محاصرة القرية و الاعتقالات

الجيش البريطاني يحاصر القرية ويعتقل الرجال

‏بعد معركة رخصون ، وعلى ضوء المعلومات التي جمعتها أجهزة المخابرات البريطانية ، قامت قوة كبيرة من الجيش بمحاصرة القرية منذ ساعات الليل الاولى ، وأعلنت منع الأهالي من مغادرة منازلهم . . . مهددة كل من يخرج من بيته ستطلق النار عليه ، ويهدم بيته على من فيه.

 

‏ومع انبلاج الفجر ، بدأ الجنود يدخلون البيوت ، يفتشونها بشكل وحشي ، يكسرون خوابي الزيت ويخلطون المواد التموينية ببعضها . . . وبعد ذلك يقتادون الرجال الى ساحة القرية - ( الرحبة )، وبعد ان يوسعونهم ضرباً واهانات يبدأون بالقاء بعض الرجال كبار السن في البركة الواسعة والممتلئة بمياه الامطار. . . وما زال أهل القرية يذكرون ويتصورون حال المواطن اللبناني ( رشيد الزين) الذي كان يصنع الاحذية ويقيم في البلدة . . . وهو يصرخ عندما رماه رجال الجيش في البركة ( وهو لا يحسن السباحة) بأعلى صوته . . . "بخاطركم يا وليداتي . . . "ولولا أن أقدم احد رجال القرية الذي يحسن السباحة على جرّه الى حافة البركة لكان قضي عليه . . .

‏سوق الرجال الى المعتقلات

بعد هذه العمليات التي يأباها الضمير والوجدان ، يختار الضابط المسؤول عدداً كبيرًا من رجال القرية ، وينقلونهم الى المعتقلات المنتشرة في الثكنات العسكرية في قضائي عكا وصفد . . . ولا تسمح السلطات لذوي المعتقلين بزيارتهم ، فالبلاد تعيش في ظل الحكم العرفي البغيض .وبعد أن تمر بضعة أشهر تبدأ السلطات بالافراج عن المعتقلين بالتتابع . ومن بين الذين قضوا مدداً طويلة في المعتقلات : يوسف أحمد عبد الرزاق سلمون ، محمد عبد القادر سلمون ، محمد سليم قدورة ، محمد الحاج قدورة ، محمد أسعد عامر ، سعيد محمد علي ، عبد السلام توفيق العبد محمد الشيخ حسين الجشي ، يوسف علي قدورة .

‏حفر الطرقات العامة ونسف الجسور

‏يقول محمود يوسف الحاج أسعد "كان الشباب في قريتنا يقومون في الليالي بحفر الطرقات العامة المحيطة بسحماتا ولمسافات طو يلة ،ينسفون العبارات القائمة عليها لمنع آليات الجيش من الوصول الى القرى وخاصة عندما يتواجد الثوار بكثافة في القرية او جوارها . . . وكانت هذه العمليات تساعد على مواجهة دوريات الجيش الراجلة ، وتلحق بها الخسائر.

للاشتراك في نشرة الاخبار