حفلات الاعراس

حفلات الأعراس

ومن التقاليد إقامة حفلات الأعراس والزواج . وتبدأ بالخطبة ، وكان الزواج يتم من القريبات في الغالب ، وخاصة من إبنة العم ، يقول والد البنت هذه لأن عمها منذ ولادتها . وإذا أراد شاب الزواج ، تذهب أمه برفقة أقرب القريبات إليها لنقد الفتاة ، والتشاور فيما بينهن بشأنها ، فإذا اتفقت الآراء ، أفصحت الأم عن مرادها بخطبتها ، وترجع الأم ومن معها ، وتتشاور أم الفتاة من زوجها وإبنتهما ، وفي حالة الموافقة يذهب والد الشاب برفقة بعض الأقارب والأصحاب ويخطبها لإبنه ، ويتفقون فيما بينهم على المهر معجله ومؤجله أثناء شرب القهوة . وكان المهر المعجل فيما مضى ثلاثة آلاف قرش فلسطيني أو أكثر والمؤجل نصف بيت ، أو قطعة أرض أو عدداً من شجر الزيتون وغيره ، ومؤخراً كان مقدار المهر المعجل ابتداء من اربعين إلى مائة وستين ليرة فلسطينية ، ويدفع المهر المعجل لتشتري العروس جهازها من الملابس والفراش وغيرها ، ومناديل تكون خلعة لصديقاتها الصبايا ويتفقون على موعد يوم الزفاف ، وعقد القرآن . يوم عقد القرآن يحضر الماذون الشرعي إلى بيت والد الفتاة ويكون العريس وأهله والمدعوون بانتظاره . فيدخل المأذون وأحد محارم العروس لأخذ موافقتها ووكالتها لولي أمرها بإجراء العقد . ويتم العقد بحضور أهل العروسين والمدعوين ويتقبل العريس التهاني والمباركة.

 

من عادة أهل القرية إقامة احتفالات السمر قبل يوم الزفات بأسبوع أو أقل ، وتعرف ليلة السمر بالتعليلة ، فالرجال يؤدون الدبكة الشعراوية والشمالية على دقة الشبابة أو المجوز المصنوعين من قصب الغاب  . والنساء يدبكن يرقصن ويغنين في بيت العروس ، وتبدأ الدعوات للمشاركة في احتفال يوم العرس ، أهل القرية يبلغون الدعوة شفهياً والمدعوون من قرى الجوار ترسل الدعوات إليهم ضمن رسائل يعينون فيها يوم العرس ، وفي اليوم المحدد ، وعادة يكون يوم الأحد المحدد الزواج ليلة الإثنين تبركاً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين وتزوج خديجة يوم الإثنين ونبئ يوم الإثنين ، وهاجر يوم الإثنين وتوفي يوم الإثنين ومنهم من تزوج ليلة الجمعة تبركاً لفضلها عند الله تعالى يأتي المدعوون من القرى ويُحضِر بعضهم الهدايا من الأرز أو السكر أو البن ، ومنهم من يأتي برأس من الغنم ، أو يشتركون بثمن ذبيحة . وعندما يصلون إلى القرية يبدأون بأهزوجة :

دارٍ دعـتــــنا للفَـــــــــرح            واجـِــب عليـــنا نــــــــزورها

ويستقبلهم أهل العريس

يــا مَرحُـَــبا باللِّـــي لَفُــــوا             واللـــي عليـــنا شـَـرَّفُـــــــوا

وكانت الدعوات توجه أيضاً إلى الشعراء المجيدين في فن العتابا والحداء ، ويلقب الشاعر بالحدا. بعد وصول الحدّا ، تبدأ الحفلة بالميجانا والعتابا ثم يكون صف السّحجة وهو يحدو ويجول من أول الصف إلى آخره وبالعكس ، وبعد كل مقطع من الحداء ، ترتفع الأصوات من الحناجر بيا حلالي يا مالي ويقول الحدّا:

مــا طــار طــير فــي الســما              إلا كمــا طـــار ارتــــــــــمى

مـــين اللـــــي لــندن هّدمـا              مفتـــي العــــرب مفتـي العــــرب

وترتفع أصوات الصف :

                       (يــا حلالــي يــا مـالــي)

ويأتي الحدا بابيات من العتابا خلال الحداء ثم يغير اللحن والقالب ويتحرك الصف على اليمين رويداً رويداً وهم يصفقون متواصلاً يعرف بالسّحجة ، ويرددون بعد كل مقطع (سيف الدين الحاج امين) و (هز الغرب الحاج امين) ، واذا كانت العروس من بلدة ثانية يذهب أهل العريس برفقة بعض الرجال والنساء (الفاردة) لاصطحابها ، وفي الطريق تحت الصبايا سائق السيارة على السرعة :

دوسُ مــا انـتِ دايـس             يـــا شوفـــير

كُــل حِمُــلَكُ عرايـس             يـــا شوفـــير

ومن التقاليد أن تنام العروس ليلة زفافها في بيت خالها، ويقدم له أهل العروس خلعة ، وهي عبارة عن عباءة او غيرها ، يقوم بدوره باكرامها. وتزين العروس يديها ورجليها بالحناء ويزين العريس يده المينى وتكون يوم الزفاف بين النساء يدبكن ويرقصن ويغنين على انغام الشبابة ودق الدربكة ، والرجال مع العريس كذلك ، ويكون للعريس اشبينان وللعروس وكانت اغاني الرجال في الدبكة على دلعونا والجفرا . في الغالب ، أما دلعونا فلحن قديم منتشر في البلاد .

علــى دلعونــا علــى دلعونـــــا

نسم يــا هوا الغربي حنونا

علــى دلعونــا علــى دلعونـــــا

لا تشدوا حبال الهوى بترمونا

وأما "الجفرا " فأغنية ابتدعها الشاعر الشعبي ابن كويكات أحمد عزز علي حسن وقد غنى بشره حكاية حب لقب حبيبته فيها بالجفرا ، ولقب نفسه براعي الجفرا ، وقد انتشرت عام 1939 .

ذكر عز الدين المناصرة خلاصة بحث دونه بعد استعراض آراء وأقوال الباحثين ي لحن اغنية الجفرا ، قال : ولدت اغنية جفرا ويا هالربع في قرية كويكات قرب عكا حوالي عام 1939 ، على يدي الشاعر الشعبي احمد عزيزعلي حسن ، اثر قصة حب فزواج فطلاق واصبحت نمطاً غنائياً مستقلاً في الاربعينات وانتشرت في كافة أنحاء فلسطين ، ثم وصلت بعد عام 1948 الىالادرن ولبنان وسوريا، وكان المناصرة قد التقى باشاعر ابو علي في مخيم عين الحلوة في اواخر شهر شباط عام 1982 .

كان الشاعر الشعبي اوب علي صاحب صوت شجي وحنون ، من اغانيه على دلعونا"

 

ســت الجفاري يــا ام الصنارة                     وأخــذت الشهرة عاكــل الحــــــارة

لــوفـت السـجن مـع النظارة                     عـن كـل اوصـالك مـــا يمنعونـــــا

 

اجــا لـعنا حــبي بــالسهرة                       راكــب ع كحلـة ووراها مهـــــــرة

واسمعت انـو صــارت له شهرة                    بقــول الغنانــي وشــــعر الفـنونــا

كان موقع ابو علي في اول الصف رواساً وهو يغني على تقسيمات الشبابة ونقتطف من بستانه حفرا ويا هالربع بعض المقاطع :

 

 

 

جفـــرا ويـــا هــالربــــــع

 

بتصـــيح يــــا اعمـــامـــي

مــــا بــاخـــذ بنــيكـــــم

 

لـــو تصحنـــوا عظــامــــي

وان كــــان الجـــيزه غصــــب

 

بـــالشــــرع الاسلامــــــي

ترمـــي حالـــي فــــي البحــر

 

للسمــــك فـــي المـــــــيه

تمنــيت حـالـــــي أكــــــون

 

ضابـــــــط بــالــوظـــيفة

لاعمـــــل علــــيها حــــرس

 

مـــع وقــــــف الــدوريــة

وقعــــد لــهــا خــــــــدام

 

حـــتى تظــــل نظــــيفـــه

يظلــــوا يخدمـــــوا فيــــها

 

فــــــي الصـــــبح وعشـية

وبعد انطلاقة الثوةر الفلسطينية في العمل الفدائي، واحتلال جزء من الارض اللبنانية في الجنوب والبقاع ، وانطلاق المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الصهيوني ، كان لراعي الجفرة عدة أغنيات وقد اخترنا مطلعاً منها :

جفــرتنـــا يــاهــالــربــــع

 

نــزلــت عــالمـديـــــــنة

صـــارت تغنــــي وتقــــــول

 

يحـــيا الفلسطـــيــــــــني

تحــــيا يـــا إبـــن لبــــنان

 

يــا ذراعــــي اليــمــــــين

يــا شريكـــي بـــدرب التحريــر

 

ضــــد الصهــيونــــــــيه

هـــات سلاحــــك والحقـــــني

 

فــــردك والسكــــــــــين

تــانــزل عــا فلسطــــــــين

 

نعمــــــــــل عمــــــليه

ونــاخـــذ معـــنا القنابـــــل

 

شغـــــل بــــلاد الصــــين

ونهجــــم عامــوشــي دايـــان

 

هجمـــــــة عــربيــــــة

وقل ان يبدأ بالعتابا يغني كسرة ميجنا :

ناوي بارض الخصم يا صاحب أمر

وأسقي الخصم كاسات من علقم امر

لمن فدائيينا بتتلقى أمر

بينفذوا ولو كان في آخر دنا

 

 

 

 

اللازمة : اهلاً وسهلاً شرفونا احبابنا

ارضاي بلادنا لازم امرها                       واسقي الخصم كاساً من أمرها

فدائينا بلادنـا لازم أمرها                      بتهجم عالخصم هجمـة ذيـاب

وقد نظم عدة أبيات من العتابا بحق الجفرا ، كما نظم الشاعر طرفة العبد كما قال :

نظمت بحقها مـا نظـم صرفا                 وريقي صار يشبه مــاء طرفا

واذا بتنظر لنحوي بطرف طرقا                 بتطفي عن القلب نـــار اللهب

ويذهب العريس برقفة اشبينيه لحلاقة شعره ، وبعض النساء يذهبن مع قريبات العريس الى غرفة او مكان مجاور ، يحملن ملابسه في طبق على رؤوسهن مداورة وهن يرقصن ويغنين :

        إحلق يا حــلاق                      بالموس الذهبية

        وتأنى يا حــلاق                      تايجوا الاهلـية

        إحلق يا حــلاق                      بموسك الفضـة

        وتأنى يا حــلاق                      زعلان ليرضـى

        أحلق يا حــلاق                      وامسح له بكمـه

        وتأنى يا حـلاق                        حتى يتجـي امه

        واحلق يا حـلاق                       واسمح له بعباته

        وتأنى يا حـلاق                        تايجوا خواتــه

وبعد الحلاقة ياتي دور الغسل ، فيدخل برفقة اشبينيه الى الحمام والنساء يغنين ، واخته تخبره ان الماء قد سخن ليذهب ويغتسل .

        هـود المملوك                         بأول العسكــر

        وكل لبس الزين                        من حرير اصفر

        وقلتلو خــيا                          والتفــت لينا

        سخنت المـيه                          تعــال تغسل

        وقلته خــيا                           والتفـت لـيا

        حضرت البدله                          وتعـال تـبدل

 

 

وبعد إنتهاء الغسل يخبرون النساء بذلك فيغيرن اللحن ويبدأن بأغنية مطلعها

 

 

هاتــــولنا هالعريــــــــس

 

لنشـــــوف حلاتــــــــه

ونشــــــوف بــياض خـــده

 

ونشــــوف صفاتــــــــه

مســـعد يـــا هالعريــــــس

 

مــا اكــثر القــرايــــــب

ومــا قـــام بــها العــــرس

 

غــــير القــــرايـــــب

وعندما يخرج من الحمام ويطل عليهن وقد لبس شروال الرزوة وقميص الحرير والساكو والحطة والعقال الجدد ، يطلبن من الحاضرين ان يسموا عليه .

اسم اللــه عـــا هالعريـــــس

 

اسم اللـــه علــــــــــيه

طالـــــع مــــن الحــــمام

 

وسمـــــــوا علــــــيه

وبدلـــــه علـــــى بدلـــه

 

لتلــــــيق علــــــــيه

وهاتــــوا قنانــــي العـــطر

 

ورشــــــوا علـــــــيه

بدلــــه مـن عــند التاجــــر

 

بتـلـــبـق علـــــــــيه

بعد الحلاقة والغسل تكون زفة العريس :

وين ازفك يا يحيى وين

 

على حمرا وظهور الخيل

وين ازفك عندار عمك

 

وولاد عمك على الصفين

وهين ازفك عندار خالك

 

وولاد خالك على الصفين

وين ازفك بحارة عمامك

 

وولاد اعمامك على الصفين

وياتبي المدعوون تباعاً لحضور حفلة الزفاف ووليمة الغداء ، ويكون الترحيب بهم من ام العريس او من تنوب عنها بالمهاهاة :

يا مرحبا بكو ياللي بتستاهلوا الترحيب

 

 

يا عز الحباب ما يغلى عليكو رحيب

وان غبتو نكدتو عيشي وان حضرتو يطيب

 

حاشاك يا بدر من بين النجوم تغيب

من أغاني النساء اللواتي يحضرن الحفلة للمجاملة :

بدي أغني والي زمان ما غنيت

بدي اغني كرامة لاصحاب البيت

وحياة من خلى الزيتون يعصر زيت

أغلى من اخوي او محمد ما لقيت

        شبابـــــنا رودت         بناتــنا غنـــت

        راياتــنا البيـــض         من راس الجبل طلت

        ريت اللي شافت يحيى          وعالنبي مــا صلت

        تبلى بكاس العمــى           وبعــد العمـى ذلت

والنساء عند العروس يقضين الوقت بالاغاني والزعاريد والرقص والدبكة على انغام الشبابة والربكة ، على دلعونا والجفرا ، وبياع الشيد ، وعاليادي وغيرها ، وفيما يلي مقاطع من بعض الاغاني :

جارر جمالو ورايح على رشاف         الدمعة عفراق الحلو ما تنشف

لوفي حكومي ولو يوجد        انصاف         الحلوة للحلو لازم يعطونـــا

 

جفرتــنا ويـــا هالربــــع

 

مـا بتخلــف الوعـــــود

 

واذا وعـــدت بتــوفــــي

 

ولا تكـــذب علـــــــيا

 

أجـــت عالبــيت فقــدتنـي

 

ومــا كنــت مـوجــــود

 

بعثــت لــي مع المرســـال

 

تتعـــتب علـــــــــيا

 

يــاريمـــة فــــــرعت

 

راس الجـــبل روحـــــي

 

وبـــراس جــداولـــــتك

 

ومعلقـــــه روحـــــي

 

وبحلفــلك بالنــــــــبي

 

بالســـر لا تــبوحــــي

 

بحياة عيــني اليمــــــين

 

لا تخــــبي عـلــــــيا

 

عندما يحين وقت الغداء ، تكون لحمة الكبة النية جاهزة ، حيث ان نساء الاقارب يايتن صباحاص ومع كل واحدة بلاطة الكبة والميجنة ، يبدأن بدق اللحمة على صوت الميجنة والغناء:

 

تستاهلي يا ام العريس الفرح

 

تستاهلي الخباز عابوابك

 

يضل يخبز ليلوح الصباح

 

تستاهلي يا ام العريس الفرح

 

تستاهلي الطباخ عبوابك

 

يظل يطبخ ليلوح الصباح

 

يا ام العريس

 

الله يهدي بالك

حلـــو الكناين

 

عابري عا ديارك

يا ام العريس

 

الله يتم عليكي

حلو الكناين

 

فايتي عليكي

       

وتجهيز طعام الولايمة الوليمة وتوضع الجاطات والصحون والكاسات ، ويحضر الارز واللحم واللبن والكبة النية مع الحشوة ، والمدعوون : فوج يلجس على المائدة وفوج ينتظر دوره، وتمسع ام العريس او من تنوب عنها تغني بالمهاهاة :

كلــــوا صحتـــين وصحــــة              واربـــع عوافــــــي معــــــها

واربـــع غرايـــــر سمــسـم              كل حبــة تنطــق وتقــــول صحـــة

وتقــول أخـرى : والعيش والعيش                  وحـلاوة تناطــح الجـيش

واللــي ما بيعمل مـثل ابــو محمد                        والا عيشته في البلــد لأيش

وتكون زفة الطوفة التي يشترك فيها الرجال والنساء والاولاد ، ويأتي الابجر ويمتطيه العريس ، وترتفع اصوات الرجال بأهزوجة :

عــريســــنا عنــتر عبــس                 راكــب بظهـــــر الابجـــــــرا

ويكون المسدس حاضراً ، والطلقات مجهزة يضغط على الزناد ، فتختلط في الاثير أهازيج الرجال وأغاني النساء والاولاد ، بأزيز الرصاص وصهيل الحصان و :

 

هبـــت الـــنــــار

 

والــــــبرود غنــى

يــا بــو خلـــــيل

 

يــا حامـــي ظعـــنا

هبـــت الــنـــــار

 

مــن تحـــت الحصيرة

يـا بــو خلــــــيل

 

يــا حامـــي هالديـره

                               

والنساء خلف الرجال بالاهازيج والغناء والتصفيق :

عددوا المهرة وشدوا عليها

ليجي يحيى ويركب عليها

قلتلوا يحيى يا ابن الكرامه

عيرني سيفك ليوم الكيوان

قللي سيفي حليفي ما بعيرو

جاي مرخص من بلاد اليمان

ابعثوا الاولاد عمو يجيلو

بالطبول والزمور يلعبولو

وابعثوا الاولاد عمو عباكر

بالطبول والزمور والعساكر

وعلى طريق النصب – المزرعة ، يقف الحصان يونزل العريس ويضرب الشوباش:

حمـــرا مـــن الخــــيل يا شيخ

 

ولجامـــها مــن قطـــــــيفة

خــيالـها العريـــــس يحـــيى

 

يشــبه الزيناتــــي خليفـــــة

عفـا اللــه يـا شيـخ

يوتواصل الاحتفال بالدبكة والغناء والسحجة والحداء ، ولعب الطيحة (القفز العريض) وسباق الخيل ، والنساء منقسمات الى قسمين ، قسم يتفرجن على الدبكة الشعراوية ويغنين للعريس وللرجال ، وقسم مع العروس . يعود الربع الى بيت العزمة ويمرون بين البيوت ويرش عليهم الارز والملبس ، ويتسابق الاولاد لالتقاط ما يعق عل الارض من الملبس :

يصلون الى البيت وينزل العريس ويضرب الشوباش وتتواصل الاحتفالات عند العريس والنساء عند العروس يرقصن ويدبكن ويغنين :

عالبــــــــندي عالبـــــندي

 

يــا ابـــو البـــــــــــنود

الحواجـــــب مقرنـــــــــي

 

ولعـــــــيون ســــــــود

ويــن بـــياع الحطــــــــات

 

مــــــا لفـــــــــــــى

طـــــول الغـــــــــــيبة

 

مرحـــــــوم الجـــــــدود

وتتوسط الحلقة امراة تمثل المرأة التي تزوج زوجها غيرها واصبح لها ضرة مع انها ما زلاات شابة:

أخضر يا قرن البامية

 

يابس يا قرن الباميه

جوزي تجوز عليي

 

وانا صبية وكاملة

بياع الشيد (القماش) :

                قالو لها                                وقالت

                بياع الشيد                              باخذوشه

                خذيه خذيه                             باخذوشه

                بيبنيلك خشه                            باخذوشه

                بيتنيلك دار                             باخذوشه

                بجوزين سرار                          باخذوشه

                والامير كاني                           باخذو

                جيابه ملانه                             باخذو

                علو التبان                              باخذو

                ول كان اعور                          باخذو

بعد الغروب تذهب الفاردة لاصطحاب العروس من بيت أبيها الى بيتها الجديد ، يتقدم الرجال باهزوجة:

شـــبان جونــك زايــريــــــن

 

يــا ابـو حســن لبـي الطلــــب

يــا ابـــو حســن يــا عــــزنا

 

يــا صخــر نركـــي ظهورنـــا

والنساء من ورائهم يغنين مع التصفيق

واحــنا ضـــيوف ابـــو حســـن

 

شــــد زنـــــــــــــارك

إفـــرش لــنــا منــــــــزلك

 

واخلـــــي لــــنـــــا دارك

يـــا ابــو حســــن اجــــــينا

 

الــــــيوم لحــــــــــيك

وسـالــنــا رب الســــــــــما

 

يرحــــم عـــيون بـــــــيك

يــا ابـــو حســـــن إجـــــينا

 

الـــــيوم لحـــــــــــيك

ويــوفــق الــــرب مــــــــا

 

بيــــنك وبــــين خــــــيك

 

يستقبلهم أهل العروس بالترحيب بهم ، وقبل خروج العروس تتقبل النقوط من الاهل والاقارب والصبايا ، ثم تخرج بين اثنين من أهلها والفاردة تصحبها بالاغاني والزعاريد ، والنساء يشكرن اهلها ويطلبن لهم الخير الكثير :

يخلف عليكو وكثر الله خيركم

 

ولا عجبنا بالنسايب عيركو

ويسرنا على الدرب ويطلبن من المارة ان يفسحوا لهن حتى تمر العروس:

زلـــوا عـــن الـــدرب زلـــوا

 

يــا يمــرق الظعــــن كلـــه

تــا تمــــرق الكــوكـانـــــية

 

ورجــالــــها هـــا القـويــة

 ويخاطبن العروس بأن تشد على خصرها لتتمكن من السير معهن في محاروة شيقة يقلن لها شدي خصيرك وتجيبهن بدورها : خصير مشدود:

شـــدي خصــيرك أمينة

 

يـــا شلـــــبية

خصـيري مشـدود وحولـه

 

ميت شبرية

شدي خصيرك امينة

 

يا فلاحة

خصيري مشدود وحوله

 

ميت رماحه

شدي خصيرك امينة

 

يا كوكنية

خصيري مشدود وحوله

 

ميت شبرية

ويصل الجميع الى بيت العريس ، فيذهب الرجال لاصطحاب العريس الى بيته وتبقى العروس بين النساء وهن واقفات يطالبن أهل العريس بإكرامها :

                هــاي كــبيرة              وبنــت كــبار

                بــدها عــبرة              بــاب الـــدار

                                                          
فتقبل الاكرامية من النقود وتأخذ عجينة من طحين القمح اعدت لتلصقها فوق عتبة البيت رجاء البركة وفأل الخير ، فتلصق العجينة وتدخل مع النساء وتجلس على كرسي اعدت خصيصاً والى جانبها كرسي العريس ، والنساء يغنين ويزغردن بانتظار وصول العريس الذي يكون في مكان آخر وعلى وجهها الطرحة ، وهي غطاء رقيق شفاف خاص بالعروس .

يكون العريس بني الرجال ، وقبل الانطلاق يتقبل النقوط ، ثم يبدأون بأهزوجة:

يــا شمــس غيبــي مــن السما               الارض فـــي عــنا عـريـــــــس       

ويتوجهون الى بيته وقد لبس الحطة والعقال والقميص وشروال الروزة والحذاء الجديد ، وعلى جانبيه الإشبينان وهم يرددون :

اللازمة :

 

مولاي صــل وسلــم دائمــاً أبــداً

 

علــى حبيــبك خـير الخلـق كلهــم

ريــم علــى القـاع بيـن البان والعلم

 

احـل سفـك دمــي في الاشهر الحــرم

لما رنــا حدثتنــي النفــس قائلــة

 

يا ويــح جنـبك بالسهم المصـيب رمـي

جحدتهـا وكتمـت السهم فــي كبـدي

 

جـرح الاحـبة عنــدي غـير ذي الــم

ونــودي اقــرأ تعالــى اللـه قائلها

 

لم تتصــل قبــل من قيلـت لـه بفــم

               

حتى يصلون الى البيت ن فيقف العريس على العتبة ووجهه على عروسه ، فتقف لاستقباله والسلام عليه، ويرفع الطرحة عن وجهها وسط الغناء والزغاريد والدعاء بالتوفيق ثم يخرج ليتقبل التهاني والتبريك من الرجال ويعود الى عروسه التي تتجلى مع عريسها وهي تحمل بيديها شمعتين طويلتين ، وتلبس على راسها الكردان :

                هاي الاصيلــية               بـنت الاصايـــل

                هاي الذي ما انقال عنها ولا جرى

                ولا حدا عيبها ولا ح عابها

                ةلا خج تص الليل هز بوابها

                هاي الأصيلــية               بنت الاصايــــل

ويغني للعروس :

أويها :         أرفعي راسك يا مرفوعة الراس

                لا فيك عيب ولا قالت الناس

                ارفعي راسك لأبوك وقليله

                إحنا خواتم الذهب والناس لباسه

ام العريس :

أويها :         الحمد الله صبر قلبي وما قصر

                واستد جرح الهوى من بعد ما تعسر

                وحياة من خلى نجوم الليل تتفسر

                صارلي زمان على هاليوم بتحسر

وتتلقى ام العريس التهنئة:

أويها :         يا ام محمد يهنيكي يهنيكي

                وريت السعادة تجيكي

                انا دريت انك مجوزي يحيى

                وأنا جاي اهنيكي

بوعد تقبل التهاني والتبريك يعود المدعوون الى بيوتهم ، ويبقى الأهل لتناول طعام العشاء ، بعد ذلك ينصرف الجميع . وفي الايام التالية يأتي أهل القرية لتهنئة العروسين والأهل .

الشعراء الذين كانت توجه اليهم الدعوات :

توفيق الريناوي من الرينة ، محمد حميد واخوة قاسم حميد وعابد العابد من دير الاسد ، ابو سعيد الحطيني من حطين ، ذيب العابد من عمقا .

من العادات التي كانت سائدة في القرية وغيرها من قرى القضاء إكراه بعض الفتيات على الزواج من ابن العم وان كانت لا ترضاه زوجاً، واذا رفضت تعرضت للضرب المبرح ، غير ملتزمين بالسنة المحمدية ، ولا المفاهيم الانسانية والخلقية جاء في الحديث الشريف : لاتنكح الايم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، قالوا يا رسول الله وكيف اذنها قال ان تسكت " .

ومنها : ان يخطب الشاب على خطبة أخيه في الدين وخاصة ابن العم ويقولون : ابن العم اولى ، ابن العم ينزل العروس عن ظهر الفرس ، جاء في الحديث الشريف: ولا يخطب الرجل على خطبة اخيه حتى ينكح او يترك" ومنها الزواج على غير هدى من الدين والخلق سواء بالنسبة للرجل او المراة . جاء في الحديث الشريف قول النبي صلى الله عليه وسلم : تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" وقال :اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنحكوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض"

ونذكر ان لأهالي القرية انسباء في قرى : عمقا ، الشيخ دنون ، الشيخ داود ، الغابسية ، النهر ، سبلان ، سعسع ، المزرعة ، المسيرية ، المنشية ، كفرياسيف ، الجديدة ، الدامون ، ام الفحم .

وفي القرى اللبنانية التالية : قانا الجيل ، قلليلة ، المجادل ، العباسية ، بستات ، المغيرية ، كتر مايا ، شحيم .

للاشتراك في نشرة الاخبار