صالح احمد البيتم

رواية صالح أحمد البيتم :

 

ليلة سقوط القرية في شهر حزيران 1948 ، كان أول يوم من شهر رمضان ، كنا نائيمن في البيت ، وأذا بقذائف المدفعية ورصاص الرشاشات الثقيلة تنهال على القرية ، خرجنا من البيت نستطلع الأمر ، فعلمنا أن اليهود بهاجمون القرية ، وليس بأيدينا سلاح نواجه به المدافع والدبابات ، وتوجهنا مع الذين توجهوا إلى عمقا ، فوجدنا أهلها يخرجون منها بسبب هجوم اليهود فذهبنا إلى جث وأقمنا فيها حوالي شهر، ثم انتقلنا إلى سحماتا وأقمنا في بيت محمد شحادة الجشي لمدة أسبوعين ، ثم توجهنا إلى دير القاسي بعدما علمنا أن اليهود بدأوا الهجوم على ترشيحا ، والتقينا في الطريق بأفراد من جيش الإنقاذ ، فقالوا لنا : "جمعة مشمشية وتعودون إلى بلدكم" . أقمنا في دير القاسي مدة أسبوع ولما رأينا أن جيش الإنقاذ لم ينقذ بلدنا ، توجهنا إلى لبنان عن طريق عيثا الشعب ، وبوصولنا إليها شاهدنا محمد نصار وعائلته فيها ، ثم انطلقنا عن طريق وادي العيون ياطر وفيها سليمان الدادا ، ومنها إلى صديقين ثم قانا . أقمنا فيها أربعة أشهر وعلم بنا حبيب ملحم فجاء إلينا وأخذنا إلى مزرعة مشرف ، واستأجرنا بيت حسن شومان ، وكان فيها الحاج أحمد سعيد الصالح وعائلته وأولاده وعائلاتهم ، ومحمد توفيق العلي وعائلته ، وأقمنا فيها مدة سنتين ، ثم انتقلنا إلى العباسية ، وأقمنا فيها متنقلين من بيت محمد يعقوب إلى بيت حبيب عبد الله ، ثم إلى بيت محمد نصر الله ومنه إلى بيت أم محمود ذيب ، إلى بيت أبو أمين حتى عام 1965 ومن العباسية انتقلنا إلى مخيم برج البراجنة ولا نزال فيه إلى الآن وعسى أن يكون يوم العودة إلى بلدنا قريباً .

للاشتراك في نشرة الاخبار