شهادة تاريخية تدين بريطانيا الصهيونية

شهادة تاريخية

الحكومة البريطانية مسؤولة عن كارثة فلسطين

جرائم الصهيونية في فلسطين فاقت جرائم النازية

 

‏هذه الشهادة التاريخية ، سجلها البروفسور ارنولد توينبي ، الذي يعتبر من اشهر مؤرخي القرن العشرين ، فقد كان مديراً للمعهد الملكي للابحاث الدولية في بريطانيا ، واستاذ الدراسات الدولية في جامعة لندن سابقاً ، ومؤلف كتاب "دراسة في التاريخ"  وهو من امهات الكتب في العصر الحديث . . .

‏يقول المؤرخ أرنولد توينبي في المجلد الثامن من مؤلفه صفحة 304 الذي ، صدر في النصف الثاني من سنة ٩٥٤ ‏ا  ما يلي :

‏` . . .ان الدولة الغربية التي تتحمل حصة الاسد في المسؤولية عن الخيبة ، في فترة ما بين الحربين ، لانقاذ الموقف في فلسطين ، هي بريطانية التي كانت اولاً الدولة المحتلة ، وبعد ذلك الدولة المنتدبة ، وقد ادارت شؤون البلاد من سنة 1967- 1948 ...

وفي خلال هذه السنين الثلاثين الحرجة ، كان موقف الحكومة البريطانية الشامل لجميع الاحزاب ، والذي ، طبقته جميع الحكومات المتتابعة ، هو التعامي المقصود الجدير بالادانة . . .

‏. . .فمنذ البداية حتى النهاية ، لم يكن في تفكير البريطاني أية خطة لاقرار الامور سلمياً  في وضع  فلسطين غير المستقر القابل للانفجار ، والذي أوجدته بريطانيا بترو وتعمد . . . وان الحكومة البريطانية لم تحاول اقرار الامور حتى بالنسبة لعدد السكان من ناحية عنصرهم كيهود وعرب ، الى ان سمح للاقلية اليهودية ان تصبح كبيرة في عددها ، ما يقرب من ثلث السكان" . . .

‏وبذلك لم يبق هناك أي ، امل في ان يرضى اليهود البقاء في حكومة ثنائية القومية ، أو في امكان ايجاد مثل هذه الحكومة ، ان كان قدر لها ان تنشأ على الورق ، على اعتبار ان من الممكن لها ان تحكم نفسها ، وفقاً للاسلوب المتبع في نظام حكم الاكثرية الغربي . . .

‏وباعتباري بريطاني ، فاني اشعر شخصياً بهذه المسؤولية . . . ولاني لست عربياً ، ولا يهودياً ، فليس لي اية مصلحة شخصية في ان احابي ، او احمل محلى أي الفريقين ، وان اعتقد فيما يتعلق بالمشكلة القائمة بين العرب والصهاينة على خطأ . . . ولهذا فأنني اشعر بأن ماساة  جرائم اسرائيل  والصهيونية اعظم شأناً  من  مأساة  جرائم المانيا النازية . . .

‏ "ان اسرائيل الصهيونية الجديدة في فلسطين، على ضآلتها وعدوانها مع جيرانها طبعة ثانية من ‏الدولة الغربية العنصرية الحديثة . وهي مع اخلاصها لمبادئها ، لا تعدو كونها مهزلة ، وانه لمن سوء حظ اليهودية والعالم ان هذه الدولة ، قد احاط بمولدها  اكثر من الجريمة والغنائم والالم . . . وقد قدر لها ان ترى النور ، في اللحظة التي يرجى فيها لمثل هذا النوع من المجتمعات التي اصبحت اسرائيل اصغر عضو فيها ان تقترب في النهاية الى ظلمة الفشل رغم دعم العرب لها ". . .

للاشتراك في نشرة الاخبار