المرحلة الثالثة للجوء الفلسطينيون الى لب 

المرحلة الثالثة:
       ابتدأت مع سقوط مناطق: الضفة الغربية، وقطاع غزة، تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، وبداية نهوض ومأسسة حركة المقاومة الفلسطينية، فقد وصل إلى جنوب لبنان عدد من كوادر وقيادي الحركة، سواء في المخيمات أو في قواعد الحركة الفدائية، وما لبث هذا العدد أن تزايد بعد انفجار الصراع والصدام الدامي في الأردن، ووقوع معارك أيلول الأسود عام 1970، ومعارك جرش 1971 التي أخرجت المقاومة الفلسطينية المسلحة من الأردن، وقد وصل عدد من قيادييها كوادرها، ومقاتليها إلى الجنوب اللبناني، وقد تضخم هذا العدد مع انفجار الحرب الأهلية في لبنان ابتداءً من عام 1975 فصاعداً، ولكنهم في عام 1982 ونتيجة مما ترتب على الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان من اخراج المقاومة ، غادر الالاف من الفلسطين الى كل من  تونس وليبيا والسودان واليمن، وجزء وصل سوريا حوالي (14000) نسمة(88) . وقد بقي عدد من هؤلاء في الشمال والبقاع، وعاد البعض لاحقاً ممن غادروا، إلا أن اندلاع الصراع بين فصائل/ شقي فتح عام 1983 أدى إلى نزوح جديد لعدد كبير من المقاتلين والكوادر وعائلاتهم وقدر العدد بـ(5000) نسمة وخلال هذه الفترة وقعت أيضا الحرب على المخيمات في بيروت وصور وتهجرت عائلات جديدة كثيرة، وغادر جزء منها إلى خارج لبنان، واشتد النزف لهذه الهجرة بموجات متتالية، وزادتها حدة الأزمة والأوضاع الاقتصادية المتردية والوطنية التي عاشها الوضع الفلسطيني إجمالا، بما فيها فلسطينيو لبنان.

هذه الفئة أيضا مع جميع المبعدين من الأراضي المحتلة لاحقاً، لم يسجلوا في السجلات الرسمية، ولم يمنحوا أية أوراق ثبوتية، ولم يتم إحصائهم إطلاقا، وتعد إقامتهم غير قانونية بنظر السلطات اللبنانية. يصل عدد اللاجئون الفلسطينيين زهاء (382.973) ألف نسمة في الجمهورية اللبنانية حتى منتصف عام 2001م، ويشكلون ما يقارب من 11 % من السكان(89) .

للاشتراك في نشرة الاخبار