صبحى عيسى خليل

صبحي عيسى خليل :

هجم اليهود على القرية بعد قصفها بالمدافع ليلة 11 حزيران عام 1948 . خرجنا منها ، وذهبنا إلى قرية أبو سنان ، وكانت معنا والدتي وبرفقتنا إخوتي وعيالهم وأولادهم . مكثنا في أبو سنان بضعة أيام مع بعضنا ، ثم طلبت أمي أن أذهب مع عيالي وأولادي إلى لبنان ، خرجنا من أبو سنان وتوجهنا إلى لبنان عبر طريق سحماتا دير القاسي . ومن الدير إلى رميش أول بلدة داخل الحدود اللبنانية ، ومن رميش إلى عيتا الشعب ، وقبل أن نصل إلى القرية ، أقمنا سياجاً حولنا لنستر أنفسنا ، أقمنا ضمنه يومين ، ثم انتقلنا إلى قانا وأقمنا فيها سنة ، ومن قانا انتقلنا إلى طير حرفا أقمنا فيها شهراً ثم انتقلنا إلى العزية وأقمنا فيها تسعة أشهر . من العزية انتقلنا إلى الغبيري في بيروت وأقمنا فيها سنتين ، بعدها انتقلنا إلى بستان في حي ماضي ، اشتغلت فيه مدة عشر سنوات ، وخلال الأعوام التي مرت بدون عمل ، كنت أذهب لزيارة والدتي وإخوتي في فلسطين ، وتكون أمي قد جمعت لي بعض المال لأنفقه على عائلتي ، وقد حاولت عدة مرات أن أرجع إلى فلسطين مع عائلتي ولكن لم نحصل إلى الموافقة بالعودة ، وبعد انقضاء هذه المدة كبرت سني ، وأنا الآن عمري 75 سنة ، لم يعد بمقدوري العمل ، فانتقلت إلى مخيم برج البراجنة مع عائلتي وأولادي ، وما زلنا فيه إلى الآن ننتظر فرج الله والعودة إلى قريتنا لنجتمع بأهلنا ، نعود إلى البيت الذي تركناه ، ولا يزال قائماً إلى اليوم ، ضمن البيوت الباقية .

للاشتراك في نشرة الاخبار