الاوضاع الصحية

 

الأوضاع الصحية للفلسطينيين في لبنان:
يعاني الشعب الفلسطيني في لبنان، وخاصة في المخيمات من مشكلات صحية خطيرة، نظراً لارتفاع تكاليف العلاج والخدمات الصحية في لبنان ولعدم استفادة الفلسطينيون من تسهيلات الضمان الصحي، إضافة إلى تقليص الخدمات الصحية التي تقدمها الأنروا، وتدني مستواها، ولا تقدم الأنروا سوى نسبة ضئيلة من تكلفة بعض العمليات الجراحية والأمراض الخطيرة، مثل القلب المفتوح، والسرطان، وأورام الدماغ، والأمراض العقلية.

ويعد القطاع الصحي في الأنروا، هو القطاع الثاني بعد التعليم ويستحوذ على حصة كبيرة من الموازنة العامة، وتدير الأنروا شبكة واسعة من المرافق الصحية حوالي (25 مركزاً ونقطة صحية في لبنان)(96) وتقيم الأنروا العيادات داخل المخيمات، بهدف تقديم وتوفير الخدمات العلاجية البسيطة للاجئين بمستوى مماثل لبرنامج منظمة الصحة العالمية وتنفيذ للمبادئ الإنسانية للأمم المتحدة، وبما يشابه الخدمات التي تقدمها الدول المضيفة لمواطنيها، وتشمل هذه الخدمات: "توفير الرعاية الأولية بما فيها الرعاية الطبية والوقائية والعلاجية والخدمات الصحية للأم والطفل وخدمات تنظيم الأسرة ومشاريع تحسين الصحة البيئية والرعاية الأولية كالاستشفاء وغيرها من خدمات الإحالة.
ولكن بصورة عامة، فإن هذه العيادات تعاني نقصاً في الأدوية والتجهيزات، والكوادر الطبية الاختصاصية، وإذا ما تعاقدت الأنروا مع مستشفيات فإن مستواها يكون متدنياً، تحيل المرضى للاستشفاء فيها، ولا تتحمل سوى جزء من تكاليفها اليومية ولمدة لا تزيد عن عشرين يوماً.

ومما زاد من سوء الأوضاع الصحية، تدهور أوضاع مؤسسات "الهلال الأحمر الفلسطيني" وانحسار خدماتها، باطراد بدءاً من خروج مؤسسات م.ت.ف 1982، وقد كانت تعوض جزءاً هاماً ومؤثراً من النقص القائم في المجال الصحي، من خلال شبكة خدماتها الواسعة المنتشرة في سائر التجمعات الفلسطينية على الأرض اللبنانية، حيث بلغ عدد مستشفياتها عشرة إضافة إلى 46 عيادة، وتجدر الإشارة إلى تردي مستوى الصحة البيئية في معظم المخيمات نتيجة الازدحام السكاني، وتدني مستوى المعيشة، وسوء أوضاع المرافق العامة التي تؤمن البنية التحتية للخدمات.
وهكذا، فالأوضاع الاجتماعية سيئة للغاية، وبائسة، وبحاجة للنظر فيها دون إبطاء، وكما أشرنا، فإن مجمل المشكلة الفلسطينية في لبنان، وجوهرها سياسي

للاشتراك في نشرة الاخبار