المقهى و الراديو

المقهى والراديو :

لم يكن في القرية مقهى ولا راديو حتى عام 1943 ، فتح غانم محمد عطعوط مقهى قرب البيادر . في الوقت الذي كان يعمل فيه حلاقاً .

وكما كان للشيوخ كبار السن ، مجالسهم ، كان للشباب أيضاً مجالسهم ويلقب كبيرهم بشيخ الشباب ، وكانوا يَتَسَلُّون في أوقات فراغهم من الزراعة والفلاحة والعمل وفي سهراتهم بلعب الشدّة والضَّاما ، فانتقل الشباب إلى المقهى أما كبار السن فلم يكونوا من رُوَّادِها .

كانت القرية كغيرها من قرى الجوار تعيش حياة بدائية ، فلا ماء يصل إلى البيوت ولا كهرباء ولا طرق معبدة ، وكان نمر لافي شحادة ينقل الحمضيات من بستانه إلى قرية السميرية على ظهور جِماله، ومن هناك ينقلها إلى أسواق عكا وحيفا بالسيارة. وكانوا يسهرون على ضوء لوكس الكاز، ثم اشترى غانم راديو صندوق غناء ووضعهما في المقهى وكان الناس يمتلَّكهم العجب وهم يستمعون إلى الراديو.

بعد ذلك اشترى علي حسين بدران راديو ثانية وضعها في بيته وجعل منه مقهى ثانية.

للاشتراك في نشرة الاخبار