تاريخ القرية

تاريخ قرية (علما):

وهو جزء من تاريخ منطقة صفد حيث ذكر مصطفى الدباغ في الموسوعة الفلسطينية أن نشأة منطقة صفد كان على أيدي الكنعانيين في العهود التاريخية المبكرة. كذلك فإن الآثار المنتشرة في العديد من القرى المحيطة بمدينة صفد تدل على أهمية موقع هذه المنطقة إبان فترة الإمبراطورية اليونانية والإمبراطورية الرومانية. كما تشير المراجع إلى أن شهرة منطقة صفد أخذت تشيع إبان الحروب الصليبية لمناعتها وتداولها بين العرب والفرنجة .

وفي عهد المماليك ظلت منطقة صفد مركزا له شأنه حتى استسلمت للعثمانيين زمن السلطان سليم عام 1516م. وفي القرن السابع عشر اتخذ الأمير فخر الدين المعني صفد حصناً له لحماية أملاكه. وبعد تأسيس الشهابيين لإمارتهم عينوا الشيخ (عمر بن زيدان) حاكماً على صفد ومنطقتها. واتسع نفوذ الشيخ (عمر بن زيدان) إلى أن أعلن ابنه «ظاهر العمر» استقلاله عن الشهابيين عام 1750م . واستمر حكم ظاهر العمر وأبناؤه ثمانين سنة، منها أربعون سنة تمرداً على الدولة العثمانية . ولقد أقطع ظاهر العمر لابنه (علي الظاهر) منطقة صفد الذي نبغ في فنون الحرب وأصبح مضرباً للمثل في منطقة صفد وبنى (علي الظاهر) أحد قصوره في قرية (علما). يقول أهالي قرية علما أن بقايا قصر على الظاهر وأحجاره بأحجام كبيرة مختلفة لا تزال موجودة حتى يومنا هذا في خربة الشوط في الحارة الغربية من القرية، وتسمى بركة (علما) الموجودة في شرقي القرية ببركة القصر نسبة لقصر علي الظاهر. إن الآثار القديمة التي تنتشر في قرية (علما) وجوارها تشهد على أن القرية قديمة جداً في التاريخ. فهناك العديد من المغاور المنحوتة في الصخور الصلبة وإحداها بطبقتين في خراج القرية، كما أن هناك بعض التماثيل المنحوتة بأشكال مختلفة في هوتة نمنومة قد يعود تاريخها إلى العهد الكنعاني القديم. وقد سمى الصليبيون القرية (Alme) وقد تكون قبور النصارى والتي تقع في غربي القرية قبوراً لبعض من قتلوا من الصليبيين أثناء معاركهم في فلسطين. وفي عام 1596 كانت القرية تؤدي الضرائب على الماعز وخلايا النحل وطاحونة تعمل بالقوة المائية ومعصرة لعصر العنب أوالزيتون.

وقد جرت عمليات حفر وتنقيب كثيرة في بعض أراضي القرية، كما وجد في موقع القرية عدة آثار قديمة بين (1924-1957) منها ثلاث قطع معمارية قديمة من بعض المحافل اليهودية القديمة عليها نقوش عبرية وآرمية( Hestertin 1960)

للاشتراك في نشرة الاخبار