المجازر الاسرائيلية في تسعينات القرن الع

وفي صلاة فجر الخامس عشر من رمضان 1414هـ الموافق 25 فبراير 1994 قام ضابط الاحتياط الصهيوني باروخ جولدشتاين باقتحام مسجد الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، حيث بدأ بحصد المصلين الساجدين بأسلحته الرشاشة، بينما ساعده عدد من المستوطنين في تعبئة الذخيرة. وكان يحاصر الحرم الإبراهيمي عدد كبير من الجنود وحرس الحدود الصهاينة يقدرون بـ300، وقد قام هؤلاء الجنود بإطلاق النار على المسلمين الذين هاجموا جولدشتاين بأجسادهم وقتلوه، كما قاموا بإطلاق الرصاص على المسلمين الخارجين من المسجد وعلى الناس الذين حضروا لإسعاف إخوانهم، ولحقوا بالمصابين والمسعفين إلى أبواب المستشفيات، وقتلوا المزيد. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى استشهاد 29 فلسطينياً وجرح أكثر من 300 آخرين. وجولدشتاين هو ضابط (طبيب!!) احتياط برتبة نقيب، وهو مهاجر من نيويورك في الولايات المتحدة. وكان يَعدُّ العرب مثل "الوباء ... إنهم الجراثيم التي تنقل إلينا الأمراض"، وكان متديناً، يَعدُّ مثل هذا العمل "تقرباً إلى الله". وقد عدّه اليهود المتدينون "قديساً"، ولا زال قبره مزاراً ومحجاً لهؤلاء اليهود[166].

 

وعندما أعلنت السلطات الصهيونية في 24 سبتمبر 1996 عن افتتاح نفق تحت المسجد الأقصى (موازٍ لأساسات الجدار الغربي للمسجد) هبّ المسلمون من جديد في موجات احتجاج عارمة، بينما بالغ الصهاينة في القمع والتنكيل واستخدموا الطائرات المروحية. وقد استشهد 62 فلسطينياً وجرح نحو 1500، وكان بين الشهداء نحو 15 من الشرطة الفلسطينية الذين اضطروا للرد، بسبب هجمات الصهاينة على مناطق السلطة الفلسطينية[167].

للاشتراك في نشرة الاخبار