استقبال شهر رمضان

الأعياد :

عيد الفطر وعيد الأضحى: وهما يوما فرح وسرور ، يأتيان بعد تأيدة فريضتين أو ركنين من أركان الدين ، فعيد الفطر يأتي بعد انتهاء شهر رمضان المبارك ، ويكون أول يوم من شهر شوال الذي يعقبه ، فيفرح الضامئون بتأدية هذه الفريضة العظيمة لأن الجزاء من الله العظيم عظيم ، جاء في الحديث الشريق فوله صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

 

 

وعيد الأضحى يأتي بعد تأدية فريضة الحج ، ويكون في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة الحرام ، يفرح الحجاج بتأدية هذه الفريضة ، لأن الجزاء من الله الكبير كبير . في الحديث النبوي الشريف "من حجَّ فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" هذه الفرحة يشارك بها الجميع رجالاً ونساءً وأطفالاً بالملابس الجديدة وزيادة المصروف ، فيعطى شلن الخمسة قروش حتى شلن العشرة.

 

يبدأ العيد بصلاة وخطبة العيد في الجامع وبعد أداء الصلاة يخرجون إلى المقبرة لزيارة الأموات ، ويكون مع بعض الزوار الحلوى والكعك وراحة الحلقوم والملبس يتصدقون به على الفقراء، ثم يعودون إلى بيوتهم لتناول طعام الفطور ، ويكون من اللحم المشوي وتكون البهجة بادية على الوجوع والسرور يعم الجميع إلا من مات لهم فريب من عهد قريب . يقوم الرجال بصلة أرحامهم زيارة أقاربهم وجيرانهم وأصدقائهم للتهنئة بالعيد ، وما القرية إلا أرحام وأقارب وجيران وأصدقاء والذين لهم أرحام في القرى الأخرى يذهبون لزيارتهم .

 

ختم القرآن الكريم:

كان تعليم قراءة القرآن الكريم عام 1887 في الجامع الذي بناه العثمانيون (المنزول) وبيوت كل من : صالح إسكندر ، نايف نمر حمادي ، محمد حسين إسكندر ، محمد راغب الجشي ، وكان الأهل يحتفلون بختم ولدهم للقرآن ، يهيئون الكعك والراحة والملبس والحلويات ، إبتهاجاً بهذه المناسبة ، يقدمونها لزملائه وأقرانه ، وللضيوف الذين قدموا للتهنئة وعلى رأسهم المعلم ، ويعطى الولد مصورفاً زائداً عن العادة إكراماً لإجتهاده وختمه لقراءة القرآن الكريم .

 

ولما فتحت المدرسة الحديثة أبوابها عام 1925 ، انتقل العلمي إليها وأصبح القرآن الكريم يدرَّس فيها كمادة من مواد التعليم .

 

ختمة الميت :

قال الله تعالى: "كل نفس ذائقة الموت"

من عادة أهل القرية أن ينعوا الميت ويرسلوا رسائل إلى القرى المجاورة للمشاركة في الدفن ، يسجى الميت وحوله زوجته ومحارمه ، وتتجمع نساء القرية حولهن يهيئن له الكفن ، والرجال يهيئون القهوة المرة (السادة) ، والفحم وكانون النار ، وأباريق القهوة والدَّلَّة والفناجين والسجائر ويستقبلون أهل القرية الوافدين من قرى الجوار.

 

قبل موعد الدفن بساعة على الأقل ، يحمل على المغسل وهو لوح من الخشب له أربع قوائم منفصلة عنه ، يغسّله أمام الجامع بمساعدة اقرب المقربين إليه بعد الغسل يكفن في ثلاثة أثواب بيض، ومنهم من كان يضيف ثوباً أخضر . ويضع الكافور والطيب على الكفن وبعد الإنتهاء من الغسل والتكفين ، يعاد إلى مكانه بين النساء حتى موعد الدفن . وعادة يكون بعد الظهر أو العصر ، يصلى عليه أربع تكبيرات فرض كفاية ، بعد التكبيرة الأولى يقرأون الفاتحة وبعد التكبيرة الثانية الصلاة الإبراهيمية ، وبعد التكبيرة الثالثة والرابعة يدعون له . بعد الدفن يعود الأقارب يتقبلون التعزية ثم يتناولون الطعام الذي أعدّ لهم . بعد الأكل يعودون لتقبل التعزية لمدة ثلاة أيام إلا لغائب . والزوجة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ، قال الله تعالى "وَالَّذُيَن يُتوَفَّونُ مِنكُمُ وَيَذَرونَ أزُواجاً يَتَربَّصُنَ بأنُفُسِهِنَّ أرُبَعَةَ أشهُرٍ وَعَشراً " آية رقم (224) سورة البقرة.

في اليوم الثالث ختم الحداد ، يتجمع أهل القرية ومن يأتي من قرى الجوار في بيت المتوفى . الرجال مع الرجال والنساء مع النساء ، توَزَّع أجزاء القرآن الكريم الثلاثون لتلاوتها وإهداء ثواب التلاوة لروح الفقيد ، ويختم الشيخ بقراءة الفاتحة والدعاء له ، وبالصبر والسلوان لأهله ، ثم تقدم القهوة السادة وما تيسر غيرها ، ويكون أهل الفقيد قد أعدوا مائدة الطعام للقادمين من القرى المجاورة ، وكان بعضهم يصطحبون معهم هدايا من الأرز أو القهوة ويكون اليوم الثالث خاتمة الحداد بعد قراءة وختم القرآن الكريم . وكان من عادتهم ايضاً قراءة ختمة ثانية بعد مرور أربعين يوماً على الوفاة .

خميس الأموات:

كان أهل القرية يشتركون مع غيرهم من أهالي القرى المجاورة في كثير من العادات والتقاليد ، ومنها اعتبار ثالث يوم خميس من شهر نيسان من كل عام، يوم خميس الاموات ، يخرج الأهالي الى المقبرة لزيارة الاموات وقراءة الفاتحة والدعاء ، يصطحبون معهم الكعك المحشي بالتمر وراحة الحلقوم والبيض المسلوق ، وبعضهم يضع معه قشر البصل الأحمر حين سلقه فيكسب اللون الأصفر يتصدقون به على الفقراء ، كما يتصدقون بقرش أو قرشين إلى "شلن" خمسة قروش . ويقف بعض الرجال في أماكن متفرقة وبأيديهم سلال البيض يبيعونه لمن يريد (المفاقسة) وهذه العملية تكون بين اثنين وأكثر والذي يكسر بيضة الآخر فانه يكسبها .

إستقبال الحجاج :

كان عدد من يحجون إلى بيت الله الحرام قليلاً وذلك بسبب سوء الوضع الاقتصادي ، الذي سببه الاستعمار البريطاني والذي تاثر به جميع سكان فلسطين وخاصة الفلاحون أصحاب الأراضي والزورع ، لذلك كان النقد بأيدي السكان قليلاً ، وكان الذين يشدون رحالهم إلى البيت الحرام ، يسافرون عن طريق البحر (بالببور) الباخرة ، يرافقهم المودعون إلى خارج القرية ، وحين عودتهم يستقبلونهم بالعدّة ويخرج حملة الأعلام في الطليعة وخلفهم الكاسات والصُنوج والطّبول والمنشدون وكأنهم في عرس ، وبعد الوصول إلى بيوتهم يأتي الأقارب وأهل القرية تباعاً للتهنئة فيوزعون عهليم من الهدايا التي احضروها من الديار المقدسة ، التمر وماء زمزم بالإضافة إلى ذلك يهدونهم من (تراب النبي) وهي عبارة عن قطعة صغيرة من الطين المطبوخ تشبه حبة الإجاص الصغيرة ، تربطها المرأة المرضع بسرير طفلها فوق رأسه رجاء البركة ولست أدري من أين جاء تجار التراب بهذا التراب !!

 

 

عرفنا من الذين أدّوا هذه الفريضة :

من الرجال :

حسين عوض "بلح"

سليم الجشي

سليم صالح الغضبان

محمد صالح اليحيى

يوسف محمد سنونو

ومن النساء :

آمنة عباس البيتم

جميلة حسين اسكندر

 حلوة يوسف سنونو

روجينا مصطفى أيوب

 صالحة حسين اسكندر

منى عبد درويش .

للاشتراك في نشرة الاخبار