فلسطين في العهدين الروماني و البيزنطي

كان هيرودوتس وغيره من كتاب اليونانية واللاتينية ، هم الذين أطلقوا اسم فلسطين على أراضي الساحل الفلسطيني ، وفي بعض الاحيان كانوا يشملون بالاسم أيضا تلك الاراضي الواقعة بين الساحل ووادي الأردن.وفي مستهل عهد الامبراطورية الرومانية، اطلق اسم فلسطين على المنطقة الواقعة حول القدس، كما استخدم الاسم نفسه ايضا زمن البيزنطيين للتدليل على الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن، والممتد بين جبل الكرمل في الشامل وغزة في الجنوب.

روما وبيزنطة
في سنة 70 للميلاد قمع الامبراطور الروماني تيتوس ثورة يهودية في فلسطين ، وسوّى القدس بالأرض، ودمر معبدها. وفي اعقاب ثورة يهودية اخرى (132-135 ميلادية) شيّد الامبراطور هادريان مدينة وثنية جديدة على أنقاض القدس، أطلق عليها اسم "كولونيا إيليا كابيتولينا" ، وحرم على اليهود دخولها. وبعد انتهاء عهد هادريان ، زاد باطراد عدد المسيحيين المقيمين في القدس.ومع اعتناق الامبراطور قسطنطين الأول للمسيحية (توفي سنة 337م) وزيارة أمه الملكة هيلانة للقدس سنة 320م، بدأ طابع القدس وفلسطين المسيحي يغلب على طابعها الوثني. وشيّد قسطنطين نفسه كنيسة القيامة، ودأب خلفاؤه ـ ولاسيما جستينيان (توفي سنة 565م) على الإكثار من بناء الكنائس والنصب المسيحية في فلسطين . سمح البيزنطيون لليهود بدخول القدس يوما واحدا في السنة فقط، للبكاء قرب حجر كان لا يزال باقيا في موقع المعبد. لكن البيزنطيين أبقوا على الموضع أجرد موحشا ، إكراما لما كان قد تكهن به المسيح عليه السلام (إنجيل متى 2:24).

للاشتراك في نشرة الاخبار