المسجد الاقصى

إلى المسجد الأقصى المبارك :

ذهبت إلى القدس الشريف ، ودخلت من باب العامود المزدحم بالمارة ، وإذا بعض جنود الإحتلال يتجولون وهم مدججون بالسلاح ، يراقبون الداخلين والخارجين ، مررت بالسوق المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك ، ويشمل المسجد مسجد الصخرة والساحات وما فيهما وما حولهما حتى الأسوار ، وتبلغ مساحته 144 دونماً أي ما يعادل سدس مساحة القدس القديمة .

دخلت إلى مسجد قبة الصخرة المشرقة من الباب الغربي ، وعلى يسار الداخل مكان المعراج الشريف ، مطيَّب بالعطر الذي يضعه قيِّم المسجد. والصخرة الكبيرة في وسط البناء مُسَوَّرةٌ بِسِوارٍ من الخشب الثمين ، وفي أعلاها فتحة يبدوا منها جوفُها ، وقد فُتِحَ لها باب من الجهة الجنوبية ينزل إليه الزائرون على الدرج ويصلّون بداخلها ما يشاؤون من السُّنة، وداخلها كما خلقها الله تعالى لم يغير أحد فيه شيئاً سوى فتح الباب . وهي أقدم أثر إسلامي في تاريخ العمارة الإسلامية . عهد عبد الملك بن مروان إلى رجاء بن حيوة الفقيه ، ومساعده يزيد بن سلام من أهل بيت المقدس بالإشراف على البناء عام 685 م ، وأتِمَّهُ البناؤون عام 691 م . بعدما صَلَّيُتًُ ركعتي سُنة نزلتُ إلى جوف الصخرة ، وصليت ركعتين . ثم توجهت إلى المسجد الأقصى وهو على بعد 500 متر إلى الجنوب ، وصليت العصر في جماعة ، وكانت أعمال الترميم جارية فيه ، جراء الحريق الذي تعرض له في آب عام 1969 ، وأتى على القسم الغربي الجنوبي وعلى المنبر الأثري الذي أمر بصنعه المجاهد الكبير نور الدين محمود زنكي عام 1168 م من خشب أرز لبنان ، وَرُصِّعَ بالعاج والصدف . ولما استعاد صلاح الدين الأيوبي القدس من أيدي الصلبيين عام 1187 م ، أحضر المنبر ووضعه في مكانه في المسجد الأقصى المبارك ، وعرف بمنبر صلاح الدين الأيوبي . بعد ذلك دخلتُ كنيسة القيامة ، بعد صلاة ركعتين في مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالقرب منها .

للاشتراك في نشرة الاخبار