التكوين الاجتماعي

التكوين السكاني والاجتماعي في الطيرة :

من خلال ما تقدم من البحث نرى ان الطيرة قرية زراعية يعتمد تكوينها الاجتماعي على الاسرة الريفية .وان اتجه بعض اهلها في الاربعينات الى العمل في مدينة حيفا وفي المنشآت العسكرية "1" كعمال ماجورين. بحيث شكلوا شريحة لا باس بها من العمال. ظلت هذه الاسرة مرهونة بتشكيلها  الاجتماعي بشكل اساسي الى وجود الرجل "الاب" الامر الناهي في شتى مجالات الجياة. فهو في الكروم يحرث ويزرع وفي السهول يحصد ويقلع ويسقي الارض وهو المدير لشؤون البيت وحاجياته من لباس وترويج للابناء والبنات وهو في المضافة من ابناء بلدته يتشاور معهم بشؤون العائلة الاكبر . اما النساء والابناء فيقدمون له الطاعة والاحترام.

والام كعنصر اساسي مساعد لها دورها الهام في حياة الاسرة ن تساعد الاب في الحقل وتربي الدواجن، وبعض افراد الماشية والحيوانات المدجنة في البيت كالارانب ، وتنظيف الحظائر . وتحلب النعاج والابقار . وتنظم شؤون منزلها كالغسيل والطبخ وتنجيد الفراش . وتطريز الالبسة والاغطية في اوقات الفراغ . وهي بشكل ما تمثل سلطة الاب الغائب على الابناء .

والاولاد : فالصبي منهم مع ابيه على الاغلب او في المدرسة ، او في ملاعب القرية (البيادر) . واما الفتارة فهي مع امها تساعدها في شؤون البيت او مع مثيلاتها من الفتيات ، تلعب معهن او تتنافس واياهن في تطريز الاشكال الجميلة على القماش .

وكون القرية زراعية ، فقد فرضت على الانسان انماطا معيشية تتناسب معها وهذه الانماط تتعلق بسلوك الفرد وتفكيره وعاداته وتقاليده . في علاقاته الاجتماعية ، في الاعراف والعادات الشعبية وغيرها.

وقد أثر في هذه الانماط المعيشية موقع القرية الجغرافي "المناخ والتضاريس " التاريخ وطبيعة البنية السكانية فيها.

للاشتراك في نشرة الاخبار