شعائر الجنازة و المقبرة

شعائر الجنازة:

لم تكن طقوس الجنازة في قرية (علما) تختلف عن طقوس الجنائز في أيامنا هذه. فقد كان يعلن عن الوفاة من قبل مؤذن القرية، وبعد ذلك يتوافد إلى بيت الفقيد الأقارب والأصحاب ويعود جميع الأهالي من أعمالهم لحضور مراسم التشييع دون استثناء.

كان الأهالي يتوزعون الأدوار فيما بينهم: قسم لحفر وإعداد قبر الفقيد، وآخرون لاستقبال الوافدين، وقسم آخر لتلاوة ما تيسر من الآيات القرآنية قبل موعد الدفن. وغالباً ما كان الدفن يتم في يوم الوفاة عينه. إلا إذا حدثت الوفاة في وقت متأخر من المساء.

قبل إخراج نعش الفقيد، كان أهل الفقيد يقومون بذبح رأس من الماشية عن روح الفقيد. هذه الذبيحة كانت تسمى (ونيسة).

يتوجه الجميع حاملين نعش الفقيد على الأكتاف، وكان الشيخ الرفاعي يردد قائلاً:«لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحدوا الله».  حتى وصول النعش إلى المقبرة حيث يصلى على الفقيد ثم يوارى الثرى . بعد ذلك كان أهالي الفقيد يصطفون لتقبل التعازي من المشيعين، يعود الجميع إلى دار الفقيد حيث يقوم طلاب المدرسة والقادرون على القراءة بتلاوة آيات قرآنية لروح الفقيد ولمدة ثلاثة أيام عملا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفي اليوم الثالث يتجمع أهالي القرية في منزل آل الفقيد، وتتم تلاوة آيات قرآنية لروح الفقيد من قبل القادرين على القراءة، وبعدها يتناول البعض الطعام عن روح الفقيد. واليوم الثالث هو يوم (الخاتمة)، حيث كان على أهل الفقيد بعده إزالة مظاهر الحزن وخاصة الرجال، وحلاقة ذقونهم. ومن العادات أنه كان على أهالي القرية، جيران الفقيد تحديداً أن يقوموا بإعداد الطعام لأهالي الفقيد لمدة ثلاثة أيام، حيث يتناولون الطعام على مائدة من يستضيفهم.

 

مقبرة القرية:

كانت المقبرة في القرية جزءاً من المشاع التابع للقرية يدفن الجميع فيها موتاهم. وكانت موجودة في الجهة الجنوبية للقرية. أما قبور النصارى التي كانت في غربي القرية فلم يستعملها الأهالي أبداً. (ويعتقد بأن هذه القبور تعود لأيام الصليبين).

كما كان في القرية مقبرة قديمة لا يعرف الأهالي تاريخها، وكانت بالقرب من (قبة العبد) جنوب شرق القرية، ولم يستعملها الأهالي أبداً.

وبعد أن ضاقت مقبرة القرية في أواخر الأربعينات، تبرع سعيد ميداني. أحد أهالي القرية. بقطعة من الأرض مساحتها حوالي أربعة دونمات ليقوم الأهالي بدفن موتاهم فيها. لكن الأهالي لم يستعملوها أيضاً بسبب الأحداث التي حصلت وغادر بعدما الأهالي القرية إلى لبنان.

للاشتراك في نشرة الاخبار