نبذة عن حياة المجاهدين في ثورة القسام

حياة الثوار في الجبال :

يذكر احد المجاهدين القساميين الجهود الكبيرة التي بذلها الثوار، والمشاق العديدة التي تكبدوها اثناء عملية التطويق الواسعة التي تقوم بها قوات الحكومة ضدهم .ويقول عن تحركات الثوار انهم كانوا يسيرون في الليلة الواحدة ثمان ساعات في الجبال.

فمثلا كانوا يتناولون العشاء في ترشيحا ومع الصباح يكونون قد وصلوا الى جبال سخنين عل بعد 30 كم . اما فيما يتعلق بالنوم فكان الثوار يفترشون الصخور صيفا وشتاء ويلتحف كل اثنين او ثلاثة منهم عباءة واحدة.

اما الطعام فكان شحيحا وفي اغلب الاحيان كان الثوار يتناولون وجبة واحدة خلال ابرع وعشرين ساعة. احيانا ثمان واربعين ساعة . وكانوا كذلك يعانون من العطش الشديد والارهاق والاجهاد بسبب التنقل الدائم من منطقة لاخرى . ولكنهم كانوا يسون الامهم ويشرون بلذة لا تعادلها لذة ونشوة ما بعدها نشوة من جراء الاعمال القتالية التي يقومون بها في سبيل تحرير الوطن والذود عن حياضه.

كان الثوار يقاومون الياس والضعف لانهم يعرفون المصير الذي ينتظرهم وينتظر شعبهم اذا ما تقاعسوا او تهاونوا في اداء واجبهم اتجاه الوطن والامة.

وكانت معنويات المجاهدين تدعوهم الى الفخر والاعتزاز لما كانت عليه من قوة ورباطة جأش .

وقد تجاوب الشعب مع الثورة وقدم لها الدعم المادي والمعنوي وقدم المساعدات للمحتاجين من المجاهدين ، وكان الشعب يتحمل المعاناة لانه واثق من ان النصر يستحقق في النهاية. وكان يستجيب لكافة التعليمات الصادرة عن قيادة الثورة. وعلى سبيل المثال فقد صرد في 27/8/1938 امرا من القيادة العامة للثورة يطلب من الشعب الفلسطيني ارتداء الكوفية والعقال وفي غضون اسبوع واحد كان جميع الجرال في فلسطين يرتدون الكوفية والعقا. اما سبب اتخاذ هذا القرار فهو ان المجاهدين كانوا يرتدون الكوفية والعقال اثناء العمليات الحربية داخل المدن . وكان البوليس يلاحق المجاهدين وكل من يرتدي الكوفية والعقال . لذلك تختذع قيادة الثورة القرار لتأمين الحماية للمجاهدين من الاعتقال.

وبالفعل فقد افشل شعبنا الاجراءات الانكليزية ضد المجاهدين في المدن.

للاشتراك في نشرة الاخبار