العاب فتيان القرية

ألعاب شباب القرية:

كان لا بد للشباب في القرية من ألعاب يقومون بها في أوقات فراغهم خاصة بعد الانتهاء من موسم الفلاحة والزرع في فصل الربيع، أو بعد انتهاء موسم الحصاد والبيادر حيث كان الشباب يجتمعون على البيادر ليمارسوا بعض هذه الألعاب.

كانت تلك الألعاب تتميز بالبساطة، لكنها كانت تتطلب صبراً وقوة جسدية، وفي نفس الوقت، لا يمكن وصفها بالرياضة، رغم أنها كانت لا تخلو أحياناً من الضجيج والصياح في أكثرها. ولن أتحدث هنا عن جميع الألعاب فبعضها لا زال شائعاً في أيامنا هذه، بل سأتناول بعض تلك الألعاب التي نسيناها أو كدنا في زحمة الألعاب الحديثة.

1.      لعبة الكورة: (وعادة كان يمارسها الرعاة بعد الساعة العاشرة في أيام الربيع عندما تكون المواشي في المراح) ويتم اختيار أرض مستوية لممارسة اللعبة.

عدد اللاعبين: (غير محدد وزيد عن ثمانية)

الأدوات اللازمة: حجر بشكل الكرة بحجم البرتقالة من النوع الخفيف وعصا من السنديان بطول متر لكل واحد من اللاعبين.

  • يحفر اللاعبون في أرض الملعب المستوية حفرة بشكل دائري قطرها حوالي نصف متر وعمقها حوالي ربع متر يسمونها (بوش).
  • يتم وضع الكورة على حجر ثابت في الأرض بارز قليلاً عن مستوى الأرض.
  • يقف اللاعبون على بعد حوالي ثمانية إلى عشرة أمتار عن مكان اللعبة.    
  • تجرى القرعة ويتناوب اللاعبون دحي الكورة أي رميها بعصاه، فمن أصاب الكورة تنحى جانباً، حتى يخطئها أحد اللاعبين وعليه عند ذلك أن يقف حارساً للحفرة (البوش) محاولاً أن لا تنزل الكورة فيها.
  • يبدأ اللاعبون الهجوم بضرب الكورة وعندما يضربها أحد اللاعبين ينادي أحد رفاقه قائلا (عرتلها) أي اضربها قبل أن تتوقف عن الدوران، فإذا لم يفعل من طلب منه ذلك، وكان غيره قريبا من ذلك اللاعب انتقل الدور إليه فيكمل اللعب بضرب الكورة بعصاه.

وكثيراً ما كانت هذه اللعبة تدوم لساعات طويلة حتى يتمكن اللاعب الذي أوكلت له حراسة الحفرة (البوش) من إعادة الكرة وإنزالها فيها بعصاه طبعاً.

2.      لعبة القرد المربوط: (كان اللاعبون يمارسونها أيام الصيف بعد الظهر).

_ عدد اللاعبين: غير محدد، خمسة وما فوق، يحمل كل منهم حزاماً جلدياً.

_ الأدوات المستعملة: حبل بطول حوالي عشرة أمتار.

_ يتم دق وتد في الأرض يربط به طرف الحبل ويتم إجراء القرعة.

يربط اللاعب الذي رست عليه القرعة طرف الحبل بإحدى يديه ويتناوب الباقون على ضربه بأحزمتهم، وعليه بدوره أن يحاول إمساك من قام بضربه ليحل محله في تلقي الضربات، وإلا بقي ممسكاً بطرف الحبل معرضاً نفسه للسع السياط حتى يتمكن من إمساك من يحل محله، وهي لعبة مسلية لكنها كانت تتطلب صبراً وجلداً.

3.      لعبة الحمارة الطويلة: وكان اللاعبون يمارسونها على ضوء القمر ليلاً، بجوار أحد الجدران في منطقة مستوية.

_ عدد اللاعبين: يجب أن يكون مزدوجاً ويقسم إلى فرقتين.

_ تعين كل فرقة رئيساً لها يعطي لأفراد فرقته أسماء مستعارة.

_ يتم إجراء القرعة بحيث تقف إحدى الفرق مواجهة للجدار،يقف كل لاعب بجانب رفيقه مواجهين للجدار واضعاً كل منهم يديه على ركبتيه منحني الظهر ناظراً إلى الأسفل دون النظر إلى الأعلى.

- يقوم أفراد الفرقة الثانية بالقفز. فيقفز كل لاعب على ظهر لاعب آخر من الفريق المواجه للجدار، فيسأل رئيس الفريق المواجه للجدار أعضاء فريقه كلاً بدوره عمن ركب على ظهره، فإن عرفه نزل عن ظهره، وإن لم يعرفه بقي حيث هو، وهكذا حتى يتم معرفة الجميع، فتحل الفرقة الأولى محل الفرقة الثانية وبالعكس.

4.      لعبة الجوز: وكانت تلعب في المناسبات والأعياد.

- عدد اللاعبين: غير محدد ويجوز لعبها بأي عدد متوفر من اللاعبين.

- الأدوات: ثمار الجوز اليابس.

- يرسم اللاعبون دائرة قطرها حوالي متر واحد، ويدق في مركزها وتد.

- توضع على رأس الوتد قطعة نقود معدنية، (فئة قرش أو قرشين ).

بعد إجراء القرعة، يقف صاحب قطعة النقود حارساً قطعة النقود التي وضعها على رأس الوتد.

- يصطف اللاعبون على بعد ستة إلى ثمانية أمتار عن الدائرة ويقوم كل منهم بالتناوب بقذف قطعة النقود بحبات الجوز محاولاً إصابتها وإخراجها من الدائرة (الخوطة).

- إذا أصاب أحد اللاعبين قطعة النقود وتمكن من إخراجها من الدائرة تكون من نصيبه.

 - يخير صاحب قطعة النقود، إما البقاء هناك ووضع قطعة نقود أخرى أو الانتقال إلى صف اللاعبين حيث يحل مكانه من ربح قطعة النقود، وتستمر هذه اللعبة بهدف التسلية حيث يتقاسم اللاعبون ثمار الجوز في النهاية وتعاد النقود إلى أصحابها.

 

5.      لعبة أخرى بثمار الجوز: عدد غير محدد من اللاعبين

  • الأدوات المستعملة : حبات الجوز اليابسة
  • يحفر اللاعبون حفرة مستدرة قطرها حوالي ربع متر وعمقها حوالي ربع متر أيضاً.
  • يتم إجراء القرعة لاختيار أحد اللاعبين ليحرس الحفرة، فيجلس مواجهاً اللاعبين الآخرين.
  • يصطف اللاعبون على بعد حوالي خمسة أمتار، وتبدأ اللعبة بحيث يتناوب اللاعبون رمي عدد من ثمار الجوز محاولين إسقاطها في الحفرة،  فإن سقطت ثمار الجوز في الحفرة بشكل مزدوج، على من يجلس قرب الحفرة أن يعطي من حقق الإصابة عدداً مساوياً للعدد الذي أسقطه في الحفرة. وإذا كان عدد ثمار الجوز التي سقطت في الحفرة مفرداً تكون هذه الثمار من حظ من يقوم بحماية الحفرة. وكانت هذه اللعبة تدوم لساعات طويلة خاصة في أيام الأعياد.

 

6.      لعبة العواتيل: (العاتول عبارة عن وتد بطول حوالي 30-40 سنتيمتر)

  • عدد اللاعبين: غير محدد
  • الأدوات المستعملة : عدد من الأوتاد يتم قطعها من أغصان شجر السنديان.
  • يجهز كل لاعب عواتيله وذلك بتنجير أحد أطرافها بالسكينة، وتكون من مختلف الأحجام (كبير، وسط، صغير)
  • ساحة اللعب (البيادر، ساحة الحارة القبلية أو الشمالية )
  • بعد إجراء القرعة يبدأ أحد اللاعبين بضرب عاتوله محاولاً غرزه في الأرض الطرية، وعندما يتحقق ذلك يتناوب الباقون محاولين رمي هذا الوتد بضرب أوتادهم وغرزها مكانه، فإذا استطاع أن يوقع العاتول الأول يربحه، ويكون من نصيبه وهكذا. وهذه لعبة كان يمارسها الشباب في أيام الشتاء بعد هطول الزخات الأولى من المطر.

 

7.      لعبة فر فر يا حمام: عدد اللاعبين بين (5-6) في منطقة مستوية.

§الأدوات اللازمة: حجر مستدير بشكل طابة، عصا سنديان بطول متر واحد لكل لاعب

§يحفر حفرة مستديرة قطرها حوالي نصف متر وعمقها حوالي 25 سنتمتراً.

§ترسم دائرة كبيرة حول هذه الحفرة قطرها حوالي ثلاثة أمتار

§يحفر كل لاعب حفرة خاصة به قطرها حوالي 20 سنتمتراً.

§يتم إجراء القرعة لتحديد اللاعب الذي ستوكل له حماية الحفرة.

§يرمي الحجر (الطابة ) في وسط الدائرة بحيث يحاول كل لاعب

إنزال الطابة في حفرته الخاصة بينما يحاول اللاعب الموكل بحماية الحفرة الرئيسية منعه من ذلك بوضع عصاه في حفرة اللاعب الذي يضرب الطابة قائلاً (فر فر يا حمام ) فإذا تمكن أن يحمي الكرة بوضع عصاه في حفرة من يضرب الكرة، حل مكان من ضرب الكرة، وحل من ضرب الكرة مكانه، وهكذا حتى يضرب كل منهم الكرة بدوره.

   كما كان بعض الشباب يمارسون ألعاباً كثيرة بهدف التسلية أثناء السهرات، وكذلك كان بعض الكبار يمارسون العاب الورق على أنواعه وكان أكثرها شيوعاً (الباصرة، سكنبيل، سبعة ونص وغيرها). وأحياناً كان البعض يقوم بشراء كمية من الملبس على لوز من الدكان، ليجلسوا أثناء السهرة بشكل دائري، يقوم أحدهم بإخفاء كمية من الملبس في كفيه سائلا أحد اللاعبين (كموك) كم العدد وعليه معرفة إن كان العدد مفرداً أو مزدوجاً، فإن عرف من سُأل تكون من نصيبه، وإلا كان عليه أن يعطي من سأله نفس العدد من الملبس وهكذا كانت سهراتهم تنقضي بالتسلية والمرح

للاشتراك في نشرة الاخبار