رحلة العذاب و التشريد

اهل سحماتا ورحلة العذاب والتشريد

الممتدة من 29 تشرين الاول عام 1948 وحتى ... ؟؟؟

‏بدأت رحلة العذاب والتشريد بالنسبة لأهالي سحماتا ، اعتباراً من اليوم  التاسع  والعشرين  مننذ شهر تشرين الاول عام 1948 ، يوم احتل الصهاينة القرية ، وقتلوا  بعض ابنائها ، وطردوا كل أهلها عنها ، ودمروا كل منازلها ، وجامعها  وكنيستها ...

 

‏تشكل هذه المرحلة فصلا من فصول رحلة العذاب والتشريد التي يعيشها أبناء فلسطين االمشردين عنها منذ عام 1948 ، وحتى المقيمين فيها تحت سلطة العدو الصهيوني الفاشي العنصري .

‏إن رحلة العذاب والتشريد هذه لن تتوقف ، ولن تنتهي ، الاّ عندما يتم تحرير فلسطين - كل فلسطين - من الغزاة الصهاينة . ومن حلفائهم الاستراتيجيين ، ومن عملائهم المحليين المتصهينين ، ويعود لها كلها ، كل أهلها . . .

‏وقد اثبت التاريخ أن الشعوب المؤمنة بحقوقها ، وعدالة قضاياها ، وتواصل الكفاح بكل وسائله واشكاله ، والاسلحة المتيسرة له . . . وتستمر بالمقاومة ، وترفض الاستسلام او المساومة على أي حق من حقوقها التاريخية الثابتة وغير القابلة للتصرف ، لا بد ان تنتصر . . . فحياة الشعوب لا تقاس  بعدد السنوات .

‏أهالي سحماتا في المنافي

بدون تخطيط ، وبون برمجة ، بدون ارداة او اختيار ، وبدون تحديد الاتجاه والمسار بشكل عام ... هام الاهل على وجوههم ، وحط به رحال الغربة والتشريد في البلدان التالية:

‏اولاً : الباقون في فلسطين

‏أقلية من اسر القرية ، لجأت الى القرى المجاورة . . . حلت عند صديق او قريب ، بانتظار ما يخبئه ‏المستقبل لهم . . . وهذه القرى هي :

‏البقيعة- - كفر سميع - فسوطة - الرامه - ترشيحا . . . ولما طال بهم المقام انتقل قسم منهم الى حيفا ، شفا عمرو ، المزرعة ، كفريا سيف ، بحثاً عن العمل ، لا سيما وأن العدو الصهيوني ( كما ‏أسلفنا في موقع سابق ) حرمّ عليهم العودة  الى قريتهم ، ولو لزيارة اطلالها . . . وأرباب هذه الاسر هم :

‏كامل علي العبد قدورة ، سمعان قيصر سمعان ، واشقائه الثلاثه ( الياس ، حنا ، رزق ) ، ومحمد أسعد علي سليمان ، فهد عبدالله الجشي ، علي يوسف موسى ، مبدا طنوس ، فهد عيد ، نجيب يوسف عيد ، وشقيقه عيد ، أحمد محمد محمود حسين : ذيب محمد محمود حسين ، صالح ‏سليم دوخي ، خليل أسعد سمعان ، كامل سليم سمعان وشقيقه صبحي  ، خليل سلوم ، ابناء  قاسم العبد موسى ، يوسف جريس سمعان ، ندى سمعان ( ارملة المرحوم ميخائيل سمعان ) وتمام أحمد عزام ( ارملة المرحوم رشيد العبد قدورة ) .

‏ثانياً : الذين حطت بهم الرحال في سوريا

‏عدد قليل آخر من أهالي القرية حط  بهم رحال التشريد في القطر العربي السوري ، وأرباب هذه ‏الاسر هم : الشيخ شحادة الجشي ، الشيخ يونس يحي الجشي ، وشقيقيه ( خالد ، حسين ) عاطف الجشي ، أحمد محمد عارف الجشي وشقيقه عبد الرحيم ، محمد حسين الجشي ، حسن عبد الله الجشي ، لطفي محمد الجشي ، أحمد حسن عامر ، صالح علي سليمان ، توفيق محمد علي سليمان ‏وشقيقيه على ، زيدان أسعد زيدان وشقيقه صالح ، علي احمد عزام ، نجيب وشيد الشيخ ، على محمد علي محمود قدورة . . .

‏حل آل، الجشي عند اقاربهم في قرية مجدل شمس ، وكما حصل للاسر التي بقيت في فلسطين ، حصل للاسر التي وصلت سورية . . . فقد توزعوا  بعد فترة على مواقع  في ضواحي  مدينة  دمشق  سعيا  للعمل  وانتظار  الفرج . . . وهذه المواقع هي : مخيم اليرموك ، كفر سوسة ، جوبر،  الطبالة ،  الزاهرية . . .

‏ثالثا : الذين وصلوا الى لبنان

‏الاغلبية العظمى من أهالي سحماتا ، حط بهم قطار الغربة والتشريد في لبنان . . . بعضهم أقام في قرى ، سبق ان تعرف على اصدقاء منها . . . أما الاغلبية فقد انضمت الى جموع المشردين ‏الفلسطينيين ، في المواقع التي كانت السلطة اللبنانية قد حددتها لتجمعهم ، والتي كان الصليب الاحمر الدولي ، باشراف اجهزة الدولة اللبنانية ، يقوم بتنظيم المساعدات للمقيمين في هذه المخيمات ،سواء ما تقدمه ادارة الصليب الاحمرار والهيئات الانسانية والاجتماعية والخيرية والاتحاد‏ات ‏والنقابات اللبنانية ...

 

وعندما عقدت الجمعية العامة لهيئة  الامم المتحدة دورتها الرابعة في 8 كانون الاول عام 1949 ، اتخذت القرار رقم 302 الذي تم بموجبه تاسيس "وكالة الامم المتحدة لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى وتشغيلهم (الاونروا ...) وباشرت تأدية مهماتها مع مطلع نيسان 1950 .

 

‏قامت الوكالة باشراف وتوجيه السلطة اللبنانية باختيار أماكن في المحافظات ، اقيمت فيها مخيمات لايواء المشردين الفلسطينيين ، وأنشأت مخيمات ، وأصبحت الوكالة تقوم بالمهمات المحددة لها في قرار تأسيسها .

 

‏توزع اهالي سحماتا في لبنان على المخيمات التالية :

‏ا- ثكنة غورو في بعلبك ، ( قبل افراغها من الفلسطينيين ونقلهم الى مخيم الرشيدية ) .

٢ ‏-- مخيم برج البرا جنة    - منطقة بيروت

٣ ‏- مخيم تل الزعتر          - منعنقة بيروت

٤ ‏- مخيم الضبية             - منطقة بيروت

 ه- مخيم عين الحلوة          - منطقة صيدا

٦ ‏- مخيم النبطية             - منطقة صيدا

- مخيم البص                - منطقة صور

١ ‏- مخيم الرشيدية          - منطقة صور

‏وهناك ( كما أشرنا ) عدد من الاسر استقرت في بعض مدن وقرى لبنان ، حيث ارتبط وجودها ، بالعمل الذي تيسر لرب الاسرة ، أو بعض افرادها .

‏أما في المملكة الاردنية الهاشمية ، فقد استقرت في البداية اسرة واحدة ( اسعد حسن موسى ) . حيث كان أسعد يعمل شرطياً في قوة الحدود ، وعندما انتهت مدة خدمته بقي مقيماً في مدينة الزرقاء . وفي السنوات الاخيرة استقر في عمان محمد ابراهيم خليل قدورة الذي كان يعمل في المملكة العربية السعودية ، وأصبح من كبار رجال الاعمال فيها .

للاشتراك في نشرة الاخبار