لجان حق العودة في الشتات

لجان حق العودة ورفض

      التوطــين

‏تتعرض قضية فلسطين ، والحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والحقوق القومية التاريخية للأمة العربية لمؤامرة  امبريالية - صهيونية منذ مطلع القرن الحالي . . . تستهدف تبديد الحقوق وتصفية القضية . . .

‏وكانت الجماهير الفلسطينيه ، والى جانبها جماهير الأمة العربية تتصدى لهذه المؤامرة عبر مختلف الوسائل الكفاحية المتيسرة ، وترفض التفريط  بذرة من تراب الارض الفلسطينية المقدسة . . . وقدمت الجماهير قوافل الشهداء ، وشتى أنواع التضيحات . . .

 

‏وحلت نكبة فلسطين عام 1948 ( وما أكثر النكبات بعدها ) وشرد  ‏العدو الصهيوني الامبريالي قرابة نصف الشعب الفلسطيني . . . وراحت الامم المتحدة تعرض عليهم في منافيهم وأماكن تشريدهم المشاريع التصفوية كالتوطين ، والتهجير والتعويض ، واستمر شعبنا المؤمن بحقه وعدالة قضيته ، يرفض ويقاوم كل هذه المشاريع ويصر على حقه بالعودة الى وطنه فلسطين ، ويعلن انه لن يرضى عن فلسطين بديلاً ...

‏ومن معسكرات المشردين خارج فلسطين انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة. وبالرغم هن كل المؤمرات التي حيكت  حولها لافشالها استمر شعبنا في العطاء ، والتضحية ، والفداء ، واستمر يقدم مواكب الشهداء . . .

 

‏وهن ترى الجليل المحتل عام 1948 انطلقت انتفاضة يوم الارض في 30  ‏اذار سنة 1976 معلنة التمسك بالارض ، وسقت دماء الشهداء ثرى الارض الطيبة التي حاول العدو الصهيوني مصادرتها ، والتقت انتفاضة المقيمين تحت الاحتلال مع ثورة اخوتهم الذين شردهم الاحتلال ، للتأكيد من جديد على مقاومة العدو الصهيوني، والتمسك بحقنا بكل فلسطين. ‏ومن مخيمات وقرى ، ومدن الضفة الفلسطينية وقطاع غزة اشرقت الانتفاضة الشعبية المباركة في 8  ‏كانون الاول عام 1987 لتكمل المسيرة الكفاحية ولتثبت للعالم ان فلسطين وشعبها وحدة متكاملة ، وكلاهما غير قابل للقسمة او التجزئة ، وان النصر آت ، مهما طال زمن الانتكاسات ، ومهما تعددت المؤامرات . . . فالحق يعلو ، ولا يعلى عليه . . . وفلسطين كانت لنا وستبقى  لنا ، ولبنينا وبني بنينا بعدنا . ..

 

‏ان المؤامرة الجديدة التي سموها اتفاقاً بين عرفات وفريقه المنهار ، وبين رابين - الصهيوني - العنصري - والذي تم التوصل اليه في سراديب اوسلو ، وجرى التوقيع عليه في حدائق واشنطن عاصمة الادارة الاميركية ، الحليف الاستراتيجي للعدو الصهيوني ، والعدو التاريخي لجماهير شعبنا العربي ، وناهية خيرات وطننا العربي الكبير . . . ان هو الافصل من فصول المؤامرة الامبريالية - الصهيونية المستمرة ، والتي تستهدف ضرب منجزات حركة التحرر العربي ، وتحطيم ارادة الصمود ، واستمرار بسط السيطرة على  مجمل الوطن العربي والحفاظ على مصالح معسكر الاعداء الامبريالي - الصهيوني - الرجعي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية ، ولا سيما النفطية . . .

 

‏ان هذه الصفقة الاستسلامية التي جرى توقيعها في واشنطون في 13 أيلول سنة 1993 تستهدف تثبيت وتجزئة الوطن ، وتجزئة الشعب ، وتعترف بشرعية الوجود الصهيوني ، و شرعية اغتصابه لفلسطين . . . وتفرط بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا ، وبالحقوق القومية التاريخية لامتنا العربية ، وتجعل من الكيان الصهيوني - العنصري حليفاً لياسر عرفات وفريقه المنهار . . . وتعمّق الهوة ،  وتؤجج الصراع بين مؤيدي الاتفاق ومقاوميه داخل فلسطين وخارجها .

 

‏ان الجماهير الفلسطينية التي رفضت وعد بلفور عام 1917 ، ورفضت وقاومت كافة المشاريع ‏التي قدمتها حكومة الانتداب اليبريطاني طيلة ثلاثين عام ، ورفضت وقاومت مشروع تقسيم فلسطين غير العادل الذي اتخذته الامم المتحدة عام 1947 ‏(كان اليهود يملكوناً ٦ ‏% من أرض فلسطين)، ورفضت وقاومت بعد نكبة عام 1948 ، كل المشاريع التي استهدفت تصفية قضية فلسطين ، وتذويب الشعب الفلسطيني في المجتمعات التي شرد اليها ( مشاريع التوطين والتهجير والتعويض) ، تؤكد من جديد ايمانها بـ :

 

١ ‏- ان فلسطين بحدودها التي كانت قائمة حتى عام 1948 وحدة كاملة لا تتجزأ ، وهي وطن الشعب الفلسطيني ، وجزء من الوطن العربي الكبير.

2 ‏- ان الشعب الفلسطيني ، الذي كان يسكن في فلسطين حتى عام 147 ، سواء اخرج منها ، او بقي فيها ، ومن تناسل من أبناء هذا الشعب ويتناسل منه ، مهما طال الزمن ، هو صاحب الحق بفلسطين الكاملة .

3 ‏- ان الشعب الفلسطيني ، كالأرض الفلسطينية وحدة متكاملة ، وكلاهما غير قابل للتسعة او التجزئة . . .

‏ومن خلال هذا الايمان ينبغي العمل على :

‏1- توحيد صفوف أبناءالشعب الفلسطيني في كل مكان يتواجدون فيه ،  وتوحيد جهودهم وتعاونهم بكل ما يعود بالخير عليهم وعلى قضيتهم .

2 ‏- تنشئة الفرد الفلسطيني حيثما كان تنشئة قومية عربية ، وتعريفه بقدسية وطنه روحياً بأن :

‏" فلسطين، مهد المسيح عيسى عليه السلام ، ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم " .

3 ‏- ابقاء فلسطين بالذاكرة دائماً ، تاريخاً كفاحياً ، ومعرفة تفصيلية . . . ( فلسطيننا لن ننساك ) .

4 ‏- اعتبار الوجود خارج فلسطين وجوداً مؤقتا مهما طال زمنه . ( فاسطيننا لن نرضى وطنا سواك ) .

5 ‏- المساهمة بالدعـــوى والعمل لعودة  كــل ابناء  فلسطين ، الى فلسطين كلها . . . ( فلسطيننا . . . نعاهدك بآن نبذل دماءنا لاستردادك والعودة اليك . . . )

‏ان الجماهير الفلسطينية بمثل هذا الايمان بالحق الذي لا يضيع ، وبعدالة القضية التي لا تتلاشى ، تعلن التزامها بالمبادئ التالية :

‏1 - التمسك بحقوقا الوطنية الثابتة ، وفي مقدمها حقا في عودتنا كلنا الى فلسطين كلها . بحدودها المعروفة ، والتي كانت قائمة عام 1947 .

2 ‏- الرفض القاطع والحاسم لاتفاق الذل والاذعان الذي ارتضاه  ياسر عرفات ، وفريقه المستسلم ، ووقعوه في واشنطن في 13 أيلول سنة 1993 ، واعتماد كافة السبل والوساثل لاسقاط الاتفاق ، ونزع الصفة التمثيلية الوطنية عن موقعيه واسقاطهم من مواقعهم القيادية في منظمة التحريرالفلسطينية .

3 ‏- رفض فكرة الوطن البديل وكافة المشاريع التي قد تقدمها الدوائر الامبريالية والكيان الصهيوني الغاصب ، والانظمة الرجعية العربية لتصفية قضية فلسطين ، وتذويب الشعب الفلسطيني .

 

4 ‏- مواصلة اننضال بأشكاله كافة ،  من أجل تحرير كامل التراب الوطني ، وعودة كل الفلسطينين الى كل فلسطين ، واقامة مجتمع د‏يمقراطي على ارض فلسطين كلها ، كجزء من مجتمع عربي  ديمقراطي ، شامل وموحد .

5 ‏- تعزيز وتمتين العلاقات ، والتلاحم مع الجماهير الوطنية والقومية العربية والاسلامية والتي كانت وما تزال تعتبر قضية فلسطين قضيتها  وقدمت وما تزال تقدم التضحيات والشهداء لتحريرها من مغتصبيها الصهاينة .

6 ‏- تحقيق الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده ، وحدة قائمة على أسس ومبادىء وطنية واضحة والعمل على معالجة المشاكل التي يتعرض لها الفلسطينيون . . .

وكمساهمة متواضعة في تعبئة جماهير الشعب الفلسطيني ، حول هذه المبادىء ، فقد تنادى بعض الاخوة ، وشكلوا فيما بينهم لجنة  تعمل على الصعيد الشعبي ، لتوحيد الجهود في مقاومة الخطر الصهيوني ، عبر تشكيل لجان تعبوية تحمل اسم - لجان حق العودة ورفض التوطين لا تصطبغ بلون سياسي معين ولا تشكل اطاراً حزبياً محدداً ، تتعاون مع كل الفصائل والقوى ، والمؤسسات والشخصيات الوطنية والقومية والدينية ، لاحباط مشاريع التسويات التي لا تتفق والحقوق والاماني القومية العربية ، وفي طليعتها اتفاق 13 أيلول سنة 1993‏، وكل ما يرتبط به ، ونزع الصفة الوطنية عن موقعيه ، والموافقين عليه ، والساعين لتنفيذه من الفلسطينيين واعوانهم ، والمشاركة الميدانية بكل تحرك يستهدف صيانة قضية فلسطين ، واسترداد الحق العربي كاملاً ، ومناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني ، ومكافحة الصهيونية ومؤازريها ، وعملائها في جميع ميادين نشاطهم ، والاهتمام بشؤون الفلسطينيين عامة وتمسكهم بحق العودة وتصليب وحدتهم الوطنية وتجنيد القوى الفكرية والعلمية للدفاع عن حقوقهم في شتى الميادين . . .

‏وتعتمد هذه اللجان في مهمتها التعبوية الوسائل التالية :

‏1- الاتصال والتفاعل مع المواطنين ، ومع السلطات المحلية ، وكافة الهيئات والمؤسسات ‏الوطنية والقومية والدينية ذات الصلة بالوضع الفلسطيني .

‏- اقامة الندوات والمحاضرات والحلقات الدراسية .

3 ‏- الكتابة في الصحف والمجلات واجراء المقابلات الاعلامية .

4 ‏- اصدار المذكرات ، والنشرات ، والكراسات .

5 ‏- اعلان الاضرابات والاعتصامات الاحتجاجية السلمية التي لا تتعارض مع القوانين والانظمة المحلية .

6 ‏- اقامة المهرجانات والمسيرات السلمية في المناسبات .

7- عقد المؤتمرات الجماهيرية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية لتأييد المواقف المبدائية التي شكلت اللجان للتمسك بها .

‏ومن المناسبات البارزة التي تصعد لجان حق العودة ورفض التوطين انشطتها التعبوية خلالها :

‏1- اليوم الثلاثين من شهر آذار ( يوم الارض - ذكرى انتفاضة الجماهير الفلسطينية في الجليل 1976) .

‏2- الخامس عشر من ايار ( تأكيدا  لاعلان عدم الاعتراف بشرعية قيام الكيان الصهيوني- العنصري 1948 ‏، والالتزام باستمرار مقاومته )

3 - اليوم السابع عشر من شهر حزيران ( تخليد لذكرى الشهداء الثلاثة ، فؤاد حجازي عطا الزير ومحمد جمجوم  1930) .

4- اليوم الثالث عشر من شهر أيلول ( تأكيداً لرفض و مقاومة اتفاق عرفات وفريقه المنهار مع العدو الصهيوني 1993 ) .

5 ‏- اليوم التاسع عشر من شهر تشرين الثاني ( تخليداً لذكرى شيخ الشهداء عز الدين القسام 1935) .

6 ‏- التاسع والعشرون من شهر تشرين الثاني ( تأكيداً لرفض قرار الامم المتحدة رقم 181 ، الداعي لتقسيم فلسطين بين اهل فلسطين والغزاة الصهاينة 1947 ) .

‏- اليوم الثامن من شهر كانون الاول ( تمجيداً لذكرى انطلاقة الانتفاضة الشعبية المباركة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة 1987 ) .

‏وغير ذلك من المناسبات الوطنية والقومية

للاشتراك في نشرة الاخبار