الثروة الحيوانية

الثروة الحيوانية:

من خلال ما تتميز به الطبيعة التضاريسية للطيرة من كثرة الجبال وقلة السهول والاراضي الواسعة اضافة لقلة المياه الجارية فيها كان لا بد ان يؤثر ذلك على المواشي في القرية . وقلة المراعي يكلف من يعتني بالاغنام الكثير من الاعباء ولذلك كانت تربية المواشي اقل بكثير مما يفترض لقرية زراعية.

ولكن قد تهيأ لهذه القرية جوانب ايجابية جعلت بعض اهلها يهتم بذلكفكانت المغاور الواسعة التي تتسع لمئات الرؤوس من الاغنام والماعز. وبعضهم اهتم بالبقر وتربية الثيران والجمال والحمير والبغال والخيل والتي تستعمل للحمولة والحراثة.

واليكم تصنيف ذلك حسب اهميتها للقرية .

 

-الاغنام بنوعيها الضأن والماعز :

قلنا ان قرية الطيرة تاثرت بعدة عوامل جعلت اعداد الاغنام فيها لا تتعدى السوق المحلية الا قليلا ن رغم ان انتاجها الصناعي كان يباع في حيفا عن طريق بيع الحليب ومشتقاته بواسطة اللبانات "1" اللات يكن يذهبن صباح كل يوم الى حيفا.

وقد وجدنا ان الاهتمام بالماعز جاء على حساب الضأن وذلك لوعورة الارض الجبلية. وهذه العوامل هي ضيق المراعي والاراضي الزراعية المغلقة في وجه الماشية حيث كان الرعي محصورا في الجبال والتي بدورها وفرت لهم الكهوف والمغارات لحماية الماشية من المطروالوحوش الكاسرة.

 

يعتمد نظام الرعي على تكليف راع واحد لعدة شليات "2" ولعدة عوائل يقوم برعيها طوال النهار ليعود بها مساء الى بيوت اصحابها حيث يقوم اهل البيت من النساء بحلب تلك الاغنام . وكان اهل القرية يكلفون رعاة من القرية فان لم يجدوا استاجروا احد الرعاة البدو سنويا وكثيرا ما كان هؤلاء البدو يتوافدون على القرية ويعرضون خدماتهم على اسحاب الاغنام .وفي كثير من الاحيان كان الرعاة ينامون مع ماشيتهم في المغاور ولا ينزلون الى البلدة يومياز وكانت الماعز تحلب في المكان الذي تنام فيه وينقل الحليب مساء الى القرية اما حملا على الراس (الدست) او على الحمير في صفائح تنكية ويباع الحليب في الغالب مروبا.

 

- الابقار :

كان الاهتمام بتربية الابقار قليلا . فالبعض اقتناها للاستفادة من حليبها في استخدامه المنزلي او للبيع. وكان (العجال) راعي الابقار يرعى مجموعة كبيرة من الابقار وكان بعض اصحاب الابقار يرعون ابقارهم في اراضيهم. كان عددها قليلا نسبيا لا يصل عند بعض العوائل الى راس او اثنين واحيانا عشرة ، هذا ان وجدت . احيانا يقتنيها بعضهم للاستفادة من عجولها.

 

-الجمال:

عددها قليل يتراوح ما بين 50 – 60 جمل وكانت بعض العائلات تمتلك اكثر من جمل وهو يستخدم عادة للنقل.

 

-الخيل:

كان في القرية عدد من الخيول الاصيلة التي يتباها بها اصحابها وخاصة في الاعراس حيث يتم تزينها وكذلك في السباق . يتراوح عددها تقريبا بين 40 – 50 رأس خيل.

-العمال:

وهو الثور الذي كان يشرى في السوق المختص وهو موجود في مدينة الناصرة. وكان يستخدم للحراثة وكان يجتمع عند بعضهم اكثر من ثورين.

 

- الدواجن :

اهتم الناس بالدواجن اهتماما يدخل ضمن الاكتفاء الذاتي فلم يكن هناك مداجن مختصة بتربيتها وانما كانت تربى في المنظل وهي انواع: الدجاج – الحمام – البط – الاوز – الديك الرومي . امنت الدواجن للفلاح واسرته البيض واللحوم غذاء له.

 

- النحل :

لم يكن في الطيرة مناحل مختصة انما كان هناك اهتمام بردي من بعضهم حيث يستلقون المواقع الجبلية ويقطفون اقراس العسل. والعسل الموجود في الطيرة من اجود الانواع لاعتماد النحل على امتصاص رحيق الازهار البرية الموجودة في الوعر. وكان يباع باسعار عالية . وكان بعضهم يشتريه ويخزنه لما فيه من فائدة ودواء شاف للامراض.

-الصيد :

يظن بعضهم ان الطيرة تعتمد على الصيد نظرا لموقعها البحري.الا ان الحقيقة غير ذلكز حيث انه لا يوجد في الطيرة ولا قارب صيد واحد وذلك لعدة عوامل:

1- نجاح الزراعة وتربية الحيوان صرف الناس عن ركوب البحر وما يترتب عليه من مخاطر.

2- استقامة الشاطئ المقابل للقرية وعدم صلاحيته لرسو السفن.

3- بعد القرية عن الشطاء بمقدار 2 – 3 كم وصعوبة حراسة الشاطئ.

4- نشاط حركة الصيد في حيفا التي لا تبعد عن الطيرة اكثر من 12 كم وحركة الصيد في عتليت اللتين تزودان الطيرة بما تحتاجه من اسماك . ومنكان يرد العملبهذه المهنة توجه الى عتليت.

        يوجد في الطيرة مركزاً لبيع الاسماك هو المنزل وهي مستوردة من عتليت وحيفا.

للاشتراك في نشرة الاخبار