البيوت الحديثة

ثانياً : البيوت الحديثة :

بدأ إنشاء البيوت الحديثة مؤخراً من الحجارة الصخرية ايضاً وفواصلها من الاسمنت المخلوط بالرمل والكلس ، وسقوفها من الباطون المسلح المدعم بجسور حديدية تكون تحت السقف . يصب على خشب الطوبار المعروف ، يجلب الرمل والبحص عن شاطئ البحر على ظهور الجمال ، والإسمنت من المدينة والمصطبة تصب بالباطون ، وأواني الطبخ في إحدى الغرف . ولم تكن البيوت تحتوي على المطابخ والمراحيض ، وكان الناس يخرجون الى الحقول والحواكير قضاء الحاجة حيث لا يرى بعضهم بعضاً .

الكلس :

هو محلول أبيض اللون يضاف إلى الإسمنت والرمل في تثبيت حجارة البناء بعضها إلى بعض، كما استعمل في طلاء جدران البيوت والدكاكين. ينقع الكلس بالماء قبل يوم من استعماله ، ويضاف إليه النيلة الزرقاء فتضفي عليه لوناً زاهياً . وكانت فرشاة الطرش من نبات الطيون الأخضر ، أو مكنسة البيت ترشق بها المرأة الكلس على الحيطان .

مبيت الدواب :

البايكة ، الرواق ، الحظيرة ، الاصطبل ، الخم .

كانت تستخدم البايكة لمبيت الأبقار والحمير والجمال والخيل . وفي الغالب تشكل قسماً من البيت . غير ان مكان العائلة أعلى بمتر تقريباً ، ولها معلف يعرف بالطوالة أدنى قليلاً من مستوى المصطبة يوضع فيها التبن والعلف من الكرسنة والجلبانة والشعير. وقد تكون البايكة منفصلة عن الدار ، ويقال لمبيت الابقار الرواق، ولمبيت الخيل الاصطبل، وشعلة الماعز او الغنم كانت تبيت في الصيرة وهي حظيرة خاصة بها. وتكون بين البيوت للحفاظ عليها . والأرانب تبيت في مكان خاص يصنع لها وكان اقتناؤها قليلاً. والدجاج يبيت في الخم ويكون خارج البيت، وكانت فضلات الدواب جميعها تكنس في الصباح الباكر يومياً وتكون كومة واحدة تعرف بالمزبلة ، والفلاح صاحب الأرض يستعملها سماداً لأرضه ولمزروعاته، وما زاد عن الحاجة كان يباع لآخرين ، او الى تجار السماد من خارج القرية. وكان صاحب البيت الذي يقتنى هذه الدواب يُحذر زائره قبل الدخول من الجمل اذا كان يعض ، ومن الحصان إذا كان ينتش أو يلبط ، ومن الثور إذا كان ينطح .

للاشتراك في نشرة الاخبار