ثورة الكف الاخضر: 1929- 1930

كانت الكف الأخضر هي أولى المجموعات الثورية ظهوراً بعد ثورة البراق. وقد تركز نشاطها في شمال فلسطين وخصوصاً في قضاءي صفد وعكا. وبدأت هذه المجموعة بـ 27 رجلاً من الثوار الذين شاركوا في ثورة البراق، والذين هربوا من قبضة السلطات الأمنية. وقد انضم إليهم عشرات آخرين ليصل عددهم إلى نحو ثمانين رجلاً، وقد لاقوا تعاطفا واسعا من السكان. وقامت هذه المجموعة بهجمات على اليهود وضد الشرطة، ونشطت خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 1929. وقد تولى قيادتها أحمد طافش.

 

وقد قامت السلطات البريطانية بعمليات مسح شاملة، وبتسيير الدوريات الراجلة، وتفتيش القرى، وقام الطيران البريطاني بالمساعدة في عمليات المسح الجوي. كما تم التعاون مع السلطات الفرنسية وقوات حدود شرق الأردن في عمليات الملاحقة، التي استمرت بشكل مكثف طوال شهري يناير وفبراير 1935. وتمكنت من القبض على أحمد طافش في شرق الأردن في 27 يناير 1930.

 

ولم تستطع هذه المجموعة الثورية من الاستمرار بسبب ما تعرضت له من حملات، ولأن الزعامات السياسية الفلسطينية لم تتبن أسلوبها في العمل، ولم تدعمها، ولم تتعاون معها.

 

للاشتراك في نشرة الاخبار