المرحلة الثانية للجوء الفلسطينيون الى لب 

المرحلة الثانية:
بعد فترة وجيزة من السماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الوحشية والاعتداءات الصهيونية في صيف 1948، أغلقت السلطات اللبنانية الحدود الجنوبية، واعتبر كل لاجئ يصل حديثاً عبر الحدود مخالفاً للقانون ، "وجود غير شرعي". وقد استمر عدد من الفلسطينيين في حالة ذهاب وإياب للوطن المحتل، فقد دفعت الظروف المأساوية القاسية الكثيرين من الرجال اللاجئين إلى العودة إلى قراهم، بغية تحصيل أو الحصول على بعض ممتلكاتهم وخيراتهم، لسد رمق عائلاتهم، واستمر لجوء عدد من سكان القرى الشمالية الذين كانوا يتعرضون لفتك الصهاينة بهم وتدمير قراهم وطردهم رغم وقف إطلاق النار.

وفي عام 1956م شنت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل العدوان الثلاثي ضد مصر، واندفعت القوات العسكرية الإسرائيلية لاحتلال غزة، التي كانت آنذاك تخضع للإدارة المصرية، وارتكبت فيها المجازر، مما دفع عددا من السكان للهرب لاجئين مرة أخرى إلى مصر وسوريا، ووصل بعضهم  إلى لبنان عبر البحر، وقدرت أعدادهم بخمسة آلاف فلسطيني، منحتهم السلطة حق الإقامة بموجب بطاقة بيضاء اللون صادرة عن الأمن العام اللبناني، إلا أن الأنروا لم تقبل بنقل سجلاتهم من غزة إلى لبنان، فحرموا بذلك من خدماتها. هذه الفئة تضم كل الذين لم يشملهم الإحصاء الأول، رغم إقامتهم في لبنان، وقد سويت أوضاعهم لاحقاً بموجب المراسيم الرئاسية وهي المرسوم رقم: (309 لعام 1962)، والمرسوم رقم 136 لعام 1969)، وحصلوا على وثائق مرور ليتمكنوا من السفر والتنقل (Laisser-passer)،  إضافة إلى حق جمع الشمل الذي طبقته بندرة مديرية الشؤون لاحقاً للصلاحيات الممنوحة لها.

للاشتراك في نشرة الاخبار