المناسبات العامة

لكل منطقة من المناطق ، بل لكل قرية عادات وتقاليد ، منها ما توارثتها الأجيال ، ومنها ما هي مستجدة ، فمن عادات أهل القري فتح الدواوين، وهي المجالس المخصصة للرجال ، يجتمعون فيها لبحث شؤونهم ، ويقضون بعض أوقات فراغهم ، ويسهرون على ارتشاف القهوة المُرَّة (السادة)، المُصنّعة بالخميرة وَحَبّ الهال ، تُحمَّصُ القهوة (بالِمحُماسَة) وهي المحمص ذات مقبض طويل ليقي الشخص حر النار ، وتصنع من الحديد ويحرك الحب فيها بمحراك من جنسها بطول حوالي 60 سم ، وبعد الإستواء يطحن يوكون خشناً، أو يدق في جرن مصنوع من أصول شجر السنديان والخروب بالمهباج . وكان العرب البدو فيما مضى إذا سمعوا دقّة المهباج في صيوان وجيه القبيلة ، علموا أن ضيوفاً نزلوا بساحته ، أو أنها دعوة للاجتماع فيحضرون إليه .

 

ومن عاداتهم الحميدة ، النجدة والتعاون ، وكان الذي يبني بيتاً وينتهي من البناء إلى صب السقف ، يأتي الجيران والأقارب والأصحاب رجالاً ونساء لإنجاز العمل بينما ينشغل هو وأهل بيته بتهيئة طعام الغداء للجميع وكأنه يوم عرس . والذي يحتاج إلى المساعدة لحصد زرعه أو قطف زيتونه يمدُّون له يد العون ، ومن عاداتهم إيواء أبناء السبيل الذين يقصدون القرية للمبيت ، أو يمرون بها في طريقهم إلى سوق كفرياسيف المجاورة ، ويكرمون الضيوف الوافدين من خارج القرية ، وكان فيها مضافتان مخصصتان لهذه الغاية ، مضافة المختار سليم صالح الغضبان ، ومضافة المختار خليل إبراهيم العلي ، وللضيف حق بينته الشريعة السمحاء ، حيث يقول النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه" .

العادات في المناسبات :

المناسبات العامة أيضاً لها عادات منها : استقبال شهر رمضان المبارك ، الأعياد ، ختم القرآن الكريم ، الختمة للميت ، خميس الأموات ، إستقبال الحجاج ، الأعراس ، الولادة ، الختان ، الحضرة ، المولد النبوي الشريف .

للاشتراك في نشرة الاخبار