الحاجة فايزة عبد برقجي

رواية الحاجة فايزة عبد برقجي :

عندما قصف اليهود على بلدنا في شهر حزيران عام 1948 ، كان أول يوم من شهر رمضان إسيتقضنا بعد منتصف الليل ، ولما علمنا أن اليهود قادمون إلينا بالدبابات، خرجنا من البيت ، ولم نأخذ معنا شيء حتى لقمة الأكل ، وكانت أمي قد طبخت لنا تلك الليلة بامية ، وبعد العشاء وضعت باقي الطعام على العلاقة، وتوجهنا إلى أبو سنان غير أنّا لم نقم فيها ، بل تابعنا سيرنا إلى يركا وسكانها دروز ، بتنا فيها ليلة واحدة ، تحت شجر الزيتون وهناك قرر أهلي الذهاب إلى لبنان ، فتوجهنا إلى جث ، دير القاسي ، الحدود اللبنانية ، عيتا الشعب ، ياطر ، وكان الفصل صيفاً ، فأقمنا تحت شجر التين ولما كان موسم التين ضمنّاهم من أم السودان بثلاث ليرات فلسطينية ، وبعد إنتهاء الموسم إنتقلنا إلى قانا وأقمنا فيها مدة سنتين ، وكان برفقتنا أبومحمد علي النابلسي ولطيفة أمين زوجة ولده محمد ، وأرملة المرحوم نمر حمادي ، وقد فارقونا داخل لبنان.

 

علم إخوتي أن وكالة الغوث الدولية الأنروا أنشأت مخيماً للفلسطينيين في برج البراجنة فقرروا الانتقال إليه وهكذا أتينا برفقة والدتي إلى المخيم ولا نزال فيه إلى الآن سالين الله تعالى أن يجعل يوم العودة إلى بلدنا قريباً . 

للاشتراك في نشرة الاخبار