النشاط البشري

النشاط البشري:

بالاضافة الى عمل الفلاحة والرعي التي تتميز بها اية قرية زراعية . تنشط اهل الطيرة بانواع من الحرف كانت ضرورية لما تتطلبه القرية . فنجدهم بنائين واصحاب محال تجارية وسائقين وحجارين وصيادين خارج القرية وعمالا في المدينة وفي المعسكرات الانكليزية . وبهذا لم يعتمدوا على الوافدين الى القرية ولم يستعينوا بعمال من القرى المجاورة الا ما ندر.

- المحال التجارية والحرف اليدوية في القرية :

عرف في القرية بعض الرجال ممن كان لهم مجال تجارية وتوزعوا في حارات القرية وكانت تلك المجال غير مختصة بنوع من المواد بل كانت شاملة . فوجد فيها المواد الغذائية والقماش والحبوب والوقود للاضاءة من هؤلاء : سعيد ادريس – محمد اللمينة "الباش" – علي السرية "الباش" – في حارة الباشية والرباني في حارة الحمولة وسليم الدرباس – كمال الحشار "ابو عيسى" في الحارة الشرقية . بقالة لاحد الرجال من عائلة عللوه في الجارة القبلية.

محمود الفهد – وراجح الفهد في الحارة الشمالية وايضا محمود العبد ادريس وقد وجد في القرية بائع للطحين بكميات كبيرة اي ما يعرف ببائع الجملة وهذا التاجر هو رشيد بلح ومتجره بين منازل الحمولة.

أما الحرف اليدوية : فعرف في مجال اللحوم: محمد ادريس – مصباح الجربوع – وعبد الرحمن الابطح – وحسن البابا "عمورة" . وابو ليل من عائلة عللوه وكانوا يذبحون الضأن والعجل والبقر احياناً.

وعرف ايضا في مجال الخياطة : خالد عبد السلام.

وفي صناعة الاحذية واصلاحها عرف : احمد الطيب – سعود سعيد عبد المحمود – صالح منصور – زكي العبويني .

وفي الحلاقة : رشيد البدران – سعيد الغنام ومحمود المحمود ابو بكر – طاهر درباس وهاشم الناجي.

وعرف في مجال البناء و "القصارة" والدهان ك ابو عريشة وعبد الله العويس واحمد الحميدة "الابطح" الذي بنى مدرسة القرية.

وعمل بعض الرجال في قطع الاحجار من المحاجر وبيعها وعمل بعضهم في المشاحر لبيع الفحم وحرفاخرى مثل : الحدادة التي عمل بها بعض ابناء القرية . وبعض الرجال من عالة ابو مايهة الغجرية التي كانت تقطن بين كروم الزيتون .

والنجارون والخبازون والقصابون والمنجدون وصيادو السمك الذين كانوا يعملون بهذه الصنعة في منطقة عتليت (الشكل 29) .

وبرعوا في صناعة المحاريت ومن هؤلاء حسن العيسى ونمر الصفوري وفرعون العبويني ومحمود عبد الحليم وهاشم الغزاوي واحمد علي باكير وفهد علي باكير وباعمال السمكرة واصلاح المواقد.

ومع انتشار المعسكرات الانكليزية في اراضي القرية . لجأ العديد من الرجال في القرية للعمل فيها بالاضافة الى العمل في ميناء حيفا . وقد بلغ عدد العمال بالمئات.

- المقاهي :

تعتبر المقاهي في قرية الطيرة ملتقى للشباب والكبار ويرتادونها لقضاء اوقات فراغهم. وكان في القرية عدة مقاهي موزعة على اطراف القرية بين الحارات وعلى الشوارع الرئيسية فيها. وكان المذياع من الاشياء الاساسية في المقاهي وكان رواد المقاهي يتناولون الشاي والقهوة والكاكاو والارجيلة وكانوا يلعبون الورق . وهذه المقاهي هي :

1- مقهى دار الهندي : وهو مؤلف من غرفتين ويقع في وسط البلدة.

2- مقهى ابو حمود: ويوجد في الحارة الشمالية وهو كبير نوعا ما من حيث بناؤه فهو مؤلف من اربعة غرف ويقع في مدخل البلدة.

3- مقهى خضر المصاروة : مؤلف من اربع غرف ويقع في الحارة الشمالية .

4- مقهى جابر الابطح : مؤلف من غرفتين ويعتبر من اكبر المقاهي اذا ما اضيفت الى مساحته الساحة المشجرة التابعة له . ويقع في الحارة الشمالية.

5- مقهى محبوب العنتر :يقع في الحارة الغربية وهو مؤلف من غرفة كبيرة ويقع بجانب البيادر الغربية.

6- مقهى نايف العبد: ويقع في الحارة الغربية ال جانب المقهى السالف الذكر وهو مؤلف من غرفة كبيرة.

7- مقهى غانم عنام : يقع قربالمسجد في الحارة القبلية.

8- مقهى رضوان ابو عيسى : يقع في الحارة الشرقية وهو مؤلف من غرفتين صغيرتين . ولكن المقهى سريعاً ما اغلق ولم يستمر فتحه طويلا.

وسائل النقل:

اعتمد اهل القرية قديما في النقل على الدواب وما تجره من عربات مثل الطنبر ولكن ما ان ظهرت السيارات الا وكانوا اول القر التي تحوي هذه الالية. وخلال سنوات قليلة امتلكت القرية عدة حافلات قدرت بعشرة كانت تشكل شركة باصات ساهم في تاسيسها ستة اشخاص هم 1- حسن الزهرة عمورة- وحسن العبد – وكامل عبد الله عمورة – ونمر الزعيتر ويوسف ابوراشد – واحمد حمد ابو غيدا . وشركة اخرى للتكسيات سميت بشركة المستقبل للنقل مؤسسوها ايضا من القرية. وقد امتلك بعض افراد القرية تكسيات خصاة بهم مثل راغب الدرباس . وادخلوا ايضا الجرار الزراعي وبعض الشاحنات للنقل والتسويق .

المباني في القرية : "1"

وجد في الطيرة طرازان للابنية حديث وقديم. اما الحديث فجدرانه مبنية من الحجر وسقفه من الاسمنت المسلح بالحديد . اما القديم وهو ما يعطى للقرية تايخها وانتماءها فالبيت اشبه ما يكون بالقلعة المحصنة التي لا يمكن الدخول الا من بابها.

يسمى البيت القديم بالحوش الذي بدوره مؤلف من عدة منازل تنتمي جميعها لجد واحد. واجهة هذا البيت عبارة عن سور ضخم في وسطه مدخل البيت وهو عبارة عن باب كبير وعالي ليدخل منه الجمال والحيوانات الاخرى وفي وسطه الى الاسفل باب صغير يدخل منه اصحاب البيت. وهذا الباب مصنوع من خشب قوي وسميك واحيانا يكون مصفحا بالصاج وعليه الشعارة مثبتة باسفين حديد وتستعمل لقرع الباب والاستئذان بالدخول . هذا البيت يبدا بساحة كبيرة تعتبر ملعباً للاطفال ومربطاً للدواب المركوبة. ومرعى للطيور الداجنة. ويزرع في وسط هذا اليت شرة غالباً ما تكون من التين والتوت يستظل اصحاب البيت بظلها.

تشكل منازل العائلة الجدران الجانبية والخلفية لهذه القلعة وتكون بذلك مغلقة من كافة جوانبها.

عند دخولك المنازل تراها بشكلبهو كبير ابعاده لا تقل عن ثمانية امتار طولا وستة عرضا وبارتفاع اربع امتار الجدران فيه سميكة تصل الى ذراع ونصف الذراع.

للمنزل باب خشبي فوقه قوس من الحجر ومن فوق القوس نافذة محصنة بشبكة قضبان حديدية عرضها ذراع وطولها اثنان . مقابل مدخل المنزل عقد فوقها نافذة مقابل نفاذة البيت الرئيسي . وذلك للتهوية (الشكل 30) .

يهتم الفلاح بمظهر بيته من الخارج فيجعل حافتيه من حجارة مسمسة النقش ويعلوها الحنت "1" كما يهتم بمظهره الداخلي اذ يحافظ على قصاربه بالطين الجيري والرمل الناعم يقوم بطراشته بالكلس (الشكل 31)

على جانبي البهو هذا يوجد حجرات للابناء المتزوجين . ومستودعات للغلال والبذار وحجرة للضيف ومنامته اذا كان صاحب البيت ميسور الحال.

حجرة النوم تكون على شكل منصة ترتفع عن الارض متراً واحداً ،اما المنطقة المنخفضة فتكون للدواب ومخازن التبن وادوات الزراعة خاصة في الشتاء .

ولكن منزل من هذه المنازل طابونه الخاص. وخابيته الكبيرة التي تتسع لسبع جرار من الماء

الادوات الموجودة في المنزل : خزانة ملابس وعلاقة للالبسة . وكانوا يستعيضون عنها في القديم بالصندوق الخشبي الذي تخرجه العروس يوم زفافها مع الجهاز. ويوجد ايضا بعض الرفوف وجد عليها بعض اطقم الخزف الصيني وزجاج العطر المكحلة وطاسة الرعبة واستبدلت حديثاً بالبوفيه ويوجد ركن في المنزل الادوات المطبخ  ومكان لقنديل الكاز الذي يضاء به .

 

للاشتراك في نشرة الاخبار