم في السهرات لأفراد الأسرة أو للضيوف الموجودين وكثيراً ما كان الحرّاث أو الراعي يتزود بهذه الثمار اللذيذة.

  إن كثرة أشجار التين في كروم (علما) وجودة الثمار وتنوعها دفعت بعض أهالي مدينة صفد للحضور إلى القرية لضمان بعض تلك الكروم أثناء موسم التين. وكان هؤلاء ينامون في الكروم في (عرزال ) يتم بناؤه من خثسب الأشجار ويغطى بأوراق الشجر والحشائش. وكانوا يقيمون هناك طيلة الموسم حيث كانوا يرسلون بالثمار الطازجة إلى سوق صفد يومياً لبيعها هناك ويجففون ما يفيض عن حاجة السوق اليومية.

للاشتراك في نشرة الاخبار