تغريبة بني هلال

تغربية بني هلال :

كان رجال القرية يجتمعون في الدواوين والبيوت ، يرتشفون القهوة المرة (السادة) والحلوة ، ويتداولون في شؤونهم وفي بعض أوقات فراغهم يتسلون بلعب الضاما والدمينو والشَدِّةُ . ويستمعون إلى القصص المشوقة والحماسية، وخاصة عندما يطول الليل في فصل الشتاء، يأتي صاحب البيت بالطبلية والسراج يضعهما أمام أبو عادل جميل حسين العلي ، ويبدأ بصوته الرخيم قراءة قصص بني هلال وكليب وأبو ليلى المهلهل وعنترة بن شداد وجساس وغيرهم.

من أقوال التبع حسان في ملحمته وهو يخاطب أمير ربيعة ويتنباً بظهور سيف بن ذي يزن ، وعنترة بن شداد ، إلى أن يقول :

وبعــده يظــهر الهــــادي محمــــد

يقــيم الديــن مـــا بـين العـــباد

وأصحابــه معــه عشـــرة كوامــــل

    كـــرام الناس ســــادات البـــلاد

أبــو بكـــر وسعـــد مــع ســـعيد

وطلحــة والـــزبير ابــن الجـــياد

وعثمـــان مــع عمـــر وعلـــــي

وعامـــر وابن عـــوف أهـل الرشاد

ومن شعرهم

فــإن الأمــرَ زاد عــن المـــزاحِ

 

تأهــب مــثل مــن يبغـــي الكفـاحِ

فإنــي إن جلــبت عليك حربـــــاً

 

فإنــي ليــث حــرب فـي الكفـــاحِ

فكــف عــن الملام فلـست أخشــى

 

بــيوم الحــرب مــن طعـن الرمــاحِ

وإنــي حــين تنشــهر المعالـــي

 

أعــيد الرمــح فــي أثـر الجـــراحِ

تعــدت تغلـــب ظلمــاً عــلــينا

 

بــلا ذنـب يعــد ولا جنـــــــاحِ

ومالــي همـــة أبــداً وقصــــد

 

ســوى قـتل العـــدا يــوم الكفــاحِ

للاشتراك في نشرة الاخبار