الحرف و المهن

كان معظم أهالي القرية يعملون في الفلاحة والزراعة ، ومنهم من يعمل في بستان البهجة الذي تملكه عائلة بيضون ، والقريب من عكا ، ومنهم من يعمل في مخيم جيش الاستعمار البريطاني في تل السميرية ، والمطار الحربي القريب من المنشية ، وكانوا يفضلون الأعمال الحرة على العمل في الدوائر الحكومية ، لذلك لم يتوظف في سلك البوليس منهم سوى 11 رجلاً ، وذلك في الفترة الأخيرة قبل النكبة عام 1948. وهناك أيضاً بعض الأعمال الحرة الأخرى التي مارسوها ومنها:

الدكاكين:

عرفنا من أصحابها : اإراهيم عبد الغني الجشي ، صالح خليل عطعوط ، لطفي محمد إيراني ، علي محمد حسين ، محمد سليم الغضبان .

القصابون:

عرفنا منهم : سليم سعيد العلي ، صالح خليل عطعوط ، محمد خليل عطعوط .

الحلاقون :

عرفنا منهم: أحمد عبد الرازق الغضبان، أحمد عزيز العلي ، صالح أحمد البيتم ، غانم محمد عطعوط ، محمد أحمد الخطيب ، محمد توفيق العلي .

النجارون:

عرفنا منهم صالح أحمد اليتم (نجار عربي) ، فوزي محمد إيراني ، لطفي محمد إيراني .

قطع حجارة البناء :

عرفنا منهم : إبراهيم أحمد حسن ، حسين الشيخ علي ، خليل قاسم البيتم .

صانعو الأحذية :

عرفنا منهم : حسين الخطيب ، علي عرسان ، محمد حسن يوسف ، الحاج أحمد اليوسف .

الأفران :

عرفنا من أصحابها : إبراهيم أحمد الحسن ، علي حسين إسكندر وكانت بعض النساء يخبزن في الطابون ، والمرقوق على الصاج .

معاصر الزيتون :

كان في القرية خمس معاصر للزيتون تدور رحاها بواسطة الدواب : معصرة علي حسين إسكندر ، معصرة آل الغضبان ، معصرة حسين القاسم ، معصرة راجي أحمد الخطيب ، معصرة صالح صالح نصار .

تجار المواشي :

عرفنا منهم : : إبراهيم محمد أيوب ، أحمد سعيد الصالح ، أحمد يوسف الحاج ، حامد نمر حمادي ، خليل إبراهيم العلي ، درويش يوسف سنونو ، محمد إبراهيم عبد الله ، محمد أحمد ياسين ، محمد حسن سنونو ، محمد حسين إسكندر .

الجمّالون :

عرفنا منهم : خليل إبراهيم عبد الله ، درويش أسعد الغضبان ، رستم الغضبان ، صالح أحمد السعيد ، محمد إبراهيم أيوب ، محمد لافي شحادة ، محمود محمد حسين ، نمر شاكر الغضبان ، نمر لافي شحادة ، يوسف راجي الخطيب ، يوسف الشحادة.

ومن مصادر الرزق أيضا: البطيخ والتين والحمضيات والحبوب والدواجن والزيتون والعسل واللبن والمشمش .

 

البطيخ :

كان أهل القرية يزرعون البطيخ في الأرض السليخ ، وهي زراعة بعلية كسائر المزروعات ، وكان المحصول يباع للأهالي ، والفائض يصدر إلى سوق عكا .

التين :

شجرة التين مبارك كشجر الزيتون ، ويكثر في الأرض المباركة فلسطين . زرعها الأجداد والأباء ، وأكلنا من ثمارها المغذية واللذيذة. وقد انتشرت في 12 قطعة من أصل 32 إجمالي أراضي القرية ، وتخص 66 عائلة من عائلاتها ، وكان التين مورد رزق لهذه العائلات ، يعبأ في صناديق خشبية ويصدر إلى سوق عكا على ظهور الدواب ، وكان بعض التجار يذهبون به إلى سوق حيفا لبيعه بسعر أفضل يبدأ موسمه في فصل الصيف ويعرف بداية ثمره (بالدافور) وينتهي في منتصف فصل الخريف. كان الأهالي يأكلونه يومياً طازجاً ويجففون ما تبقى تحت أشعة الشمس ، يخصصون له مكاناً في الكرم يعرف (بالمسطاح) ، تفرض أرضه بالقش ونبات (النعيمة) ويسيّج بعيدان الشجر والشوك والصفير والبلان ويعملون منه صنفين:

الأول : يضعون الثمر على حاله في المسطاح ، فإذا جف ضغطوه بأيديهم ووضوعه في القفير أو الزنبيل المصنوع من القش ، ثم يضغطونه بشيء ثقيل يرصونه به ويعرف بالقُطّين.

الثاني : يشرحون الثمر ويضعونه في المسطاح حتى يجف ويعرف بالشريحة يخزنونه لفصل الشتاء، ويصنعون منه مربى التين .

أصناف التين كثيرة منها:

البياضي : لونه أبيض يميل إلى الإصفرار ولبه أبيض .

البقراطي : لونه أحضر ، ولبه بلون الزهر.

الحماضي : لونه ليلكي ، ولبه أحمر .

الخضاري : لونه أحضر ولبه بلون الزهر .

السباعي ، لونه أحمر داكن ، ولبه أحمر .

السوادي : لونه يميل إلى السواد ، ولبه أحمر .

الشتاوي : لونه أحضر ولبه أحمر ويبقى لآخر الموسم  .

العسالي: بلون العسل .

الموازي : لونه أخضر ولبه أحمر .

 

الحمضيات :

لم يكن للحمضيات سوق رائجة ، بسبب منع التصدير الذي فرضه الإنتداب البريطاني على الشعب العربي الفلسطيني ، لذلك شلّت التجارة وكسدت المنتوجات وخاصة الحمضيات ، فالبرتقال مثلاً كان يباع كل مائة حبة بخمسة قروش فلسطينية ، وإذا تحسنت الأسعار يباع بشلن العشرة قروش ، وإذا هبت ريح شديدة تساقط الثمر تحت الشجر، فيعلن أصحاب البساتين للأهالي بأن يأتوا إلى بساتينهم ويلموا الثمر ويأخذوه مجاناً ، وكان الرجال والنساء يُحضرون معهم أكياس الخيش والأوعية ينقلون بها البرتقال إلى بيوتهم :

ويقول راعي الجفرا أبو علي :

 

جفـــرا ويـــــا هـالـربــــــــــع

 

بين الــــبســــــــــــاتيــــــن

مجـــروح جــــــرح الــهـــواء

 

ومضـــــــروبُ بسكــــــين

وان كـــان تـريــــدي يَمَّــــــا

 

بالبـــيت تُخـلِّـــــــــــينـــــي

هـــــــايــي مــحــــارم ورقُ

 

لـدمــــــــوع عِـيــنــــيــــــّـــا

الحبوب:

كانت مساحة الأراضي التي تزرع بالحبوب 3316 دونما ، وكان القمح هو المحصول الرئيسي ، حيث تزرع معظم أراضي السليخ بالقمح ، والفائض عن الحاجة يصدر إلى سوق عكا وسوق كفرياسيف ، تقوم النساء بغربلته وتنقيته من الزوان والحصى الصغيرة في الدار خارج البيت ، والذي لا يملك داراً ، يضعه على السطح ، ويعرف عند بعض الناس بالحيط ، كما ورد في لسان راعي الجفرا حيث قال:

 

جفــرا ويـــا هــالربـــــــع

 

تغــربــــلُ عــالحــيطــــــانِ

وِتُنـــادي علــــى أمّــهـــــا

 

يَمَّــــا جـيــبــي مَـَّــــــــيا

ولَشـــرب وَطَــــــريّ ريقـــي

 

ونشــــف تحـــــــتِ لسانــــي

والـدنـــيا حـَــــرّ وهَــــبوي

 

شَــوَّبَــــت عَلـــــــــــــيَّا

 

  

الدواجن :

توزعت ملكية الدواجن على أهل القرية بالأوز والبط والحبش اختص بها اثنان فقط ، والحمام والدجاج كان يملكهما غالبية الأهالي .

محمود عبد الله إبريق : كان يملك الأوز والبط .

فياض علي البيتم : كان يملك عدداً كبيراً من الحبش يصدره إلى حيفا .

 

الزيتون : كان مجموع الأراضي المغروسة منه خمسمائة دونم وفي موسم القطاف يذهب الملاكون لجني ثمرهم ، ويصطحبون معهم إلى جانب الطعام والماء ، أكياس الخيش الفارغة ينقلون بها الزيتون إلى المعصرة على ظهور الدواب ، وبعد عصره يعبأ منتوج الزيت في صفائح التنك وينقل إلى البيوت ، ثم يوضع في خوابي كبيرة من الفخار تكون في قصة البيت أو على السدة والفائض عن حاجة الملاكين يباع في القرية ، وما زاد يباع إلى التجار من خارجها.

كانوا اثناء العمل يؤلفون الفرق . ويقتسمون أرياف الشجر "ويتغالبون" يتسابقون بالعمل ، الرجال بأيديهم (الشقاشيق) وهي قضبان طيولة يسقطون بها الحب: فريق على الشجر وفريق على الأطراف السفلى، والنساء "يجلن" يجمعن الحب ويضعنه في أكياس الخيش ، ويبدأون بالغناء وتزغرد النساء ، وكأنهم في عرس ، ويستمرون على هذه الحالة حتى انتهاء الموسم . قال أبو علي راعي الجفرا :

 

جفـــرا ويــــا هــــالربـــــع

 

بجــــوال الـزاتــــــــــونِ

أخــــــذت مـــــيدان الســــبق

 

وفــاتت الكـــــلـــــــــيه

وقــالــــت لهــــم يــا بـــنات

 

إذ كــنـكــو بتفــوتــونــــي

تنــــــي أقـــــــــــوم أروح

 

وأسمـــــح بـاليــومــــــيه

 

العسل :

إشتهر بترية النحل وإنتاج العسل من أهل القرية : حسين قاسم نصرة ، ومدرسة القرية بإدارة الأستاذ رفعت نيازي ، وكان أحدهم يضمنها سنوياً من المدير ، والإنتاج الفائض يباع في القرية عرفنا من مالكيها :

إبراهيم أحمد الحسن

أحمد حسين سنونو

حسين قاسم نصرة

خليل إبراهيم العلي

خليل قاسم البيتم

صالحه حسين إسكندر

عيسى محمد إبريق

لافي شحاده اليحيى

مدرسة القرية

اللبن :

إشتهرت القرية بتربية المواشي من البقر والغنم والماعز ، وقد توزعت ملكيتها على السكان ، وإنتاج اللبن كان مصدر رزق لمالكيها ، وأكبر المصدرين هم أصحاب شلعات الغنم والماعز ، (ذكرنا أسماءهم في مكان أخر) ويصدر إلى سوق عكا ، ولم يكن أحد من القرية يملك عدداً كبيراً من البقر الحلوب ، بل كانت الغاية من امتلاكها للعمل والإكتفاء الذاتي من اللبن ، والفائض عن الحاجة يباع للآخرين ، ولم يعرض للبيع في الدكاكين.

الليمون : لم يكن في القرية إلا بستان نمر لافي شحاده للحمضيات ، وكان فيه تفاح ومشمش . إلى جانبه في أرض الظهر كرم من المشمش اللوزي لكامل موسى ، وكان الإنتاج يصدر إلى عكا ، أما ثمار الأشجار الأخرى كالخروب والدوم والرمان والصبار والعنب واللوز فلم يكن فائض عن الحاجة والإستهلاك المحلي.

ومن العادات الحسنة عند أهل القرية التهادي فيما بينهم وخاصة للذين لم يغرسوا تلك الأشجار.

موظفو البوليس :

لم تكن الوظيفة على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لأهل القرية ، بل إن الأعمال الحرة كانت أحب إليهم . لذلك لم يكن في دوائر الحكومة أي موظف سوى المختار الذي يمثل قائمقام مركز القضاء في عكا ، وهو الشخص الوحيد الذي كانت له صفة إدارية ، وفي الآونة الأخيرة قبل النكبة عام 1948 ، التحق عدد منهم في سلك البوليس وهم :

أحمد راغب الجشي                     رسمي

أحمد عبد الله الغضبان                  صواري قوات الحدود

صادم عمر شحاده                      إضافي

عبد الله إبراهيم العلي                   رسمي

علي حسين بدران                      إضافي

علي بخيت الخطيب                     لاسلكي قوات الحدود

فايز عبد برقجي                        رسمي

محمد عوض عبد الحليم                 إضافي

محمد علي النابلسي                    إضافي

محي عمر شحادة                      إضافي

نمر موسى الغضبان                    إضافي

للاشتراك في نشرة الاخبار