دراسة المحصول

دراسة المحصول :

كانت تتم عملية دراسة المحصول من الحبوب على بيادر القرية بالشكل التالي :

عدة الدراسة :

لوح خشبي يسمى النورج طوله 150 سم وعرضه 70 سم فيه ثقوب بأسفله توضع بداخلها أحجار بركانية صغيرة مدببة . كانت تقطع القش وكل ما اعترض طريقها والمسافة بين الأحجار 3 سم . وفي منتصف مقدمة اللوح حلقة من حديد تعرف بالزردة متصلة بقطعة خشب طولها 200 سم ، وهي الوصلة التي تربط بالنير وطوله حوالي متر يستقر كل طرف من طرفيه على رقبة حيوان الدراسة ، وفي كل طرف ثقبان ، يوضع في كل ثقب قطعة خشب صغيرة هي الزغلية على جهتي رقبة الدابة . وفي أسفل الزغلية ثقب يمرر من خلاله قطعة حبل صغيرة في اسفل عنق الدابة تربط في الزغلية المقابلة لتثبيت النير على رقبة كل حيوان وهناك نوعان من وصلات النورج في المحراث .

طريقة الدراسة :

يفرد المحصول الجاف من القمح أو الشعير أو ما شابه ذلك على البيدر طبقات تصل سماكتها إلى 50 سم على مراحل ، تدوس الدواب الجارة خلفها اللوح الطبقة العليا بشكل دائري مقطعة قش المحصول الذي يقلب عدة مرات بالشاعوب ، ثم يوضع بشكل دائري حول البيدر ليفرش مكانه قش جديد ، وتستمر العملية حتى يقطع كل القش ، ثم يطرح القش المكسر في وسط البيدر . حيث يدرس ثانية ليصبح ناعماً ويكون تبناً ، حيث يكون عرمة في الوسط ، وهكذا تستمر العملية حتى يصبح القش كله تبناً ، وتبدأ عملية التدرية حسب حركة الهواء ، حيث يذرون العرمة بالمذراة الخشبية ذات الخمسة أصابع في الهواء فينفصل الخليط إلى أربعة أجزاء : الحب ، القصل ، التبن ، الموس.

بالحب يبقى مكانه تحت المدراة ويبتعد القصل قليلاً عنه ويليه التبن ثم الموس ، والقصل هو التبن الخشن ويستعمل للنار، والموس هو التبن الناعم ويستعمل لخليط الطين في البناء ، والتبن غذاء للحيوانات . وفي الفترة الأخيرة قبل النكبة أصبح في القرية ماكينات تذرية يدوية، واستأجروا ماكينات الحصيدة لحصد زروعهم . وكان لكل صاحب زرع مكان في البيادر.

والمحصول يعبأ في أكياس من الخيش وينقل على ظهور الدواب إلى البيوت بإنتظار طحنه أو سلقه أو بيعه ، لم يكن في القرية مطحنة حبوب لذلك كان الأهالي يطحنون محصولهم في المطاحن المجاورة ، اما التبن فيخزن في التبَّان ، وهو غرفة داخل الدار أو قرب البيت لها باب وفتحتة في سقفها يوضع من خلالها التبن تدعى الروزنة .

للاشتراك في نشرة الاخبار