علما في خضم الاحداث

(علما) في خضم الأحداث:

كان القرويون شديدي التعلق بأرضهم التي كانت تعطيهم دون حدود، لذا لم يبخلوا بالتضحية في سبيلها، والدفاع عنها بإمكاناتهم البسيطة التي كانت متوفرة في حينه.  وقد شارك أهالي قرية (علما) إلى جانب إخوانهم من القرى المجاورة في التصدي لمحاولات بيع الأراضي للمهاجرين الصهاينة، والتي كانت حكومة الانتداب تسهلها لهم. كما رفض الأهالي بإصرار وعناد بيع شبر واحد من أراضي قريتهم لليهود. ورغم أن عقاب السلطات البريطانية المفضل كان نسف بيوت المشتبه بهم وحتى بيوت أقاربهم أحياناً، ظناً من تلك السلطات أن ذلك يثني الناس عن مواقفهم الوطنية، وقد شارك أهلنا في كل الاحتجاجات التي نظمت ضد سياسة سلطات الانتداب وسياسة بيع الأراضي.

ففي احتجاجات الفلاحين التي عمت فلسطين عام 1929 شارك أهالي القرية بفعالية، كما شاركوا في المظاهرات التي تفجرت بعد إعدام فؤاد حجازي، محمد جمجوم، وعطا الزير، وشارك العديد منهم في مراسم تشييع الشهداء الثلاثة.

وبعد موقعة "وادي عروس" عام 1936 قرب قرية قَدَس المجاورة، والتي قتل فيها الثوار عدداً من الغزاة بينهم ستة من الضباط الإنجليز، جردت قوات الانتداب البريطاني كلاب الأثر التي قادتها إلى القرية. فقام الجنود الإنجليز بنسف أربعة بيوت تخص بيت الخضرا، وثلاثة بيوت تخص بيت قاسم سعيد، وبيتا للمواطن عوض الصفدي، وبيتا آخر للموطن تركي مرعي، وتصدى الأهالي لجنود الانتداب محاولين منعهم، وسقط بعضهم جرحى نذكر منهم:

علي أحمد سليمان، الذي أصيب بجراح بالغة. وفي أحداث عام 1937 اعتقلت حكومة الانتداب مجموعة من مخاتير قضاء صفد وكان من بينهم مختار القرية أحمد سعيد والعديد من فلاحيها.

أما في عام 1939 فقد اعتقلت القوات الإنجليزية مختار القرية واعتقل معه من أبناء القرية كل من: محمد حسين عجاوي، محمد سليم شحرور، ناصر مجيد شحرور، حسن ياسين عجاوي، عبد حسين عقل، وصالح محمود عجاوي.

 

ومن شهداء القرية نذكر:

  1. الحاج صلاح الهندي الذي سقط شهيداً بعد أن أطلقت عليه سلطات الانتداب النار على مرأى ومسمع جميع أهالي القرية العزل.
  2. الشهيد محمد حسن عبد الله عزام (1905 _ 1937) الملقب (أبو حمود)، اشترك رحمه الله في معارك عديدة ضد اليهود والإنجليز في قضاء صفد، ومن أبرزها الهجوم على مواقع اليهود في مدينة صفد، وقد أصيب بجروح بالغة. وأخيراً وبينما كان يزيل الألغام التي زرعها البريطانيون على طول الحدود اللبنانية - الفلسطينية لمنع دخول وخروج الثوار انفجر به لغم في 25 آب 1937 ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها آمنة مطمئنة.
  3. الشهيد أحمد حسن الحاج: شارك في العديد من المعارك ضد اليهود وجنود الانتداب في قرى قضاء صفد حتى استشهد في آب1938 في معركة قرب قرية الصفصاف ودفن فيها.
  4. الشهيد خليل إبراهيم مصطفى الشيخ أحمد: شارك في عدة هجمات ضد القوات الصهيونية في منطقة صفد وعندما أخلت قوات الانتداب مقر البوليس في مدينة صفد(العَمرة الحمراء) فجأة في 18 نيسان 1948، كان من بين الثوار الذين تمركزوا في هذا المبنى. وقد قامت العصابات الصهيونية بمهاجمة المبنى، فتصدى إلى جانب رفاقه الثوار من القرى الأخرى للقوة المهاجمة فسقط شهيداً، بينما جرح معه وفي نفس المعركة الشيخ موسى عبدالله الشيخ أحمد.
  5. موقعة الهراوي: وقد شارك الثوار من أهالي القرية إلى جانب إخوانهم من القرى المجاورة بالتصدي للقوات الصهيونية الغازية التي كانت تزحف لاحتلال مواقع هامة في قضاء صفد بتاريخ 15/5/1948 فجرح من أهالي القرية كل من ناصر مجيد شحرور وحسن مصطفى ذياب بعد تصديهما ببسالة للقوة الغازية.
  6. الشهيد حسن حسين غنام: شارك في العديد من الهجمات على القوات الصهيونية الغازية، وعندما حصلت معركة " ماروس"  على حدود القرية تصدى ومجموعة من أهالي القرية للهجوم 18/9/1948 وسقط شهيداً دفاعاً عن أراضي القرية وجرح معه في نفس المعركة كل من: أحمد حسين عجاوي، وخالد أحمد هجاج، وتم نقلهما إلى مستشفى صور الذي كان مكتب فلسطين الدائم قد أنشأه لاستقبال الجرحى.
  7. أثناء عملية تهجير أهالي القرية ونزوحهم وخلال عبورهم الحدود إلى لبنان أصيب المواطن حسين قاسم سعيد بجروح بالغة، كما أصيب المواطن يوسف العينا بجراح بالغة أدت إلى استشهاده.
للاشتراك في نشرة الاخبار