الحبوب و الخضار و التبغ

ج – الزراعــــة

‏اذا كانت قرية سحماتا قد تميزت بوفرة وجودة أشجار التين والزيتون والصبير ، فانها في ميدان الزراعة لم تتميز عن القرى المجاورة . . .

‏زراعة الحبوب :

‏كان أهل القرية كغيرهم من أهل القرى الجليلية يزوعون أنواع الحبوب المختلفة :الحنطة ، الشعير ، العدس ، الفول والكرسنَّة ...

‏زراعة الخضار:

‏ كما كانوا يزرعون الخضار بأنواعها : البندورة ، الكوسا ، الخيار ، المقتا ( الفقوس ) البامية ، البا زيلا ، الفاصوليا ، اللوبية ، الباذنجان ، البطاطا ، البصل ، الثوم . . . لم تكن المزروعات ( سواء الحبوب ، او الخضار) للتجارة ، بل للتموين الذاتي . . . لم يستعمل الفلاحون الادوات الزراعية الحديثة ( التراكتور للحراثة او ماكنة الحصاد مثلأ . . . ) لان أرض القرية بطبيعتها الجبلية لا تساعد على استعمال هذه ‏الاد وات .

‏زراعة التبغ :

‏كغيرها من قرى الجليل ، اعتمدت زراعة التبغ ، وتسويقه الى شركة قرمان وديك وسلطي في حيفا ، التي تقوم بتصنيع قسم منه ، وتصدير قسم للشركات العالمية وخاصة البريطانية . كانت الشركة تستغل جهد المزارعين . . . وتتحكم بأسعار التبغ ، ساعدها على عملية الاستغلال عاملان :

 

العامل الاول : انها هي الشركة الوحيدة التي كانت تقوم بشراء التبغ ، مع انه في السنوات الاخيرة ، انشأ  بعــض المتمولين شركة اخرى ، ( شركة النجاح ) كان الفلاحون قد اعتادوا على الشركة الاولى وعلى مندوبيها . . .

 

العامل الثاني : حاجة المزارعين المادية ، لا سيما وأن معاصيل التبغ هي المادة الزراعية الوحيدة التي يقومون ببيعها . . .

‏وفي السنوات الاخيرة ، وبعد ان شعر المزارعو ن باستغلال الشركة لجهودهم ، وتحكمها بالاسعار. . . بدأوا يقومون بتهريب التبغ الى القرى التي لا تتعاطى زراعته . يفرمونه على آلة خاصة تدعى "الهاون" وتوظيبه بشكل جيد ، والاتفاق مع تجار ( مهربين ) ينقلونه خارج المنطقة . . . و كانت الاسعار في هذه الحالة اضعاف ما كانت تدفعه لهم الشركة . وقد وضعت جمعية العمال العربية الفلسطينية بحيفا . . . مشروعاً لانشاء جمعيات تعاونية لمزارعي ‏التبغ في لواء الجليل . . . يستهدف بناء مستودعات فنية في القرى ، وتجميع محاصيل التبغ فيها ، بحيث تقوم الجمعيات بالاتصال مباشرة بالشركات العالمية لاستيراد المحاصيل دون المرور بالشركة المستغلة ، ولكن حلول النكبة عام 1948 حال دون وضع هذا المشروع موضع التنفيذ . . .

 

‏ملاحظة :

‏تشكل في سحماتا فرع لجمعية العمال العربية الفلسطينية . . . وحضر مندوبو الفرع  مؤتمر الجمعية الذي عقد عام 1946 والذي تقرر فيه تشكيل الجمعيات التعاونية لمزارعي التبغ في لواء الجليل .

للاشتراك في نشرة الاخبار