الزراعة

الزراعة :

تعتبر الطيرة قرية زراعية صرفة وذلك لاعتماد اهلها كليا على الزراعة. وقد ساعد في ذلك موقع القرية عل سفوح جبل الكرمل الغربية المطلة على البحر المتوسط ذو المناج المعتدل حرارة والغزير بامطاره شتاءاً بالاضافة الى التربة الطينية التي تعتبرعاملاً مهما في الانتاج الزراعي . وقد لوحظ ان اهل القرية نوعوا في زراعتهم وذلك للاكتفاء الذاتي من تلك المحاصيل.

فزرعوا المنتجات التي تؤمن من قوتهم اليومي صيفا وشتاء . وهذا التنوع لم يقتصر على النباتات او الحبوب بل تعداه الى الاشجار فجرب ذلك الفرح اكثر الانواع وحرص على النوع الذي يتناسب مع طبيعة القرية. تربة ومناخاً وموقعاً .

وقد استغل بذلك الارض احسن استغلال حتى الجبال ، مقيماً فيها نظام المدرجات الذي ظهر حديثاً حيث كان متبعاً في القرية منذ زمن بعيد واستعمل حتى السفوح العالية والتابعة للقرية . اما اسهل فقد رتبه الفلاح في القرية وترتيباً ذكياً ، فالاشجار المثمرة حول المباني وبذلك تكون محمية من عاتيات الرياح وجعلوا لها سياجاً من سلاسل حجرية ونبات الصبارة وجعلوا بعدها باتجاه البحر اشجار الزيتون لما تمتاز به من قوة جذوعة وعمره الطويل .

وبعد الزيتون تاتي الخضراوات ويلاحظ رغم قرب السهل من البحر ان تربته ليست مالحة .

ويلاحظ في الطيرة كثرة الرطوبة والندى حيث التنقيط الرباني للمزروعات وابرز المزروعات في القرية:

 

الحبوب :

أ- الحبوب:

يركز الفلاحون في القرية على زراعة الحبوب لما تقدمه من غذاء لهم ولمواشيهم في مقدمة الحبوب.

1- القمح : يزرع القمح في المنطقة السهلية وفي اراض واسعة حيث يزرع في القرية عدة انواع هي: القمح الاصفر الناصع البياض عند الطحن وياتي في المرتبة التالثة من حيث الانتاج.

- الزرايعة : سنبلته سوداء ، صفار حبته ، ابيض عند الطحن كان ياخذ منه (الفريكة).

- ابو فاس : وياتي في المرتبة الاولى من حيث جودته وانتاجه

- الحوراني: ويأتي في المرتبة الثانية من حيث الانتاج ،وحبته مستديرة.

- الفرنساوي : لوم يكن يزرع وانما يستخدم للطحين.

- النورسي: زراعته قليلة وسنبلته رقيقة ، لون طحينه أسمر ن وعجينه سيئ.

تعلب عدة عوامل دورها في كثرة الانتاج اهمها الحراثة الجيدة ن والبذار وكميات الامطار الهاطلة ن والتعشيب ومكافحة امراض القمح.

وبعد نضجه يأتي موسم حصاده الذي يبدأ في اواسط ايار حيث الشمس المحرقة . ويقوم جميع افراد العائلة بالعمل في الحصاد حتى ترى القرية كانها خلية نحل تتحرك في كل الاتجاهات من الارض الى البيادر الى المخازن.

منذ الفجر وحتى اخر النهار وعلى ترانيم الاغاني الشعبية يحصدون ويكدسون القمح رزما ويجمعونها في غمران "1" ويجمعون الاغمار في مكان يسمونه الحلة "2" التي ينقل منها المحصول الى البيادر.

وفي البيادر تجمع المحاصيل ويبدأ فصل القش عن الحب . وكان اهل القرية يستخدمون الادوات التقليدية اي الدواب وادوات الدراسة مثل النورج "3" الثقيل والشاعوب "4" والمذراة "5" والغربال "6" وعلى الاغلب كانت الخيل تستخدم في الدراسة لسرعتها وقوتها.

وبعد الانتهاء من الدراسة تنقل الحبوب الى المخازن وتقام حلل السليقة "7" على النيران ويفرح الجميع ويحتفلون بموسم الحصاد وياخذون مؤنهم ويبيعون ما هو فائض عن حاجاتهم ليقضوا حوائجهم باثمانها.

 

2- الشعير :

ويأتي في المرتبة الثانية ويزرع في اماكن زراعة القمح ويستخدم اما للدواب وام للتجارةز ونوعيته جيدة حيث الحبة الطويلة الممتلئة وقصبته الثخينة ذات اللمعان والنضارة. علالة اكثر من القمح ويعطي انتاجه تبنا اكثر من انتاج القمح. كان يزرع اضافة الى الاراضي السهلية في الوعر واكتاف الوديان.

 

3- الذرة الصفراء :

تزرع الذرة الصفراء كسياج ويزرع بطريقتين ، اما بذاراً واما تخطيطاً كاثلام متقاربة. وزراعة الذرة لا تحتاج لعنياة كبيرة غير ان قطافها يحتاج الى جهد كبير حيث يتم قطف العرانيس ونقلها وفرطها.

يتم استهلاك الذرة محلياً اما للاستهلاك العائلي حيث يؤكل مسلوقاً ، واما للاستهلاك الحيواني.

 

4- محاصيل اخرى:

إضافة الى ما تقدم فان اهالي القرية يقومون بزراعة بعض المحاصيل الاخرى والتي يستخدمونها في منازلهم وحسب حاجتهم ومنها السمسم وزراعته قليلة وحبة البركة (القزحة) .

العدس: يزرع في السهل والوعر ويستهلك ضمن القرية.

الجلبانه: تستعمل علف للحيوانات وفي بعض الاحيان تسلق مع القمح وتصبح (بليلة).

الكرسنة : وتزرع علفا للجمال وحبة الكرسنة مثل حبة الجلبانة مكورة الشكل.

الفول : ويستهلك محليا ويؤكل اخضرا ومجففا ويستخدم قصبه لايقاد الافران ويعتبر تبنه من اعلى انواع التبن لما فيه فائدة للحيوانات.

الحمص : استهلاكه محلي .

 

ب- الخضروات :

قلنا ان التربة الرملية الطينية ساعدت وبشكل كبير على الزراعة في الطيرة وهذه التربة تناسب زراعة الخضراوات وكذلك المناخ المتوسطي الدافئ ويحتل السهل القسم الاكبر في زراعة الخضراوات رغم ان بعضها يزرع في المساحات الواقعة بين البيوت وفي تلك الاراضي الصغيرة المنتشرة على سفوح الجبال واكتاف الوديان.

1- القثائيات "المقاثي" ويدخل في هذا الصنف / البطيخ – الشمام – الخيار – الفقوس – القرع الاخضر – اليقطين الاحمر – الكوسا – القثاء.

فإما البطيخ كان يزرع بكثرة وبأنواع متعددة مثل المحيسني الاخضر الفاتح المضلع – والبوطي الابيض وكلاهما ذو قشرة سميكة _ القزازي السريع الكسر – الرحموس المستطيل الحجم واخيرا النوع الامريكي الذي زرع في السنوات الاخيرة وانتشر للتجارة حيث كان البطيخ يصرد الى القرى المجاورة.

واليقطين كان يستعمل للمربيات وللاكل المطبوخ احيانا.

2- القرنيات "1" ويدخل فيها الفاصولياء – اللوبياء والبازلاء . وكانت تزرع للاستخدام المنزلي.

3- الجذريات : "2" ويدخل فيها الجزر الاحر والاصفر – الشوندر السكري – الذي كان يصدر الى حيفا . الكرنب – اللفت – الفجل – البصل – الثوم – البطاطا .

وكانت تزرع البندورة للاستهلاك ولصناعة رب البندورة وللتجار الدلالين وثمة زراعات ورقية "3" مثل الملفوف – الملوخية – السبانخ – البقدونس – النعناع وكانت زراعتها تتركز في منطقة بير بدوية وبير بثينة وذلك لوجود الماء الكافي للسقاية.

ويلاحط ان زراعة الباذنجان والفليفلة قليلة في القرية وكانت تستورد من حيفا والقرى المجاورة.

هنا لا بد من الاشارة الى الليالي المقمرة في سهل القرية وخاصة في حراسة المقاثي حيث تكثر الخصاص "4" وهي مساكن للنواطير الذين يجتمعون فيها ليلا يتسامرون ويأكلون مما جاءهم من زاد ومما تنبت الارض وترى فيهم روح المشاركة الجماعية والحرص على بعضهم بعضا وعلى اراضي من ينطرون اراضيهم.

 

اعتمد الفلاح في قرية الطيرة نظام زراعة للاراضي مما يدل على تخطيط سليم حيث كان يدرك ان الارض تحتاج الى راحة والى تغييير في زراعة الارض كل عام لما تغطيه تلك النباتات من فائدة للتربة ، فاتبع نظام اراحة الارض سنة كل اربع سنوات من الزراعة . والجدول التالي يشرح ذلك .

رقم

القطعة

السنة

الاولى

السنة

الثانية

السنة

الثالثة

السنة

الرابعة

السنة

الخامسة

1

قمح

بطاطا

قثائيات

قرنيات

ـــ

2

قثائيات

قمح

جذريات

ـــ

قمح

3

بطاطا

جذريات

ـــ

قمح

قثائيات

4

سمسم

ـــ

قمح

قثائيات

ذرة

 

أما نظام التسميد فكان يعتبر نظاما تقليديا ولكن عن خبرة ودراية ومعرفة حيث يقوم بنشر السماد فوق التربة في اواخر الصيف وتحدث بعدها الحراثة الاولى وتكون (حراثة شق) تختلط فيها التربة بالسماد وتعرض لاشعة الشمس لقتل الجراثيم ولتخفيف حرارة السماد وكان يستخدم روث الغنم والبقر والخيل كسماد للارض. وتسعمل الخيول والثيران للحراثة.

واخيرا الورود :

        عرف فلاح قرية الطيرة انواعا كثيرة من الورود البرية فمثلا كان الاقحوان الابيض والاصفر و الاحمر ز ومع الاقحوان وجدت الدفلى حيث امتلات الاودية منها.

اما الورود التي كانت تزرع في البيوت للزينة فكثيرة منها الحبق – الريحان – الخبيزة – زهرة الحناء – السوسن – العطرة – السجادة – الفل – القرنفل – المنثور – النرجس – الورد الجوري – الياسمين والعنبر.

 

ج- الاشجار المثمرة:

        قلنا ان الاشجار المثمرة كانت تزرع في الطيرة حول البيوت . والمنطقة التي تلي اراضي الزيتون ز وكانت تحمى ببناء اسوار حجرية او باشجار مثمرة الاخرى اكثر قوة مثل الصبار.

        وابرز ما كان في الطيرة من اشجار مثمرة هي ذلك الحاجز والمصد الهوائي في ذلك السهل . تلك الشجرة المباركة الديمة والقوية ، شجرة الزيتون . وجاءت بعدها الاشجار الاخرى مثل الين والكرمة وغيرها.

الزيتون:

هذه الشجرة القديمة التي تعتبر منذ الاف السنين شجرة معطاءة مباركة. وفي الطيرة هناك شجرات عمرها الف سنة وهي ما يقال لها الرومية.

وتعتبر الطيرة الوى قرى القضاء انتاجا لزيت الزيتون . تزرع هذه الشجرة في مساحة 4600 دونم من اراضي الطيرة وهو ما يشكل 22,4 بالمائة من مساحة الزيتون المزروع ف قضاء حيفا "1" وهناك احصائيات تقول ان ف الطيرة 85 الف شجرة زيتون.

كان انتاج الزيتون مرفتعا وكان المزارعون باخذون حاجتهم من الزيتون والزيت ويصدر منه الكيمات الاخرى الفائضة وكان يجلب لهم ارباحا جيدة وكان يعضر في القرية وذلك في معاصر عدة لاهل القرية.

وكان اهل القرية يستعينون بجدادين "2" وجوالات "3" بدفعون لهم الاجر اا عجزوا عن قطف الزيتون بمفردهم .

        ويعتبر الزيت الفغيش "4" اجود الانواع حيث يؤخذ الزيتون من الشجرة الى المعصرة مباشرة. واردؤها الكمر "5" الذي طال عصره بعد قطفه . وهناك مصطلحات تروى بشأن الزيتون في القرية مثل الجرجير والقحيح والعجمة والجفت وفاض البد عنده . فالجرجير من ثمر الزيتون وهو ما فسد على غصنه وتهضم لبه وصار طريا ثم تساقط على الارض .

القحيح ثمر الزيتون الذي جف على غصنه وتجعت قشرته واصبح لنوه بنيا فاتحا.

العجمة: وهي كالنواة من التمر الا انها اشد صلابة وخشنة الملمس.

الجفت: هو النواة القاسية وتستخدم لصناعة المسابح ولتسخين الافران حيث الحرارة العالية. فاض البد عنده نسبة لغلالة المحصول.

العنب:

يزرع في السهل والوعر "3" ولكن اغلبه في الوعر . وكان لا يصنع في الطيرة. انتاجه لا يكفي السوق المحلية . كان يؤكل طازجا وزبيا وعصيرا ومربى ويستورد من اسواق حيفا.

انواعه : جبلي – اسود – زيني – الحلواني نادر – عنب زحلاوي مدور صغير.

-وكان في القرية انواع اخرى من الاشجار مثل المشمش – الخوخ – الدراق – التفاح الذي يزرع في السهل والجبل . الرمان ويزرع في البلدة وفي درب العين وفي الوعر والحواكير.

اما الحمضيات فانها لا تزرع في القرية.

 

 

- التين :

يزرع التين في السهول القريبة من القرية وفي الجبال وعلى اكتاف الوديان وثمة فرق بين تبين السهل وتين الجبل من حيث حجم الثمرة والثمرة والنضج . ففي السهل يكون التين ذو حجم كبير وثمرته كبيرة ونضوجه مبكر وثماره كثيرة، واما في الجبل فالحجم صغير في الشجرة والثمرة والنضح المتاخر وقلة الثمار.

وفي الطيرة اصناف عدة من التين منها: السوداي والبياضي والخضاري والخرطماني والسباعي والحماضي والعسالي والغزالي والشتاوي والموازي . استعمل اهل الطيرة التين طازجا ومرى "تطلي" ومجففا قطينا في زنابيل .

 

-الخروب :

يعتبر الخروب من الاشجار الهامة في الطيرة نظرا لانتاجه الكبير حيث انه يمكن الحصول من شجرة واحدة ما مقداره "حمل جمل" والخروب نوعان بري وجوي . وللخروب قرون منبسطة بنية اللون عند النضح يؤكل الخروب فاكهة نيئة طازجة او ربا مطبوخا او يدق ويفتت وينقع ويشرب كمرطب طبيعي حلو المذاق ويسمى الرب منه دبس الخروب .

زرع الخروب في الطيرة في الاراضي السهلية وعلى سفوح الجبال. وتعتبر تجارة الخروب تجارة رابحة خاصة في عهد الانتداب البريطاني . فكانت شركة رويال لصناعة الحلويات تشتري الخروب عن طريق عملائها في الطيرة لاستخدامه في صناع الحلويات . وكان يوزن بمعيار يسمى الوزنة وهي عبارة عن ستة ارطال شامية – والرطل كما هو معروف يزن 2,5 كغ .

 

الصبار :

زرع الصبار كسياج للاشجار المثمرة وللبساتين والبيوت المتطرفة . وهو اصناف : الخضاري والارفرنجي. زرع في الوعر واطراف البلدة وخاصة درب العين . وهو قديم مند الاف السنين.

للاشتراك في نشرة الاخبار