المجازر الاسرائيلية في عقد 1950

وتوالت المذابح الصهيونية بعد ذلك بين حين وآخر، ففي ليلة 14 ـ 15 أكتوبر 1953 حدثت مذبحة "قبية"، وهي قرية عربية في الضفة الغربية هاجمها نحو 600 جندي صهيوني بقيادة الإرهابي أريل شارون (الذي أصبح رئيساً للوزراء فيما بعد). وقد أدى الهجوم الليلي إلى استشهاد 67 من سكان القرية المدنيين ووقوع أعداد كبيرة من الجرحى. كما أدى إلى تدمير 56 منـزلاً ومسجد القرية ومدرستها وخزان مياهها. وتعمد الصهاينة تدمير البيوت على السكان، حتى إن امرأة شوهدت تجلس بجانب كومة من أنقاض منـزلها الذي برز من بين ركامه أيدٍ وأرجل صغيرة هي أشلاء أولادها الستة، بينما كانت جثة زوجها الممزقة بالرصاص ملقاة في الطريق المواجه للبيت.

وفي 10 أكتوبر 1956 نفذ الصهاينة مذبحة "قلقيلية" حيث قتلوا نحو سبعين من سكان هذه البلدة وأوقعوا خسائر مادية كبيرة.

 

وفي 29 أكتوبر 1956 وقعت مذبحة "كفر قاسم" وهي قرية عربية في فلسطين المحتلة سنة 1948. إذ أعلن الصهاينة حظر التجول في ذلك اليوم على القرية اعتباراً من الساعة الخامسة مساء دون أن يعلم فلاحوها العاملون في الحقول بذلك. وعندما بدأ الفلاحون بالعودة كانت الأوامر قد صدرت بإطلاق النار بقصد القتل، مما أدى لاستشهاد 49 فلسطينياً بينهم 15 طفلاً فضلاً عن عشرات الجرحى. وقد حاول الصهاينة التستر على جريمتهم فقاموا بمحاكمة الفاعلين حيث سُجن عدد منهم لفترات قصيرة. أما العقيد سيخار شدمي الذي أصدر الأوامر فقد قُدِّم للمحاكمة سنة 1959، وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش "إسرائيلي" واحد!! وكأن روح كل فلسطيني لا تساوي أكثر من جزء ضئيل من القرش وفق القضاء "الإسرائيلي".

وفي مجزرة مخيم خان يونس في 3 نوفمبر 1956 قتل الصهاينة 250 من سكانه المدنيين، ثم عادوا فقتلوا 275 مدنياً آخرين من المخيم نفسه في 12 نوفمبر 1956، كما قتلوا في اليوم نفسه أكثر من مائة مدني من سكان مخيم رفح للاجئين.

للاشتراك في نشرة الاخبار