الوعر و الاحراش

الوعر(الأحراش):

في عام 1903 سنت الدولة العثمانية أول قانون يختص بالغابات، وقبل هذا التاريخ لم يكن هناك أي قانون يحمي هذه الثروة الحرجية. والوعر يشمل كل غطاء نباتي أياً كانت كثافته ونوع الشجر الذي تتشابك غصونه وتلتف حول بعضها إلى حد يصعب معه العبور إلى داخله دون استعمال أدوات حادة لفتح الطريق. ويوم تعرف الإنسان إلى الوعر وخبر صفات نباتاته بالتجربة، استعان بثماره  وأزهاره وجعلها غذاء له ودواء لأمراضه ومادة لرعي حيواناته ووقوداً للتدفئة أيام البرد القارس.

وعر علما: وكان ينتشر فوق الأرضي التالية من ممتلكات القرية في الجهة الشرقية للقرية ويغطي منطقة الدبشة الصغيرة، الدبشة الكبيرة، قبر العبد ورأس خلة بنلو.

عريض عسيلي: وكان يضم (نقارة الحصينيات، خلة العجال، خلة المغر، الخلة الوسيعة، درب نقيب، رجم، دغش، المديحلي، خلة شقيف حمدة .

قناقيز الحريق: وتضم «جورة الكر، جورة الرأس، المصيدة الفوقا، المصيدة التحتا، الشقيف الأحمر.

من الجهة الشمالية: ظهر العرقانة، العرقانة، الدلبة، ضهر المغارة، تحت المغارة، الزباقية تحت الشقيف الأحمر.

من الجهة الجنوبية: نمنومة، ظهر الهوتة، خلة القطن.(أشجار وعرة غير مرتفعة).

من الجهة الغربية: عريض الغربية، عريض مزلتا، السلخة، ثم غراب، خلة زمارة، عريض مُسكنتا، نقارة رمَسَيا. وليس في هذه المنطقة أشجار.ينمو فيها القندول والبلان. وقد عرف الوعر فلاحو (علما) والقرى المجاورة حيث كانوا يقصدونه للإفادة من أغراس الزيتون البري ونقلها لزرعها في كرومهم. أو لقطع بعض الأغصان لصناعة عود للفلاحة .

كانت قرية (علما) تملك وعراً كبيراً على بعد خمسة الى سبعة كيلومترات شرق القرية، وعلى امتداد هضبة وواديين يسيلان من الغرب إلى الشرق هما (وادي أبو على ووادي الدلبة).

وفي هذا الوعر كل مميزات الغابة إن صح التعبير حيث كانت تنمو فيه كل أنواع الأشجار التي يمكن أن تنمو في أي من الأحراش والغابات رغم ما تعرض له قبل صدور القانون الخاص بالغابات من عمليات حرق وتخريب.

وقد كان هذا الوعر يشتمل على أشجار السنديان بأنواعه والمعروف أن السنديان هو شيخ الغابة في بلادنا والأكثر انتشاراً كما أنه لا ينمو إلا في التربة الحمراء الجبلية التي تفتت من الصخور وقد كان أهلنا يستعملون خشبه سقف بيوتهم وصنع أدواتهم الزراعية (عود الفلاحة والنير وغيرهما) ومن أهم الأشجار الوعرية التي كانت تنمو إضافة إلى شجرة السنديان:

vالبطم: شجر ضخم، يعلو إلى أكثر من مترين أحياناً وكان أهلنا يستخرجون من ثماره زيتاً طيباً للطعام.

vالعبهر: شجر ضخم أيضا ويحمل بذور الحوز، والتي هي بمثابة بنج للأسماك .

vالملول: ويحمل ثمار البلوط وكثيرا ما كان الفلاحون يأكلون هذه الثمار مشوية على النار، وهي أشد حلاوة من ثمار الكستناء على حد قولهم.

vالغار أو الرند: شجرة معروفة في بلادنا وكانت نساء القرية يستعملن أوراقه مع الغسيل لتعطي الثياب رائحة طيبة.وشجرة الغار تعيش حوالي ألف عام.

الزعرور البري، الإجاص البري، الشبرق (ويحمل أزهاراً حمراء يأكلها الرعاة)، الشيح، السدر، السوَيد، الزيتون البري، التين البري، الخروب.

للاشتراك في نشرة الاخبار