العودة زائرا

وعدت إلى فلسطين زائرا

 

في شهر تموز عام 1976 ، وبسبب الحرب الأهلية اللبنانية نَقَلَتُ رئاسة وكالة الغوث الدولية (الأنروا) الموظفين إلى الأردن والنمسا ، وبما أني كنت موظفاً في مكتب الرئاسة ، فقد اخترت الانتقال مع عائلتي إلى الاردن .

ويوم الأربعاء في 12 كانون الثاني 1977 ، سنحت لي الفرصة وعدت إلى فلسطين زائراً ، بعد 29 عاماً من التهجير القسري ، وبعد عبوري جسر دامية على نهر الأردن ودخولي إلى أرض الوطن ، تغير حالي وشعرت بالأسى والألم يعتصران قلبي ، وأنا أشاهد شذاذ الآفاق من الجيش الصهيوني ومعهم المجندات ، وقلت في نفسي : أهؤلاء الذين تغلبوا على الجيوش العربية ، واحتلوا أرضنا وبلادنا واستولوا على مقدساتنا ! أهؤلاء الذين استباحوا حرمة المسجد الأقصى المبارك ، واستهانوا بالمسلمين وقالوا : "محمد مات خلّف بنات" .

بعد التفتيش انطلقت إلى مزرعة عكا حيث تسكن خالتي صفية وعائلتها ، ومررت بنابلس مدينة المناضلين وعرين المجاهدين ، ومنها إلى الناصرة حيث عاش نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام ، ثم شفاعمرو ، ووصلت إلى المزرعة مغ الغروب.

للاشتراك في نشرة الاخبار