الحضرة \ العدة

الحضرة :

كان مشايخ آل المدد في قرية اشيخ دنون ، من أتباع الطريقة الرفاعية ، وهي إحدى الطرق الصوفية ، مؤسسها الشيخ أحمد الرفاعي أحد كبار الصوفيين ، شافعي المذهب ، عراقي المولد والوفاة، وقد انتشر أتباعه في بلاد الشام ، وكان بعض الناس يلجأون إليهم لكتابة الحُجُب ، بسبب ضرّ أصابهم أو حالة مرضية تعرضوا لها ، مثل شخوص العين أو التواء الحنك وتعرف (بهفّة الملك) ، وكان الشيخ محمد حسين عبد الهادي ، إمام جامع القرية ، أحد مريدي أتباع الطريقة ، الذين أخذوا عهداً على أنفسهم من شيخ الطريقة. وقد سالت أحد المريدين عن العهد وكيفيته فقال : يجب على المريد أن يلتزم بأداء العبادات وغيرها من أوامرالشرع الشريف، ويتجنب المعاصي والمنكرات، وأن يستحضر عظمة الله تعالى في كل الأمور ويحافظ على هذا العقد الذي يقطعه على نفسه ويعاهد عليه الشيخ ، الذي يأخذ بيده على طريق حسن الصلة بالحضرة الرّبّانيّة ، ويرشده إلى أوراد من الذكر والدعاء يلتزم بها ويداوم عليها . وكان الشيخ إمام الجامع يقيم الضحرة في الجامع والبيوت، يبدأون بذكر الله تعالى، حتى إذا استغرقوا فيه أتاهم (الحال) ، أي تغيروا من حال إلى حال ، وقاموا بأعمال غير مألوفة لدى العامة مثل أكل ألواح الصبار ، ولحس المحماسة ، "أي المحماصة" ، المحماة على النار باللسان ، وطحن زجاجة السراج الحامية بالأسنان وهكذا . وقد انتهت هذه العادة في القرية في بداية الأربعينات .

العدة :

أدوات موسيقية تتالف من الأعلام والكاسات النحاسية والصنوج والطبول ، تسير الفرقة بقيادة الشيخ أمام الأهالي لوداع واستقبل الحجاج ، وفي حفلات الأعراس ، والجنائز، وإذا أراد الشيخ أن يستعرض قوة إيمانه وصلته بالحضرة الربانية ، أمر العَلَم المكتوب عليه الشهادة بالرجوع إليه ، فعاد به حامله الذي يكون في الطليعة القهقرى لا إرادياً حتى يصل إليه.

للاشتراك في نشرة الاخبار