السيد \ الموسوي ضيفا في علما

السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ضيفاً :

سافر السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي إلى مصر بعد الحكم عليه من قبل السلطة الفرنسية التي رأت في وجوده في لبنان خطراً على مصالحها ومعرقلاً لمساعيها وأهدافها الاستعمارية، وفي أواخر عام 1318 هـ، غادر السيد عبد الحسين مصر متوجهاً إلى قرية (علما) على حدود جبل عامل وكانت فلسطين تابعة لحكم الإنكليز. فحل في أحد بيوتها في الطرف الغربي من القرية (منزل السيد محمود مرعي). « ولقد كانت داره هناك كداره في صور يقصدها الناس ويحل فيها الضيف ويصل إليها المحتاج، وتعقد فيها الإجتماعات، ويدور فيها حديث العلم والأدب والسياسة. ومختلف الشؤون» « وقد حل السيد عبد الحسين شرف الدين في قرية (علما) إذ ترجح لدى الإمام أن يكون قرياً من بلده. وفي هذه القرية هوى إليه عشيرته وأهله ولحق به أولياؤه المشردون في هذا الجهاد الديني الوطني. وبقي الإمام في (علما) عدة شهور يتابع أبناء بلده عن كثب، ويرعى شؤون أبنائه بمنتهى اليقظة والحذر». « وكان هناك مفاوضات على مستوى عال في دمشق بالذات حيث مقر الجنرال غورو تناولت مصير المجاهدين المنفيين وقضايا جبل عامل، ولقد تكللت هذه المفاوضات بالنجاح حيث صدر عفو عن الوطنيين وعلى رأسهم الإمام ووعد من السلطة الفرنسية بإنصاف جبل عامل وإنهاضه وإعطائه حقوقه كاملة. وبعد فترة وجيزة عاد الإمام إلى عاملة.

وعندما اقتلع الفلسطينيون من أرضهم وشردوا، نزحوا إلى لبنان، فسكن بعض أهالي قرية (علما) في بلدة (الزرارية). وصادف مرور السيد عبد الحسين في البلدة، فسأل عن هوية اللاجئين الموجودين في القرية وعندما عرف أنهم من أهالي (علما) قال:  "أوصيكم بهم خيراً، وأرجوا منكم أن تعاملوهم كما عاملوني، فقد كانوا لي بمثابة الأهل".

للاشتراك في نشرة الاخبار