سقوط القرية

سقوط القرية : "3"

        يوم 17/7/1948 دخلت الدبابات القرية من الشمال والغرب الى البيادر القبلية وعندما انتشروا في القرية خرجوا من دباباتهم ملوحين غير مصدقين بان الطيرة سقطت فاخذوا يتدفقون الى القرية وجمعوا من بقي في القرية من العجائز والعجز واركبوهم في شحانة واخذوهم الى اللجون وانزلوهم فيهاز في نابلس وي قراها كان الناس ينتظرون وما ان سمعوا خبر سقوط القرية من المذيع حت هبوا حفاة الى الشوارع يبكون ويصرخون لقد سقطت الطيرة امنا الحنون . لقد سقطت ام الخيرات . اخذوا يجوبون الشوارع ويسالون عمن اتى من المقاتلين . ويا للاء لقاء الصادمين مع اهلهم لقاء المنكسرين امام انفسهم . هم لم ينكسروا وهم لم ينتصروا . وصل المقاتلون والاحذية ملتصقة بارجلهم "1" واخذوا يضمدون جراح بعضهم ابعض جاءوا من اجزم وعسفيا مشيا على الاقدام بقي البعض ف نابلس قرابة الشهر بعد سقوط القرية والبعض بقي اقل من ذلك وتوجهوا  بعدها الى الاردن وتجمعوا في مخيم اربد وقسم اكمل الى سورية الى دمشق وحلب وقسم خرج مع الجيش العراقي الى العراق بعد سقوط البلدة واثناء الانسحاب اعتقل عدد من المقاتلين وقدر ب 35 رجلا "2" .

منهم محمد زامل حميدة – ابو اسماعيل حجير –توفيق الرباني- محمد فرعون – ذيب الابطح – حسن عمورة – صحبي الطيراوي – موسى النور – عللوه – احمد جمعة حجير – حسن اسعد ابو زيد – اسعد محمود الابطح – ابراهيم احمد الابطح – عبد الله محمد وقد هرب من السجن بمساعدة عمال عرب كانوا يتكلمون العبرية.

ونقلوا الى سحن الملبس في يافا وبقوا فيه مدة تسعة اشهر ونصف لاقوا فيها شتى انواع العذاب والتعذيب بل خطط اليهود لاتكاب مجزرة بهم فوضعوا لهم اجزاء صغيرة من الشفرات في الطعام . وتم اكتشافها قبل ان ياكل احد منها "3" وقدم السجناء مذكرةالى الصليب الاحمر لكي يتحققوا من ذلك وقد علموا خلال هذه الفترة بالاشغال الشاقة. بعد ذلك تمت مبادلة الاسرى مع الاردن حيث بودل كل يهودي بعشرة مقاتلين عرب والتحقوا باهليهم وابناء قريتهم في الشتات . وبهذه الكلمات يغلق الستار على ماساة لم يشهدها التاريخ لنفتح ستارا اخر ونوعا اخر من النضال وجيلا اخر يحب بلاده دون ان يراها ويتعلق بقريته اكثر ممن عاش فيها ولن تسدل هذه الستارة حتى تفتتحستارة العودة . العودة الي لا محال لها.

للاشتراك في نشرة الاخبار