الاضراب الكبير

الاضراب الكبير :

17/4/1936   -   13/11/1936

 

تحرك القسام بين القرى والمدارس دايعا الى الجهاد . ويشاء الله ان يكون القسام اول شهداء هذه الثورة. فاستشهد في احراش يعبد قضاء جنين. نعي القسام وهبت الجماهير مذهولة لهذا الواقع الجلل ، اقيمت صلاة الغائب على روح الشهيد الشيخ عز الدين القسام في جميع المدن في 19/تشرين الثاني / 1935. لكن استشهاد القسام لم يثن عزيمة الثوار بل صمموا على مواصلة درب الجهاد ، الدرب الذي اختاره القسام وعين الشيخ ابو ابراهيم الكبير (خليل عيسى) قائدا للثورة خلفا للقسام.

وظلت الاحداث تتصاعد والغليان يستعر في صفوف الشعب الفلسطيني الذي اعلن الاضراب العام في 17/04/1936. وقد اكدت القيادة السياسية للشعب الفلسطيني انذاك ان العمل السياسي لا يجدي نفعا امام خداع الانكليز فدعت الى اجتماع عام في القدس في 25/4/1936 أي بعد ثمانية ايام من اعلان الاضراب العام وقررت تشكيل اللجنة العربية العليا كاطار يمثل جيمع الحركات والتيارات السياسية في فلسطين وانضم القساميون الى هذه اللجنة ز كما تم تشكيل قوات الجهاد المقدس بقيادة المجاهد عبد القادر الحسيني حتى تشمل الثورة كل فلسطين.

        عم الاضراب جميع مدن وقرى فلسطين ومن ضمنها قريتنا التي لم تتوانى يوما عن تنفيذ الواجبات الملقاة على عاتقها وبقي ابناء القرية كما عهدتهم فلسطين الابناء الاوفياء ، فتفاعلوا مع الثورة وانخرط العديد منهم في صفوفها والتزموا بتعاليمها، فلم ينقل الفلاح الطيراوي من محاصيله شيئا خارج القرية وامتنعوا عن تسديد الضرائب للدولة ، كما امتنع العمال عن التوجه الى حيفا وتوقف العمل في المرفأ. كان الالتزام بالاضراب عملا مقدسا بالرغم من ضنك العيش . ولم يقتصر الالتزام بالاضراب على الكبار بل طال الصغار ايضا حيث امتنع الطلاب عن التوجه الى المدارس وقاموا بالمظاهرات والمسيرات وهتفوا ضد الانكليز وضد وعد بلفور ، وانشدوا للوطن وحب الوطن.

ومما يجدر ذكره ان المسجد قد لعب دورا بارزا في توعية الناس وتحريضهم عل المشاركة بالثورة وشحذ هممهم .

        وتنبهت قيادة الثورة للدور المدمر الذي يقوم به العملاء في صفوف الشعب فقامت بتشكيل منظمة الكف الاسود اسندت اليها مهمة ملاحقة الجواسيس والعملاء والسماسرة للقضاء عليهم في جحورهم. وكلف القائد يوسف ابو درة بقيادة هذه المنظمة ومما يشرف اهالي الطرة انهم من اوائل المبادرين الى الانضمام الى منظمة الكف الاسود ومنهم داوود خطاب ونمر الزواوي وعلي الزواوي ويوسف الشمبور.

        ويذكر ان يوسف الشمبور كان يقوم بتصفية العملاء بمساعدة زوجته التي كانت تلبس الملاءة (غطاء يغطي كامل الجسم بالسواد) ومعها المسدس الكاتم للصوت ، ولم تكن النساء يتعرضن للتفتيش ، فكان يطلق النار على العملاء ثم يعطي المسدس لزوجته ويعود بسلام . واغلب عمليات التصفية كانت تنفذ في مدينة حيفا.

ومن مجاهدي منظمةالكف الاسود ابو خالد الحسين من قرية عين غزال احد مساعدي الشيخ رشيد العبد الشيخ وقد بقي مع شباب الطيرة ونفذوا عدة عمليات في القرية لتصفية العملاء.

كما شكلت عدة مفارز من حلقات الفائيين في الطيرة ضمت المجاهد حسن الزواوي ابو عمر وعيسى البطل وصالح ابو الليل وكان مقرهم حيفا لتنفيذ العمليات المسندة اليهم.

وكانت تتألف لجنة ادارة الاعمال الفدائية في مدينة حيفا منثمانية اشخاص كل منهم مسؤول عن حلقة صغيرة ومن هؤلاء الثمانية من الطيرة : صالح ابو ليل وعيسى البطل.

للاشتراك في نشرة الاخبار