جيش الانقاذ و معركة جدين

جيش الانقاذ

‏كانت جامعة الدول العربية تتوقع صدور قرار التقسيم ، وسبق لها ان دعت مجلس الجامعة الى اجتماع في عاليه لبنان ما بين 7 – 9/10/1947 ‏ ‏ لدراسة التدابير الواجب اتخاذها للوقوف في وجه المؤامرة على عروبة فلسطين وشكلت لجنة عسكرية تابعة للجامعة مؤلفة من اللواء الركن اسماعيل صفوت (العراق ) رئيساً ، وعضوية كل من العقيد محمود الهندي ( سورية ) والمقدم الركن شوكت شقير ( لبنان ) وصبحي الخضرا ( فلسطين . . . ) لم ترسل كل من مصر ، الاردن ، السعودية ، اليمن ، احداً يمثلها في اللجنة العسكرية ) .

‏كان من بين توصيات اللجنة فتح باب التطوع امام الشباب العرب في الكفاح المسلح في فلسطين ‏. . . و كانت الحماسة شديدة لدى الشبان العرب للمساهمة في النضال ، وخاصة في الاوساط ‏العسكرية ففي سورية  قدم عدد كبير من الضباط طلبات التحاق بقوات المجاهدين . . . وقدم آخرون استقالتهم. من الجيش  ليتمكنوا من التطوع في تلك القوات وقد افرزت رئاسة الاركان السورية 46 ضابطا ، وعدداً كبيرًا من صف الضباط والجنود . . . وفي العراق تزعم كبار الضباط  فكرة مماثلة وانضم اليهم الكثير من الضباط الشبان الذين احيلوا على التقاعد اثر ثورة رشيد عالي الكيلاني . . . وفي مصر اتصل الضباط الاحرار بالحاج أمين الحسيني ، رئيسى الهيئة العربية العليا لفلسطين، للتوسط لدى الحكومة المصرية للسماح لهم بالتطوع  وفي الاردن التحق عدد كبير من رجال الشرطة بالمجاهدين .

وهكذا بدأ تكوين "جيش التحرير" الذي سمي فيما بعد "جيش الانقاذ" ، واسندت قيادته الى المجاهد فوزي القاوقجي ( لبنان ) اعتباراً من مطلع كانون الاول 1947 .

‏معركة جدين

‏بدأت طلائع فوج اليرموك الاول والثاني تصل الى الجليل الاعلى مع بداية شهر كانون الاول 1948 . . . كان المقدم أديب الشيشكلي ( سورية ) يقود الفوج الثاني ، وبعد أن استقر في المنطقة ، واتصل بقادة الجماعات المسلحة في القرى ،  اتخذ قراراً بمهاجمة قلعة جدين . . . وقد اشترك عدد من مسلحي سحماتا في هذه المعركة التي جرت ليلة  21‏- 22‏/ 1‏/ 1948 وقد رفعت المعركة معنويات أهل الجليل وفلسطين عموماً. . . ولا سيما ان النجدات التي جاءت لمساعدة القوات الصهيونية في جدين ، واشتبكت مع المقاتلين العرب الاقل عددًا وعدة ، لم تظهر ثباتاً في القتال ، فهزمها المقاتلون العرب ، وكبدوها عدداً من القتلى والجرحى ، وحطموا لها بعض العربات المدرعة قرب قرية الكابري ، ولولا وصول قوة بريطانية لانقاذ القلعة وحاميتها لسقطت القلعة بيد المقاتلين ‏العرب. . . حيث اضطرت قوات الفوج الثاني ومقاتلي القرى الى التراجع طبقا للتعليمات التي لديها بعدم الاشتباك مع البريطانيين.

‏سقط في هذا المعركة اوائل شهداء جيش الانقاذ ، وجرح أحد مقاتلي سحماتا الذين اشتركوا في هذه المعركة ، رحم الله الشهداء واسكنهم فسيح جنانه .

للاشتراك في نشرة الاخبار