منازل القرية

منــازل القريـــة

كانت أغلبية منازل القرية من الطراز القديم ، تمتاز بسعة مساحاتها ، جدرانها من حجر الصوان ، ‏اما اسطحتها فمن خشب السند يان ، تعلوها طبقة من الطين ، يجري ترميمها كل عام قبل حلول فصل الشتاء . . .

‏في البيت اسطبل للماشية ، وتبان ( مخزن العلف ) وموقد نار ، ومدخنة ، وقن ( بيت الدجاج ) . . . وخلايا لحفظ الغلال ( القمح ! الطحين ، العدس ، الشعير ، والكرسنة ) وخوابي الزيت . . .

‏وكان يوجد امام بعض البيوت آبار لجميع مياه الشتاء للاستعمال المنزلي . وكانت تحيط في العديد من منازل القرية ، قطع ارض صغيرة ، يستفاد منها بزراعة بعض أنواع اخضار : ( بندورة ، كوسى ، باذنجان ، بطاطا ، لوبية ، نعنع ، بقدونس، بصل، الخ . . . ) الى جانب بعض الاشجار المثمرة : تين ، مشمش ، لوز ، عنب ، تفاح ، رمان . . . وأمام بعض المنازل كانت توجد أشجار الزرنزخت ، غير المثمرة ، يستظل أهل المنزل بظلها . . .

‏وكانت ربات البيوت يحتفظن بصفائح التنك لزراعة الفلفل الحار، وبعض أنواع الزهور ( الحبق ، القرنفل العطرة ، الخ . . . )

‏كان مختار القرية ، او شيخ الحارة ، أو وجيه العا ثلة ، يخصص في بيته مكاناً يسمى الديوان أو "المنزول " يستقبل فيه شيوخ القرية ، وكبار الجيران ، والضيوف . . . يفرش الديوان بالحصير المصري ، تعلوه الطراحات ، والمساند والمخدات ، وجلد الخروف المدبوغ السطيح" . والبساط المزركش أحياناً . . .

‏ولصاحب الديوان موقع خاص به . . . يحيط نفسه بمنقل من النحاس ( كانون ) يحتوي عدة مصبات نحاسية للقهوة السادة ، والى جانبه صينية ، وفناجين القهوة . . . والجرن والمهباج والحماسة . . .

ما أروع صوت المهباج يدق في الجرن ، يعتبره أبناء القرية رمزاً  لامجاد الجدود . . . وهو بمثابة دعوة لبدء اللقاء . . . أو ايذاناً بوجود ضيف ينبغي الترحيب به .

‏كان الديوان ملتقى يبحث فيه رواده ‏، المصالح العامة ، ومعالجة قضايا خاصة . . . الى جانب ذلك كان الديوان بمثابة د‏ار ضيافة للغرباء الذين يفدون الى القرية بمهمات اجتماعية واحياناً بمهمات رسمية . . .( مفتش المدارس ، جابي الضرائب ، دورية البوليس . . . الخ) .

‏كان الديوان في أمسيات الشتاء "بشكل خاص" ملتقى يستمع  فيه رواده الى قارئ مفوه يتلو عليهم فصولاً من قصص الخالدين ، وسير السابقين . . . قصة عنترة بن شداد ، قصة الزير ابو ليلى المهلهل ، سيرة بني هلال ، وتغريتهم ، قصة حمزة البهلوان . . . الخ . وكان القارئ اذا وصل الى موقف يكون فيه البطل مأسوراً ، او محاصراً او متضايقا ً. . . وأحب ان ينهي التلاوة ، لتأخر الوقت ‏. . . يصر عليه الحاضرون ان لا يترك البطل مأسوراً او محاصراً او متضايقاً. . بل يجب الاستمرار في  القراءة حتى يفك الحصار عن البطل ويفك اسره .

‏واعتاد بعض أهل القرية ( الذين تسمح لهم اوضاعهم المادية) المشاركة بشيء من نفقات الديوان اذا اقتضى الامر ذلك . . . وخاصة اكرام الضيوف .

 

‏وضع المنــازل حتـى يــوم احــتلال اليهود لها وتدميرها

‏كانت منازل القرية حتى نهاية شهر تشرين الاول عام ٩٤٨ ‏ا عامرة  بالأهل ، وبكل ما يحتاجه الفـلاح ، وما يمتلكه من الادوات المنزلية ، والمؤونة السنوية . . .

‏منازل القرية قائمة في حارتين ، الحارة الشرقية والحارة الغربية ، وتفصل بين الحارتين ساحة واسعة تسمى "الرحبة" وبركة تتجمع فيها مياه ‏الامطار ، تستعمل لري المشاتل وسقي الحيوانات . . . ويسبح الاطفال فيها فى فصل الصيف ، حتى الشباب يسبحون بها فى ليالي الصيف المقمرة . . .

‏احتل اليهود الصهاينة القرية ، وشردوا أهلها ، الذين هاموا على وجوههم . . . الأغلبية الساحقة اتجهت الى لبنان ، والبعض منهم انتقل من لبنان الى سوريا . . . وبقيت قلة في فلسطين موزعين بين القرى المجاورة، ليقيموا مؤقتاً عند قريب او صديق . . . وبعضهم انتقل فيما بعد الى مدينة حيفا بحثا عن العمل. . . لان العدو الصهيوني حرم عليهم العودة الى سحماتا والاقامة فيها ! ! !

‏بعد تشريد أهل القرية كافة . . . بدأ الصهاينة عملية نهب منظم للمنازل ، نقلوا ما احتوته من أثاث ، ومؤن ، وزيت ، ومحاصيل التبغ التي كانت معدة لنقلها الى شركة قومان وديك وسلطي - حيفا التي اعتادت شراء محاصيل التبغ سنوياً  . . حتى أبواب المنازل ، والشبابيك الخشبية والحديدية نهبوها . . . وبعد ذلك تم تدمير ونسف كل منازل القرية ، حتى الجامع والكنيسة لم يسلما من التدمير . . . وراح العمال الصهاينة ينقلون حجارة المنازل المدمرة . . . للاستفادة منها في بناء المستوطنات التي اقاموها في أراضي القرية ، لايواء اليهود المستوردين الدخلاء من البلدان التي شجعتهم الوكالة اليهودية على تركها .

‏وكما سجلنا في صفحات الكتاب أسماء أرض القرية ، قطعة ، قطعة ، ليحفظها الابناء والاحفاد ، وتحفظها الاجيال اللاحقة ، ويكافحون لاستردادها عبر الكفاح الطويل لتحرير فلسطين ، والعودة اليها كلها . . . فقد سجلنا منازل أهل القرية منزلاً ، منزلاً . . . حتى حظائر المواشي سجلناها ، لتبقى كلها ماثلة في الاذهان ، حافزاً لمزيد من العطاء والعمل ، حتى التحرير والعودة ء ويعيد العائدون بناء منازل القرية ، وبناء مسجدها وكنيستها ، ومدارسها ، وحظائر ماشيتها . . . ويقيمون في ساحة القرية ( الرحبة ) مسلة تذكارية للشهداء من أبناء القرية ، الذين جادوا بدمائهم لتحريرها .

‏منازل الحارة الشرقية :

‏عبد الرحيم فاعور ، محمد حين قدورة ، كامل أحمد فاعور ، جميل صالح قدورة ، محمود سعيد حسن ، أحمد صالح قدورة ، علي صالح قدورة ء محمد توفيق العبد ، يوسف صالح قدورة ، محمود يوسف قدورة ، مريم أحمد فاعور ، محمد الحاج أسعد قدورة ، فضل سليم الاسعد ، دخل الله سليم الاسعد ، الحاج أسعد قدورة ، أحمد حسن عامر ، يوسف الحاج أسعد قدورة ، سليم دوخي ، سعيد دوخي ، محمد أسعد عامر ، أحمد حسن محمد ، موسى علي علي الحسين ، الحاج حسن محمد ، عطالله ، نايف محمود محمد ، سليم الحاج حسن ، حسن محمود ، خالد مصطفى ، علي يوسف موسى ، علي عمر ، نزهة الحجارية ، نايف حمودة ، يو سف خليل موسى ، مصطفى أسعد حمودة ، أسعد خليل موسي ، عبد الوهاب شواهين ، أسعد سعيد يعقوب ، حامد خشان ، خزنة حمادة ، محمد سعيد حمادة ، يوسف حمادة ، ابراهيم الحسين ، عبدالله الحسين ، قاسم العبد موسى ، سعيد العبد موسى ، نايف مبدا موسى ، نعيم خليل موسى ، أسعد نمر موسى ، محمد صالح موسى ، رشيد صالح موصى ، يوسف خشان ، نجمة دوخي ، حسن موسى ، علي أسعد ، أحمد عارف ، خالد مصطفى محمود ، محمود محمد مصطفى ، محمد الحاج ابراهيم ، نجيب فهد نايف ، كامل خشان ، فارس حسن قدورة ، حسين علي احمد حسين ، لفطي الجشي ، محمد سعيد  حسن ، محمد عبد الرحمن الشيخ .

‏منازل الحارة الغربية

 عبد الوهاب سلمون ، محمود عبد الوهاب ، حسن الذياب ، الشيخ عب الله محمود سلمون، الحاج عبد اليافاوي ، احمد عبد القادر سلمون ، محمد قدروة ، احمد اليافاوي ، الشيخ عبد الغني احمد سلمون ، محمد عبد شحاده ، مصطفى حسين قدورة ، محمد علي حسين قدورة ، عبد الرحمن حسين قدروة ، الحاج هاشم قدورة ، احمد نعمان قدورة ، عبد الحميد احمد نعمان ، رشيد العبد قدروة ، توفيق العبد قدورة ، جميل الحاج عبد الرحيم قدروة ، ابراهيم الحاج عبد الرحيم قدورة ، حسن زيدان ، محمد محمود اسماعيل ، محمد فايز ، ابراهيم الحجارية ، محمد ذيب عسقول ، احمد محمد ذيب عسقول ، محمود احمد ذيب عسقول الحاج اسماعيل عسقول ، خليل الحاج محمود عسقول ، عباس توفيق قدورة ، علي العبد قدورة ، الحاج عبد اله بلشه ، جميل الحاج عبد الله ، ناجي الحاج عبد الله ، خالد علي قدورة ، الحاج اسعد بلشة ، علي الحاج اسعد بلشه ، ابراهيم خليل قدورة ، حسين محمود قدورة ، خالد محمود قدورة ، اسعد محمود قدورة ، محمود احمد قدروة ، محمد سليم قدورة ، احمد سليم قدورة ، محمد علي محمود قدورة ، قاسم محمد علي قدورة ، سليمان خالد محمود قدورة ، حسن احمد قدورة ، اراهيم عزام ، محمد عزام ، اسعد زيدان ، اسماعيل الحاج اسعد بلشة ، حسن الشيخ محمود الجشي ، محمد خليل قدورة ، محمد عبد الرحمن قدورة ، حسين ‏احمد علي سليمان ، صالح علي سليمان ، علي سليمان ، محمد علي سليمان ، محمد اسعد مصطفى سليمان ، مصطفى علي قدورة ، الشيخ محمود الجشي ، احمد خليل قدورة ، اسعد سعيد عثمان ، ظاهر اسعد عثمان ، يوسف جريس سمعان ، ميخائيل سمعان ، خليل سلوم ، احمد الحاج فاعور ، حسن الحاج فاعور ، ، محمود الحاج قاسم – يونس زيدان ، عبد الحميد محمد يوسف ، موسى احمد عيسى ، عبد الرحمن الشيخ ، أحمد عبد الرزاق ، يوسف علي قدورة ، نعيم محمد قدورة ، نجيب الشيخ ، محمود نايف الاسعد ، محمد نايف الاسعد ، سعيد نايف الاسعد ، صالح الاسعد ، الشيخ يحي الجشي ، الشيخ شحادة الجشي ، محمد الجشي ، الشيخ محمد عارف الجشي ، الشيخ محمود محمد عارف ، احمد عزام ، محمد احمد عزام ، علي احمد عزام ، محمد حسون ، عبد الكريم حسون ، حسن محمود ايوب ، ايوب محمود ايوب ، الشيخ فتح الجشي ، محمد الحجار ، حسن عبد الله الجشي ، محمد الشيخ حسين الجشي ، سليمان الشيخ حسين الجشي .

منازل الحارة الشمالية :

احمد علي الصالح ، عاطف الجشي ، صالح محمد حسن مرة ، احمد علي مرة ، صالح محمود صالح قدورة ، مبدا طنوس ، احمد محمد قدورة ، كامل سليم سمعان ، صبحي سليم سمعان ، فهد عيد ، نجيب عيد ، عيد عيد ، محمد يوسف عامر ، محمد الحاج اسعد بلشة ، خليل اسعد سمعان ، قيصر سمعان ، جريس قيصر ، سمعان قيصر ، صاحل محمود يوسف عامر ، يوسف بعد الغني عامر ، محمد حسن مرة ، احمد حسن مرة .

منازل في الجهة الجنوبية (خارج القرية)

‏الشيخ مصطفى عبد الوهاب سلمون ، الشيح يونس الجشي ، محمد عبد القادر سلمون، محمد محمود عبد الوهاب سلمون ، عبد السلام توفيق قدورة ، الشيح بدر توفيق قدورة ، خالد محمد علي قدورة،  سعدة عبود .

‏منازل في الجهة الشمالية (خارج القرية)

‏يعقوب اسعد ، فهد احمد حسن مرة ، حسين علي الحسين ، يوسف الحاج حسن .

‏هذه المنازل المدمرة ، تضم :كريات أجيال سلفت ، تنتظر الاجيال اللاحقة . . . تعود  ‏اليها ، تطرد  ‏مدمريها ، تعيد بنيانها . . . تسجل للتاريخ ان الحق يؤخذ ولا يعطى . . . وحقنا في ارضنا ، في منازلنا ، في وطننا ، لن تمحوه قوى الشر. . . ولن نتنازل عن ذرة من تراب الوطن . . . وسنظل نرد ‏: عائدون . . . عائدون حتى ننتصر ونعود ‏. . .

للاشتراك في نشرة الاخبار