الحاج صالح كامل الصالح

راوية الحاج صالح كامل الصالح:

كنت مع أهلي في القرية وليلة 11 حزيران عام 1948 ، بدأ اليهود يضربونها بالمدفعية وخرجنا إلى عمقا بعدما علمنا أن اليهود سيهاجمون القرية ، وبقينا حتى الصباح ، فتوجهت القوات اليهودية إلى عمقا ، وكنا بين شجر الزيتون ، فلم يطلقوا علينا ولا على غيرنا أية رصاصة أو قذيفة ، وخرج أهالي عمقا منها وذهبنا إلى يركا ، ونزلنا برفقة جدي الحاج محمد الصالح في بيت رجل من عائلة المُلا ، وبعد شهرين علمنا أن رجالاً منها اغتالوا أحمد راجي الخطيب ، أحد أبناء قريتنا فخرجنا منها إلى أبو سنان ، وبعد ستة أشهر من إقامتنا في بيت أبو عامر ، أتى اليهود إلى القرية ، وأخذوا يدققون بالهويات وكل من كان فيها وليس من أهلها أوقفوه جانباً ونحن معهم ، بعد ذلك أحضروا سيارات شحن ونقلونا فيها إلى مرج ابن عامر ، وهناك أنزلونا من السيارات وقالوا لنا : "إذهبوا إلى الأمير عبد الله ، فتوجهنا إلى جنين مشياً على أقدامنا ، ومن جنين إلى نابلس ، ومن هناك أخذونا إلى مخيم بلاطة وبعد أسبوعين ذهبنا إلى الزرقاء في الاردن ، ونزلنا عند صديق والدي محمد علي الحسين من عمقا ، وكان يعمل سائقاً في الجيش الاردني، وبعد شهر توجهنا إلى لبنان حتى وصلنا إلى صور في الجنوب وأقمنا في بيت شخص من بيت القهوجي مدة ثمانية أشهر ومن صور ذهبنا إلى ياطر ، وأقمنا في بيت امرأة تدعى ضوية مدة سنة ، ثم علم أبي أن الأنروا انشأت مخيماً للفلسطينيين في منطقة برج البراجنة ببيروت، فنقلنا مع جدي إليه ولا نزال فيه إلى الآن وبعد المخيم الله أعلم إلى أين ونأمل أن نعود إلى وطننا فلسطين .

للاشتراك في نشرة الاخبار